All Chapters of هوس العشق والانتقام: Chapter 11 - Chapter 13

13 Chapters

الفصل الحادي عشر: عبير الموت وجحيم الاقتراب

في المساء، كان الهدوء المطبق يلف أروقة المقر الجديد لـ"مجموعة ماسة الاستثمارية"، بعد أن غادر الجميع وبقيت جدران الرخام الأسود الشاهقة تعكس أضواء المدينة البعيدة كمرآة مظلمة. تحرك الجدار الزجاجي الفاصل بلمسة زر صامتة، لينفتح الفراغ بالكامل بين مكتبي الإدارة. كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بجانب النافذة الشاهقة، تراقب قطرات المطر العنيفة وهي ترتطم بالزجاج، وتستمع إلى هدير العاصفة الذي يذكرها بليلة انتحارها الزائف. كانت ترتدي ثوباً مخملياً باللون القرمزي القاتم يلامس الأرض، ويمنح جسدها الممشوق هيبة ملوكية وغموضاً ساحراً. فجأة، شعرت باقتراب خطواته الثقيلة المألوفة. تقدم فارس السيوفي نحوها ببطء حاد، وجسده الفارع يفيض بصراع نفسي رومانسي عنيف تشتعل فيه عيناه السوداوان بنور داكن يمزج بين الكره الكاسر والجاذبية المحرمة الطاغية التي تسحبه نحوها كالمغناطيس. لم يتوقف عند مسافة آمنة؛ بل واصل التقدم حتى انعدمت المسافة الفاصلة بينهما تقريباً، وأصبح ظله الضخم يطوقها بالكامل، ونفسه الحار الحاد يلفح بشرة عنقها العاجي. انحبست الأنفاس في صدر فارس، وبلغ هوسه المريض ذروته وهو ي
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل الثاني عشر: نبش القبور

كان الليل قد ضرب أطنابه فوق الطريق الساحلي، كأنه كفن أسود رُسم بعناية ليغطي أسرار الموتى. وفي تلك البقعة النائية، حيث ترتفع الصخرة السوداء الشاهقة كشاهد عيان صامت على جريمة لم تغفرها الأيام، كانت أمواج البحر الهائجة تضرب القاع بعنف أزلي، وتصدر هديراً مرعباً يتردد صداه في جوف العتمة كزمجرة وحش يرفض التخلي عن صيده. لم تكن هناك إضاءة سوى وميض البرق الخاطف الذي يشق السماء الرمادية بين الحين والآخر، ليعكس المشهد زجاجاً متناثراً تحت وطأة عاصفة شتوية جديدة، كأنها امتداد لتلك الليلة التي ألقت فيها "ليال" بجسدها إلى الفراغ.تحت هذا الظلام الدامس، توقفت سيارة فارس السيوفي الفارهة على حافة الطريق، ملقية بضوئها الأمامي الحاد نحو الهاوية المظلمة. ترجل فارس من سيارته بخطوات متعثرة وثقيلة، وكأن ثقل الأرض كله قد تجمع في جسده الفارع الذي أنهكه السهر والوجع. لم يكن يرتدي معطفه ليحمي نفسه من لسعات البرد القارص أو قطرات المطر الشديدة التي بدأت تهطل بغزارة بل ترك جسده مستباحاً للعاصفة، كنوع من العقاب الذاتي الذي يمارسه على نفسه طوال عامين كاملين من الندم القاتل.تقدم نحو حافة الصخرة السوداء تمام
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more

الفصل الثالث عشر: عاصفة الأجساد ولغة الجمر

التمعت السماء بوميض برقٍ خاطف، سحق عتمة الليل لثانية واحدة، راسمًا ظلالهما المتداخلة فوق جرف الصخرة السوداء كشخصين في لوحة مأساوية قديمة. لم تكن نبرة صوتها غريبة على جوارحه؛ بل نفذت إلى خلايا عقله كصدمة كهربائية أعادت النبض إلى قلبه الميت. التفت فارس السيوفي ببطء هستيري، وجسده الفارع يرتجف بعنف، وعيناه السوداوان الغائرتان تتسعان بجنون وصدمة لا حد لها. كان الطين يملأ ركبتيه، والمطر الغزير قد حول خصلات شعره إلى خيوط قاتمة تنساب على جبهته الشاحبة، لكنه لم يكن يرى سوى المرأة الواقفة أمامه.كانت الدكتورة ماسة الهواري (ليال) تقف بوقار ملوكي، متأثرة بعباءتها المخملية ذات اللون القرمزي الداكن التي بللها المطر، وفوقها معطفها الأسود الطويل الذي يتطاير مع هبوب الرياح العاتية. خصلات شعرها الكستنائي القصير كانت مبتلة، ووجهها الشاحب والساحر كان يفيض بكبرياء جليدي، ثاقب، لا رحمة فيه. بدت في تلك اللحظة كعنقاء ولدت من رماد العاصفة لتقبض روح جلادها.— "دكتورة.. ماسة؟" خرج صوته مبحوحاً، ممزقاً، يملؤه صراع نفسي رومانسي زلزل كيانه بالكامل. نهض على قدميه بتعثر، وعيناه تلتهمان ملامحها بظمأ مريض وه
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status