أغلقتُ الباب، ورفعتُ عينيّ لأتفحّص الغرفة.كانت الغرفة نظيفة بشكل غير معتاد.لا ذرة غبار على الأرضية.المكتب مرتّب، والفراش مطويّ بعناية شديدة.وعلى رف الطعام في الزاوية، توت طازج وحليب.لا حاجة للتفكير كثيرًا لأعرف من فعل هذا.إنه الدلتا، أو حسين، أو الغاما.لكن قلبي لم يتحرّك قيد أنملة، ولم يشعر بأي تأثر.استدرت، وأمسكت بقطعة القماش في الزاوية.شيئًا فشيئًا، محوتُ من الغرفة كل أثر لا يخصّني.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب، يحمل رقّة مكبوحة.فتحتُ الباب.كان خالد واقفًا هناك.وكان يحمل الصغيرين في حضنه.رفع خالد يده، ومدّ لي صندوقًا."سمعت أنه كان يبحث عن أعشاب مضادة للسموم، وصادف أني أعرف مكانها، فأحضرتها له.""شكرًا له لأنه أرسلك إليّ في ذلك الوقت."أخذتُ الصندوق منه، ولمست يدي دفء كفّه."شكرًا لك، يا عزيزي."كان دائمًا مهتمًّا بكل ما يخصّني هكذا.مرّر يده على شعري، وفي عينيه دلال لا حدود له.مدّ الصغيران يديهما، وتشبّثا بطرف ثوبي برفق.ابتسمتُ بعينيّ، ولمستُ جبينيهما بطرف إصبعي.في صباح اليوم التالي.اصطحبتُ خالد والصغيرين للقاء أخي.كان أخي جالسًا في الفناء، ملامحه متوترة.وقعت عيناه
อ่านเพิ่มเติม