All Chapters of هوس العشق والانتقام: Chapter 11 - Chapter 20

90 Chapters

الفصل الحادي عشر: عبير الموت وجحيم الاقتراب

في المساء، كان الهدوء المطبق يلف أروقة المقر الجديد لـ"مجموعة ماسة الاستثمارية"، بعد أن غادر الجميع وبقيت جدران الرخام الأسود الشاهقة تعكس أضواء المدينة البعيدة كمرآة مظلمة. تحرك الجدار الزجاجي الفاصل بلمسة زر صامتة، لينفتح الفراغ بالكامل بين مكتبي الإدارة. كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بجانب النافذة الشاهقة، تراقب قطرات المطر العنيفة وهي ترتطم بالزجاج، وتستمع إلى هدير العاصفة الذي يذكرها بليلة انتحارها الزائف. كانت ترتدي ثوباً مخملياً باللون القرمزي القاتم يلامس الأرض، ويمنح جسدها الممشوق هيبة ملوكية وغموضاً ساحراً. فجأة، شعرت باقتراب خطواته الثقيلة المألوفة. تقدم فارس السيوفي نحوها ببطء حاد، وجسده الفارع يفيض بصراع نفسي رومانسي عنيف تشتعل فيه عيناه السوداوان بنور داكن يمزج بين الكره الكاسر والجاذبية المحرمة الطاغية التي تسحبه نحوها كالمغناطيس. لم يتوقف عند مسافة آمنة؛ بل واصل التقدم حتى انعدمت المسافة الفاصلة بينهما تقريباً، وأصبح ظله الضخم يطوقها بالكامل، ونفسه الحار الحاد يلفح بشرة عنقها العاجي. انحبست الأنفاس في صدر فارس، وبلغ هوسه المريض ذروته وهو ي
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل الثاني عشر: نبش القبور

كان الليل قد ضرب أطنابه فوق الطريق الساحلي، كأنه كفن أسود رُسم بعناية ليغطي أسرار الموتى. وفي تلك البقعة النائية، حيث ترتفع الصخرة السوداء الشاهقة كشاهد عيان صامت على جريمة لم تغفرها الأيام، كانت أمواج البحر الهائجة تضرب القاع بعنف أزلي، وتصدر هديراً مرعباً يتردد صداه في جوف العتمة كزمجرة وحش يرفض التخلي عن صيده. لم تكن هناك إضاءة سوى وميض البرق الخاطف الذي يشق السماء الرمادية بين الحين والآخر، ليعكس المشهد زجاجاً متناثراً تحت وطأة عاصفة شتوية جديدة، كأنها امتداد لتلك الليلة التي ألقت فيها "ليال" بجسدها إلى الفراغ.تحت هذا الظلام الدامس، توقفت سيارة فارس السيوفي الفارهة على حافة الطريق، ملقية بضوئها الأمامي الحاد نحو الهاوية المظلمة. ترجل فارس من سيارته بخطوات متعثرة وثقيلة، وكأن ثقل الأرض كله قد تجمع في جسده الفارع الذي أنهكه السهر والوجع. لم يكن يرتدي معطفه ليحمي نفسه من لسعات البرد القارص أو قطرات المطر الشديدة التي بدأت تهطل بغزارة بل ترك جسده مستباحاً للعاصفة، كنوع من العقاب الذاتي الذي يمارسه على نفسه طوال عامين كاملين من الندم القاتل.تقدم نحو حافة الصخرة السوداء تمام
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more

الفصل الثالث عشر: عاصفة الأجساد ولغة الجمر

التمعت السماء بوميض برقٍ خاطف، سحق عتمة الليل لثانية واحدة، راسمًا ظلالهما المتداخلة فوق جرف الصخرة السوداء كشخصين في لوحة مأساوية قديمة. لم تكن نبرة صوتها غريبة على جوارحه؛ بل نفذت إلى خلايا عقله كصدمة كهربائية أعادت النبض إلى قلبه الميت. التفت فارس السيوفي ببطء هستيري، وجسده الفارع يرتجف بعنف، وعيناه السوداوان الغائرتان تتسعان بجنون وصدمة لا حد لها. كان الطين يملأ ركبتيه، والمطر الغزير قد حول خصلات شعره إلى خيوط قاتمة تنساب على جبهته الشاحبة، لكنه لم يكن يرى سوى المرأة الواقفة أمامه.كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بوقار ملوكي، متأثرة بعباءتها المخملية ذات اللون القرمزي الداكن التي بللها المطر، وفوقها معطفها الأسود الطويل الذي يتطاير مع هبوب الرياح العاتية. خصلات شعرها الكستنائي القصير كانت مبتلة، ووجهها الشاحب والساحر كان يفيض بكبرياء جليدي، ثاقب، لا رحمة فيه. بدت في تلك اللحظة كعنقاء ولدت من رماد العاصفة لتقبض روح جلادها.— "دكتورة.. ماسة؟" خرج صوته مبحوحاً، ممزقاً، يملؤه صراع نفسي رومانسي زلزل كيانه بالكامل. نهض على قدميه بتعثر، وعيناه تلتهمان ملامحها بظمأ مريض وه
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more

الفصل الرابع عشر: تحت سقف واحد مجدداً

كان عبير الماضي الممزوج برائحة الطلاء الجديد يملأ أركان الفيلا القديمة لعائلة ليال، تلك الفيلا التي شهدت طفولتها، وضحكات شقيقها الراحل "سيف"، والخطوات الأولى لوالدها قبل أن يسحقه الإفلاس. كانت الجدران العاجية الكلاسيكية، التي جُرّدت يوماً ما من لوحاتها وأثاثها بأمر من الدائنين وبتدبير من فارس السيوفي، قد عاد إليها جلالها الإمبراطوري بلمسة سحرية من أموال "الدكتورة ماسة الهواري". اشترت ماسة الفيلا بالكامل من البنك المصفى في صفقة سرية وخاطفة، وأعادت ترميمها لتصبح تحفة فنية تفوق بريقها القديم، ليس حباً في الجدران، بل لتجعلها الساحة الأكثر إيلاماً لكسر كبرياء فارس وتجريده من تاريخه. في ذلك المساء العاصف، كانت أضواء الثريات الكريستالية الضخمة تشتعل بوقار، وتلقي بنورها الدافئ على الرخام الأبيض اللامع، بينما كانت ماسة تقف في بهو الصالة الرئيسية، متدثرة بثوبها المخملي ذي اللون القرمزي الداكن، وفوقه معطفها الأسود الطويل الذي يلامس الأرض كأنه عباءة سلطانية. كانت خصلات شعرها الكستنائي القصير تمنح وجهها الشاحب والساحر تحديداً حاداً وبارداً، وعيناها اللامعتان المحاطتان بكبرياء فول
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل الخامس عشر: الاقتراب المحرم

سكن الليل في أروقة الفيلا المرممة حديثاً، وامتد السكون الحذر كغشاء من جليد فوق الجدران العاجية الكلاسيكية. كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بجوار المدفأة الرخامية الكبرى، تتأمل ألسنة اللهب البرتقالية وهي تتراقص وتنعكس في عينيها الجليديتين الحادتين. كانت ترتدي ثوباً مخملياً فضفاضاً باللون القرمزي القاتم، مطرزاً بخيوط ذهبية خفيفة حول الياقة، وفوقه معطفها الأسود الطويل الذي يضفي على قامتها الممشوقة هيبة ملوكية وغموضاً يأسر الألباب. كان صدى هدير العاصفة بالخارج يضرب نوافذ البهو، حاملاً معه نداءات الماضي وأوجاعه.فجأة، تحركت خطواته الثقيلة المألوفة لتقطع هذا الصمت. تقدم فارس السيوفي نحوها بخطوات بطيئة وحاسمة، وجسده الفارع المتوتر يفيض بصراع نفسي ورومانسي عنيف تشتعل فيه عيناه السوداوان بنور داكن يمزج بين العداء الخالص والجاذبية المحرمة الطاغية التي تسحبه نحوها كالمغناطيس. لم يقف عند المسافة الصورية التي تفصل بين رئيس الشركتين وشريكته؛ بل واصل الاقتراب حتى انعدم الفراغ بينهما تقريباً، وأصبح ظله الضخم يطوق جسدها بالكامل، ونفسه الحار الحاد يلفح بشرة عنقها الشاحبة.انحبست الأنفاس
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل السادس عشر: أنفاس الجليد

سكن القصر العتيق لآل السيوفي بعد أن تمددت عتمة الليل في زواياه الفسيحة، وتحولت ممراته الطويلة إلى ما يشبه دهاليز مقبرة ملوكية تسكنها أشباح الذكريات المريرة. في الجناح الرئيسي الشاهق، الذي كان شاهداً على غطرسة الأمس، تداخلت الأضواء الخافتة المنبعثة من مصابيح الحديقة الخارجية مع ظلال الستائر المخملية الداكنة، لترسم فوق الرخام الأبيض خطوطاً مبهمة توحي بنوع من الغموض القاتل. تحت هذا السقف الذي شهد أبشع فصول الخذلان، كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) ترقد فوق الفراش الوثير، مستسلمة لنوم ظاهري هادئ، يعكس برود قناعها الفولاذي المعتاد. لم تكن نائمة بالكامل؛ بل كانت حواسها الطبية الحادة مستيقظة، ترصد أدق الهمسات في الغرفة. كانت ترتدي ثوباً حريرياً خفيفاً باللون القرمزي الداكن، يبرز معالم جسدها الممشوق ويترك عنقها العاجي الطويل مستباحاً لبرودة الغرفة. خصلات شعرها الكستنائي القصير كانت مبعثرة على الوسادة البيضاء بنعومة ساحرة، تعكس وميض الشموع البعيدة كبريق شظايا من زجاج مكسور. انفتح الباب الخارجي للجناح بنعومة قاتلة، ليدلف فارس السيوفي بخطوات ثقيلة كصخر الجرانيت، متسللاً إل
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل السابع عشر: ترياق الجنون

كان السكون يملأ جناح المكاتب الفاخرة لـ "مجموعة ماسة الاستثمارية" بعد أن رحلت جموع الموظفين، وبقيت جدران الرخام الأسود الشاهقة تعكس سديم الليل القاهري كمرآة داكنة غارقة في الغموض. في هذا الجو المفعم بالحذر والترقب، كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف في عمق مكتبها، متدثرة بثوبها الحريري ذي اللون القرمزي القاتم، وعيناها الجليديتان ترصدان عبر الحائط الزجاجي الشفاف حركة فارس السيوفي المترنحة في مكتبه الملاصق. كان فارس يجلس خلف مكتبه، واضعاً رأسها بين كفيه بغطرسة مكسورة، ونوبات القلق الحادة تنهش أحشاءه بضراوة، كأنها أنشوطة تخنقه من ليلة المواجهة الأخيرة عند الصخرة السوداء.رأت ماسة من مكانها اللحظة التي مد فيها فارس يده المرتجفة نحو الدرج السري لمكتبه، مخرجاً زجاجة عقاره المهدئ المعتاد؛ ذلك المركب الكيميائي الذي يتناوله سراً ليعيد لجسده الفاره توازنه النفسي المفقود. تحركت ببطء حاد، ببرود جراحي اعتادت عليه، تبتسم ابتسامة باهتة مرعبة في جمودها. لقد استغلت غيابه صباحاً في معاينة المواقع، وبفضل عبقريتها الطبية ودراستها الدقيقة لتركيب العقار، قامت بتبديل المحتوى بمركب تجريبي حديث صاغته
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل الثامن عشر: رقصة الأفاعي

لم يكن بزوغ فجر اليوم التالي في قصر آل السيوفي يحمل معه السلام، بل جاء متلفعاً بضباب كثيف يحجب الرؤية، كأن السماء تُمهد لولادة معركة جديدة بألسنة من لهب بارد. في بهو القصر الفسيح، حيث تتقاطع الأعمدة الرخامية الشاهقة مع الثريات الكريستالية المعلقة كقناديل في معبد مهجور، كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بجانب طاولتها المستديرة، ترتدي ثوباً حريرياً منساباً باللون القرمزي القاتم، يلتف حول قوامها الممشوق كغلالة من جمر ميت، وفوقه معطفها الأسود الطويل الذي يمنحها مهابة تخطف الأنفاس. كانت تحتسي قهوتها الصباحية ببرود جراحي معتاد، وعيناها الجليديتان تراقبان أوراق الاستحواذ المالي التي باتت تطوق عنق فارس السيوفي.فجأة، قُطع سكون البهو الفخم بصوت كعب حذاء حاد يرتطم بالرخام بعنجهية مألوفة، تتبعه رائحة عطر فرنسي نفاذ، مبتذل في صخبه. انفتحت الأبواب لتدخل "صافي" بكامل تبرجها واستعلائها النرجسي، مرتدية حلة مخملية باهظة الثمن، وعيناها تشتعلان ببريق مسموم من الحقد والغيرة العمياء منذ أن علمت بنبأ انتقال هذه المستثمرة الغامضة للعيش في الجناح الرئيسي للقصر. كان فارس يجلس على مقعد جلدي قريب، يبد
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل التاسع عشر: قناع ماسة

لم يكد صدى سرينات الشرطة يبتعد في الممر الخارجي بعد تأجيل استجواب فارس بفضل تدخل طاقم ماسة القانوني لتمديد الحصار، حتى اندفعت "صافي" مجدداً إلى بهو الجناح كالريح العاصفة. كان وجهها شاحباً من الغيظ، وعيناها تلمعان ببريق نرجسي جريح. صرخت وهي تشير بإصبعها نحو ماسة التي كانت تقف بثبات ملوكي بجانب الحائط الزجاجي:— "فارس! ألا ترى ما تفعله هذه المرأة؟ إنها تقودك إلى حتفك! الشرطة عند الأبواب بسببها، وأنت ما زلت مسلوب الإرادة أمام ملامحها الزائفة! إنها ليست سوى أفعى جاءت لتبتلع ما تبقى من اسمك!"وفجأة، تحرك فارس. لم يكن تحركه ببطء متخاذل هذه المرة، بل اندفع كالإعصار ليقف حائلاً بين صافي وماسة، وتطوق قامته الفارية جسد ماسة كدرع بشري صلب. اشتعلت عيناه السوداوان بنور داكن يفيض بغيرة عميقة، هوس مريض تحول إلى رغبة مستميتة في حماية هذه المرأة التي باتت تسكن خلايا عقله. صرخ في وجه صافي بصوت كالرعد هز أركان البهو:— "اخرسي يا صافي! إياكِ أن تنطقي باسم الدكتورة ماسة على لسانكِ! من هذه اللحظة، أي إساءة تُوجه إليها هي بمثابة إعلان حرب عليّ شخصياً. إنها تملك هذا القصر، وتملكني، وليس لكِ هنا
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل العشرين: الملف السري

كان ضباب الفجر الرمادي يزحف ببطء عبر النوافذ الزجاجية الشاهقة لجناح الإدارة في برج "ماسة الاستثماري"، ليمتزج بمعالم الغرفة المصنوعة من الرخام الأسود المصقول، ويضفي على الأجواء نبرة من الجلال الصامت والبارد. وفي عمق هذا السكون المطبق، كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف خلف مكتبها الفخم، دافئة في ثوبها المخملي ذي اللون القرمزي الداكن الذي ينساب حول قوامها الممشوق كغلالة من جمر ميت، وفوقه معطفها الأسود الطويل الذي يلامس الأرض كأنه عباءة سلطانية لا تنحني. كانت أصابعها الرقيقة، المحاطة بالقفاز الجليدي الأسود الناعم، تتحرك بسرعة وثبات جراحي فوق لوحة المفاتيح، لتبدأ المرحلة الأكثر ضراوة في تجريد فارس السيوفي مما تبقى من حصونه المالية.بفضل بنود الكفالة الشخصية وعقود الدمج الشاملة التي وقعها فارس تحت تأثير هوسه الأعمى وترياق الوهم، كانت ماسة تملك الصلاحية القانونية المطلقة للولوج إلى حساباته المصرفية الشخصية والاستثمارية. لم تكن تتحرك بدافع الطمع؛ بل كانت تستخدم ذكاءها الطبي لإحداث "نزيف مالي حاد" في أوردة إمبراطوريته دون أن يشعر بوجود الخطر إلا بعد فوات الأمد. بدأت بسحب السيولة النق
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status