في المساء، كان الهدوء المطبق يلف أروقة المقر الجديد لـ"مجموعة ماسة الاستثمارية"، بعد أن غادر الجميع وبقيت جدران الرخام الأسود الشاهقة تعكس أضواء المدينة البعيدة كمرآة مظلمة. تحرك الجدار الزجاجي الفاصل بلمسة زر صامتة، لينفتح الفراغ بالكامل بين مكتبي الإدارة. كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بجانب النافذة الشاهقة، تراقب قطرات المطر العنيفة وهي ترتطم بالزجاج، وتستمع إلى هدير العاصفة الذي يذكرها بليلة انتحارها الزائف. كانت ترتدي ثوباً مخملياً باللون القرمزي القاتم يلامس الأرض، ويمنح جسدها الممشوق هيبة ملوكية وغموضاً ساحراً. فجأة، شعرت باقتراب خطواته الثقيلة المألوفة. تقدم فارس السيوفي نحوها ببطء حاد، وجسده الفارع يفيض بصراع نفسي رومانسي عنيف تشتعل فيه عيناه السوداوان بنور داكن يمزج بين الكره الكاسر والجاذبية المحرمة الطاغية التي تسحبه نحوها كالمغناطيس. لم يتوقف عند مسافة آمنة؛ بل واصل التقدم حتى انعدمت المسافة الفاصلة بينهما تقريباً، وأصبح ظله الضخم يطوقها بالكامل، ونفسه الحار الحاد يلفح بشرة عنقها العاجي. انحبست الأنفاس في صدر فارس، وبلغ هوسه المريض ذروته وهو ي
Last Updated : 2026-06-28 Read more