على الرغم من أن أصابع «ميغيل» لم تعد تضغط على عنق «ساشا»، مما سمح لها بالتنفس بحرية، إلا أن شعور الاختناق ما زال مستمرًا. لم يكن شعورًا جسديًا فحسب، بل كان عاطفيًا أيضًا. كان التوتر لا يزال يخيم في الأجواء، وثقل الكلمات المتبادلة بينهما ترك أثرًا من عدم الارتياح والقلق.راقب «ميغيل» «ساشا» لبرهة، وكانت عيناه الداكنتان الغامضتان تدرسانها بينما تجلس على السرير، وأصابعها الشاحبة تتشبث بالملاءة بقوة لتغطي عريها. وكأن ذلك النسيج السميك يمكنه إخفاء الهشاشة التي تشعر بها، لكنها كانت تمسك به كأنه درع حماية.ارتفعت شفة «ميغيل» قليلاً، في حركة خاطفة كادت ألا تُلاحظ، وهو يراقب القوة التي تتشبث بها البشرية بالملاءة. قرر ألا يعلق على شيء، تاركًا الصمت يستمر بينهما، وكأن المشاجرة التي حدثت قبل ثوانٍ لم تكن.كان عرين «الألفا الأصيل» يغرق في هدوء غريب.نهض «ميغيل»، وكان عارياً تماماً دون أدنى شعور بالخجل، وعضلاته تتحرك بثقة طبيعية. وعلى عكس «ساشا»، لم يشعر بالحاجة لتغطية نفسه، فتوجه إلى الطاولة الجانبية، والتقط الصينية التي سلمتها له «لوسيانا»، ثم وضعها على السرير بينه وبين تلك البشرية.بمجرد ظهور ال
Última atualização : 2026-07-15 Ler mais