منظور الراويسياتلفي تلك الليلة، أنهت آيفي زجاجة كاملة من الويسكي، ثم شربت كوبًا من الماء.لم تفهم ما كانت كلارا تقصده... إلا بعدما ركبت سيارتها وعادت إلى المنزل، حيث وجدت أخيرًا وقتًا للتفكير.راحت تسترجع كلمات كلارا.إلى أين ستذهب إن لم تعد آيلا موجودة؟هل كانت كلارا تعتقد حقًا أنها ستبقى؟لا...لن تبقى.فهي ستعود لما خُلقت من أجله، فلماذا ستظل هنا؟في تلك الليلة، قاومت رغبتها في الاتصال بكلارا، ثم استسلمت للنوم.---تسللت أشعة الشمس عبر الستائر، لتوقظها بضوئها الدافئ.استيقظت على حياتها المعتادة...الحياة الهادئة التي لطالما أحاطتها بذلك الإحساس المطمئن.ضيقت عينيها وهي تتأمل ظلال الغرفة.المصباح...الكرسي...والطاولة في الطرف الآخر.ثم شعرت به.دفء إلى جانبها.دفء مألوف.تأوهت آيفي بخفة، ثم التفتت نحو كلارا، لترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة.هذا...هذا ما كانت تدعو الله أن تستيقظ عليه كل يوم.أن تجد شخصًا يحبها.أن تجد كلارا.ظلت تحدق فيها.عينا كلارا مغمضتان، وأنفاسها هادئة، وكأن العالم كله عاجز عن إيذائها.بالضبط.لن تسمح لأي شيء بأن يمسها.تأملت ملامحها الجميلة.أنفها المستقيم.
آخر تحديث : 2026-07-18 اقرأ المزيد