All Chapters of ظلال مدينة ايلمار: Chapter 11 - Chapter 14

14 Chapters

الفصل الحادي عشر: تفتّح الختم الثاني

انقطعت الرؤية كما لو أن أحدهم أغلق عين العالم.الضوء الذي كان يحيط بليان لم يختفِ تدريجيًا… بل انطفأ دفعة واحدة، تاركًا فراغًا ثقيلًا يضغط على الصدر قبل الوعي.ثم عادت الإحساسات.باردة. حادة. غير مستقرة.فتحت ليان عينيها بصعوبة.لم تكن في نفس المكان.أول ما رأته كان أرضًا حجرية مبللة بضوء أحمر خافت، يتسلل من الشقوق العميقة الممتدة في الجبل. السماء لم تعد سماءً كاملة، بل طبقة مظلمة مشققة، كأن شيئًا خلفها يحاول الخروج.ريان كان قريبًا منها، ينهض بسرعة، سيفه في يده."ليان… هل أنتِ معي؟"لم تجب فورًا.وضعت يدها على رأسها."أنا… لا أعرف أين أنا تمامًا."سيرا كانت على مسافة قصيرة، تراقب الجبل بوجه متوتر بشكل غير معتاد."نُقلنا… ليس بالكامل، بل تم تفكيك الموقع."مالك وقف بجانبها، عينيه لا تفارقان الشقوق الحمراء."هذا ليس انتقالًا… هذا انزلاق بين الأختام."ريان التفت بسرعة."ماذا؟"لكن الأرض أجابت بدلًا منهم.اهتزت بقوة عنيفة.ومن الشقوق الحمراء بدأ يظهر ضوء أكثر كثافة، كأنه يضغط من الداخل ليكسر ما تبقى من الجبل.ثم جاء الصوت.لكن ليس الصوت الأول.هذه المرة كان مختلفًا.أعمق. أثقل. أقرب إلى ا
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثاني عشر: النصف الآخر

ما إن خطت ليان داخل الممر الأحمر حتى تغيّر كل شيء خلفها.لم يعد هناك جبل بالمعنى الذي تعرفه.لم يعد هناك أرض ثابتة.حتى صوت ريان اختفى فجأة، وكأن المسافة بينهما لم تعد تُقاس بالمكان بل بشيء أعمق… كأنه تم سحبها من طبقة الواقع نفسها.الضوء الأحمر كان يتحرك حولها كأنه يقرأها.ليس يضيء الطريق… بل يفحصها."أنا لست خائفة…" همست لنفسها، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت تصدّق ذلك.ثم سمعته مرة أخرى.الصوت."أهلاً بكِ… يا ما تبقّى مني."توقفت ليان فجأة."أنا لست جزءًا من أحد."ضحكة خفيفة جاءت من داخل الممر."كل من يدخل هنا يقول ذلك أولًا."ثم بدأ الممر ينفتح أمامها إلى قاعة ضخمة لا نهاية واضحة لها.كانت القاعة مبنية من نفس المادة التي رأتها في البوابات السابقة، لكن هذه المرة لم تكن جامدة.كانت تتنفس.الجدران تتحرك ببطء، كأنها ذاكرة تحاول أن تتذكر شكلها الصحيح.وفي منتصف القاعة…كان هناك شخص واقف.لكن هذه المرة لم يكن ظلًا غامضًا أو كيانًا مشوهًا.كان واضحًا.امرأة.تشبه ليان.لكن ليس تشابهًا عاديًا… بل انعكاسًا غير طبيعي، كأن الزمن أخطأ في نسخها.نفس الملامح تقريبًا، نفس العينين، لكن ببرود مختلف، ب
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثالث عشر: انكسار الاسم

لم يكن الظلام الذي تلا الانطفاء ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف… لا يُرى ولا يُلمس، لكنه يسحب الإحساس من الداخل ببطء.ليان لم تعد تقف.ولم تعد تسقط.كانت موجودة فقط.ثم بدأ الصوت يعود تدريجيًا، كأنه يتسلل من شق صغير في الوجود."لا تخافي…"لكنها لم تكن متأكدة إن كان الصوت لها أم من حولها.فتحت عينيها ببطء.كانت في مكان مختلف تمامًا.لا قاعة.لا بوابة.لا جدران.فقط مساحة بيضاء تمتد بلا نهاية، وكأن كل شيء آخر تم محوه عمدًا.وأمامها…النسخة الأخرى منها.ما زالت واقفة.لكن هذه المرة لم تعد تبدو منفصلة تمامًا.كأن الحدود بينهما بدأت تذوب."أنتِ تتشققين…" قالت النسخة بهدوء.ليان شدّت قبضتها."أنا لستِ أنتِ."ابتسمت النسخة."هذه الجملة تتكرر كثيرًا… قبل أن تنتهي دائمًا بنفس النتيجة."تقدمت خطوة."كل مرة كان الختم ينهار، كانوا يصنعونك من جديد. نسخة أقوى، أكثر استقرارًا… لكن دائمًا هناك شيء لا يمكن إصلاحه."ليان شعرت بشيء في صدرها.ليس ألمًا… بل فراغًا صغيرًا يتمدد."كذّابة."لكن الصوت داخلها بدأ يتغير.ليس صوتها وحده.بل صوت آخر يندمج معه ببطء."لماذا تعتقدين أن والدك اختفى؟"تجمد
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الرابع عشر: الختم الأخير

تشققت الأرض البيضاء بالكامل، وكأن الفضاء نفسه لم يعد قادرًا على حمل ما يحدث داخله. لم تكن الشقوق مجرد كسور… بل كانت خطوطًا تفصل بين احتمالات متعددة لشيء واحد اسمه ليان.النسخة الأخرى تراجعت خطوة، وملامحها بدأت تفقد ثباتها."هذا لا يجب أن يحدث…" همست.ريان وقف أمام ليان، سيفه مرفوع، لكن يده كانت ترتجف للمرة الأولى.ليان نظرت إليه، ثم إلى النسخة، ثم إلى الفراغ الذي يتفكك حولهم."إذا كان أحدنا يجب أن يختفي… فلماذا لا يكون النظام نفسه؟"ساد صمت قصير.ثم ارتفع الصوت القديم من كل الجهات، لكن هذه المرة لم يكن حادًا ولا غامضًا… كان متعبًا."لأن النظام ليس عدوك… أنتِ جزء منه."ليان أغمضت عينيها للحظة.ثم فتحتها."لا."اقتربت خطوة واحدة."إذا كنتُ جزءًا منه… فأنا أيضًا أستطيع إنهاءه."في تلك اللحظة، بدأت القلادات في جسدها تتوهج بعنف غير مسبوق. المفتاح لم يعد قطعة منفصلة، بل تحول إلى شكل ضوئي كامل يطفو بين يديها.ريان صرخ:"ليان، لا تفعلي أي شيء بدون تفكير!"لكنها لم تعد تسمعه كما كان.كانت تسمع شيئًا آخر الآن.الصوت داخلها لم يعد متعددًا.بل أصبح واحدًا."القرار لكِ… للمرة الأولى."النسخة اقترب
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status