لوفِيتّا تجري خارج القصر، والقلب يدق بسرعة، والعقل في دوامة من المشاعر بينما قدماها تتحركان سريعاً فوق الثلج البارد. وما إن تعبر البوابة حتى يلفها الهواء البارد لبرهة قبل أن تبدأ عظامها بالتقاطع والتمدد، جلدها يتبدل إلى فراء أبيض، وشكلها الذئبي يظهر.مخالبها تلامس الأرض الناعمة، وتنطلق بين أشجار الغابة أمامها، عضلاتها القوية تدفعها في جري يائس، وعقلها يغلي بأفكار قاتمة.الريح تعوي حولها، لكنها تتجاهل كل شيء، مركزة فقط على الابتعاد قدر الإمكان عن القصر، عما رأته، وعن الإحباط والغضب المتصاعد الذي تشعر به.لوكان يراقبها من النافذة، عيناه تتبّعان كل حركة للوفِيتّا. ابتسامة ترتسم على شفتيه، ويقفز من نافذة الطابق الثالث، ويتحول في الهواء، وما إن تلمس مخالبه الأرض حتى ينطلق صوب الغابة البيضاء.حواسه الحادة تتعقّب كل تحرّك لها. تمر الأشجار كخُطا متلاشية بينما يركض، عازماً على اللحاق بالأنثى. وعندما يصلان أخيراً إلى فسحة، تتوقف لوفِيتّا فجأة، وتدور لتواجهه، عيناها تتلألأ بمزيج من الغضب والارتباك، فتتحول مرة أخرى إلى شكلها البشري، والصدر يلهث بتنفس ثقيل.«ماذا تريد يا لوكان؟» زمجرت لوفِيتّا، صو
Última atualização : 2026-07-18 Ler mais