جميع فصول : الفصل -الفصل 16

16 فصول

11***

11***استدارت نحوه وسألته باستغراب:"ألن تخرج؟"ابتسم داني بهدوء وقال:"سيدتي لين، وما الذي سنفعله داخل غرفة النوم؟ هل تسألي لأنك ترغبين في المتابعة؟" كان في نبرته شيء من المزاح جعلها تفهم ما يقصده، فاحمر وجهها على الفور، ولم تجد ما ترد به. اكتفت بإخفاء ارتباكها، ثم أسرعت إلى داخل الفيلا.راقبها داني وهي تفر خجلًا، فشبك يديه خلف رأسه وارتسمت على شفتيه ابتسامة راضية.في الداخل، أمضت شيري وفرانسيس نحو عشر دقائق في تفقد خزانة الملابس قبل أن تستقرا أخيرًا على فستان أنيق بلون وردي فاتح.وبعد أن ارتدته، تولت فرانسيس وضع لمسات مكياج ناعمة تنسجم مع تصميم الفستان، حتى اكتملت إطلالتها بأناقة بسيطة وجذابة.وباستثناء فستان زفافها في اليوم السابق، لم يسبق لشيري أن ارتدت فستانًا بهذه الروعة، ولا أن تزينت بمثل هذا المكياج.وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاسها، فرأت فتاة تشبه الأميرات، فدارت حول نفسها بسعادة، غير قادرة على إخفاء فرحتها.ابتسمت فرانسيس وهي تراقبها، ثم قالت بلطف:"سيدتي لين، لقد أوشكت نصف الساعة على الانتهاء."انتبهت شيري إلى الوقت، فأمسكت حقيبتها على عجل، وارتدت حذاءها ذي الكعب الذي يبلغ
last updateآخر تحديث : 2026-07-10
اقرأ المزيد

12***

12***أثارت نظرات تريس شعورًا بالضيق في نفس شيري.أخذت نفسًا عميقًا، ثم رسمت ابتسامة مهذبة على وجهها وقالت له بتحية مقتضبة، قبل أن تمسك بمقبضي كرسي داني المتحرك وتدفعه نحو مدخل المنزل.لكن تريس تقدم خطوة إلى الأمام، ومد ذراعه ليعترض طريقها.وقال بابتسامة مستفزة:"إلى أين بهذه العجلة؟ أم أنك تخشين التحدث معي؟"ثم عقد ذراعيه، وألقى نظرة مليئة بالازدراء على داني، بينما جاء صوته هادئًا وكأنه يتحدث بدافع الحرص."داني، يبدو أن زوجتك تتجنبني. أخشى أنها لم تتزوجك لسبب بريء."وبينما كان يتحدث، راح يحدق في شيري بنظرات وقحة أزعجتها بشدة.عقدت شيري حاجبيها، واستدارت قليلًا محاولة تجنب تلك النظرات.لكن تصرفها لم يردعه، بل زاده جرأة. ابتسم بسخرية وقال:"جدي كبر في السن، وربما لا يستطيع تمييز نوايا الفتيات الصغيرات. أما أنا، فلدي خبرة كافية. ما رأيك أن أتحدث مع زوجتك على انفراد، وأتعرف إلى شخصيتها نيابة عنك؟"اشتدت قبضة شيري على مقبضي الكرسي المتحرك حتى ابيضت أصابعها.ورغم أنها نشأت يتيمة في الريف، فإن عمها وزوجته أحاطاها بالرعاية والاهتمام، فكبرت في بيئة مستقرة، واتسمت بالأناقة والرشاقة.وخلال سنوا
last updateآخر تحديث : 2026-07-10
اقرأ المزيد

13***

13***تنفست شيري الصعداء أخيرًا، ثم أمسكت بمقبضي الكرسي المتحرك ودفعته عبر البوابة، محاولةً أن تبدو هادئة وكأن شيئًا لم يحدث.لكن ما إن مرّت بجوار تريس حتى شعرت بألم مفاجئ في مؤخرتها.تجمدت للحظة، واتسعت عيناها من الصدمة. كان الإحساس واضحًا، وكأن يدًا امتدت إليها وقرصتها عمدًا.تسلل إليها شعور حاد بالاشمئزاز، واجتاحها الغضب دفعة واحدة. لم تلتفت حتى إلى الخلف، بل أسرعت في دفع داني إلى داخل المجمع السكني، وكأنها تريد الابتعاد عن المكان بأقصى سرعة ممكنة.لم تسمح لنفسها بالتوقف إلا بعدما وصلت إلى حديقة صغيرة هادئة.ومع ذلك، ظل قلبها يخفق بعنف، ولم تستطع التخلص من التوتر الذي شد جسدها كله.لم يخطر ببالها يومًا أن تتعرض لمثل هذا التحرش، والأسوأ من ذلك أن الشخص الذي تجرأ على فعلته لم يكن غريبًا، بل ابن عم زوجها.وكانت الصدمة أكبر لأنه فعل ذلك في مكان قريب من منزل جده، وكأنه لم يكن يخشى أن يراه أحد.لاحظ داني توترها، فعقد حاجبيه وسألها بقلق:— هل هناك خطب ما؟ارتبكت شيري للحظة، ثم أسرعت في الإجابة:— لا... لا شيء.لم تجرؤ على إخباره بالحقيقة.فهي وداني وتريس كانوا الأشخاص الوحيدين الموجودين ف
last updateآخر تحديث : 2026-08-15
اقرأ المزيد

14***

14***تجمدت واندا في مكانها، وكأن كلمات داني قد سحبت منها القدرة على الرد.كل ما أخبرتها به جون هو أن داني طردها بسبب شيري، لكنها لم تذكر قط السبب الحقيقي وراء طردها.والآن، اتضح كل شيء.لقد أهانت شيري بالفعل!ضمت واندا شفتيها بقوة، وشعرت بالحرج يتسلل إلى ملامحها. لو كانت تعرف الحقيقة منذ البداية، لما تجرأت على فتح هذا الموضوع أمام الجميع.لكن ريموند تدخل بسرعة، محاولًا تخفيف حدة الموقف، وقال بنبرة دبلوماسية:— داني رجل يعتز بكرامته، وشيري أصبحت زوجة أحد أفراد عائلة لين. فكيف يمكننا أن نسمح لخادمة بإهانتها ثم نتوقع منه أن يتجاهل الأمر؟لم تجد واندا ما تقوله.تبدلت ملامحها، ثم أطلقت شخيرًا غاضبًا وأدارت وجهها، مكتفية بالصمت حتى لا تزيد موقفها سوءًا.لاحظ السيد لين العجوز توتر الأجواء، فقرر تغيير الموضوع. أخذ يتحدث مع شيري في أمور أخرى، محاولًا إعادة الهدوء إلى غرفة المعيشة.لكن الهدوء لم يدم طويلًا.فجأة، رن هاتف ريموند.مد يده إلى هاتفه، وما إن وقعت عيناه على الرقم الظاهر على الشاشة حتى شحب وجهه بصورة ملحوظة.حاول إخفاء اضطرابه سريعًا، ثم نهض وقال:— عليّ أن أرد على هذه المكالمة. تابع
last updateآخر تحديث : 2026-08-15
اقرأ المزيد

15***

15***ارتجفت يدا شيري قليلًا وهي تدفع كرسي داني المتحرك عبر الممر الهادئ.كانت كلمات داني قبل قليل لا تزال عالقة في ذهنها، وقد جعلتها تنتبه إلى أمر لم تفكر فيه من قبل.منذ أن دخلا منزل عائلة لين، لم يكلف أيٌّ من الخدم نفسه عناء الاقتراب منهما أو حتى إلقاء التحية عليهما.لم يكن الأمر مجرد تجاهل عابر.كان أشبه برسالة صامتة تخبر داني بأنه غير مرغوب فيه حتى داخل منزله.رفعت شيري عينيها إليه.تحت ضوء القمر الخافت، بدت ملامحه الحادة أكثر هدوءًا، لكن ذلك الهدوء أخفى وراءه سنوات طويلة من الألم.تريس، ابن عمه، لم يكتفِ بالتنمر عليه بسبب إعاقته، بل تجاوز كل الحدود واعتدى على زوجته.وعمه وعمته؟لم يتوقفا يومًا عن السخرية منه والتقليل من شأنه، وكأن إعاقته جعلته أقل قيمة في نظرهما.أما جده…فهنا كان الأمر أكثر إيلامًا.في البداية، كانت شيري تظن أن السيد لين العجوز يهتم بداني.كانت تقول لنفسها إن الرجل، مهما بدا قاسيًا، لا بد أنه يريد مصلحة حفيده، وإلا فلماذا كان يهتم بزواجه؟لكنها رأت الحقيقة بنفسها.ذلك البرود في عينيه.تلك المعاملة الجافة.وذلك التجاهل الذي لم يكن فيه ذرة من دفء الجد تجاه حفيده.
last updateآخر تحديث : 2026-08-15
اقرأ المزيد

16***

16***بدت ابتسامة داني ناعمة وجذابة تحت ضوء القمر، حتى إن شيري شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها، فضمّت شفتيها محاولة إخفاء ارتباكها.قالت بخجل:«افحصها إذن…»أجابها داني بهدوء:«سأفحصها عندما نعود إلى المنزل.»شهقت شيري، ثم أسرعت في الدفاع عن نفسها:«كنت أمزح معك فقط في منزل لين! إنه أقوى مني بكثير، فكيف يفترض بي أن أهزمه في شجار؟ أنا حتى لا أملك القوة الكافية لمنعه من التنمر عليك.»خفضت عينيها إلى قدميها العاريتين، ثم تابعت بنبرة أكثر جدية:«لكن… يمكنني أن آخذك معي ونهرب. أستطيع الركض بسرعة كبيرة.»لم يستطع داني كتم ضحكته عندما رأى ملامحها الجادة تمامًا.«هل تخططين للهرب معي في كل مرة نتعرض فيها لمشكلة؟»أومأت شيري بثقة.«نعم.»ثم صمتت لحظة، وكأن فكرة أخرى خطرت لها، فهزت رأسها بسرعة.«لكنني لن أستمر في الهرب إلى الأبد. سأصبح أقوى، وعندما أفعل، سأكون قادرة على حمايتك.»نظر إليها داني من خلف عصابة الحرير السوداء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة.«حسنًا. سأنتظر حتى تصبحي قوية.»اتسعت عينا شيري بسعادة.«اتفقنا!»قبضت يديها بحماس، حتى احمر وجهها من شدة الحماس.ثم صفعت وجنتيها بخفة، وكأنها تر
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status