لم يتحرك أحد. كانت الورقة ما تزال في يد راشد. أما الاسم المكتوب أسفلها... فكان كفيلًا بأن يجعل الهواء داخل المجلس أثقل. الندبة. أنا: "من هو؟" ساد الصمت. التفتُّ إلى سالم بن مبارك. كان شاحب الوجه، ينظر إلى الكلمة كأنه عاد عشرين سنة إلى الوراء. أما العمة هيلة... فجلست ببطء فوق الوسادة. همست: "رجع..." رفع راشد رأسه. "تعرفونه؟" أغمضت عينيها للحظة. ثم قالت: "ليس اسمه الندبة." "اسمه..." "...مروان السالمي." شهقت دون شعور. "ومن هو مروان؟" نظر الشيخ فهد إلى سالم بن مبارك. "تكلم." تنهد سالم طويلًا. ثم قال: "كان أخًا لنا." عقدت حاجبي. "أخًا؟" أومأ. "أنا..." "وسالم جدك..." "ومروان..." "...كبرنا معًا." ساد الصمت. حتى ناصر لم ينطق. قال سالم: "كنا نظن أننا سنبقى معًا إلى آخر العمر." "لكن المال..." "...يغير الرجال." أنا: "وش صار؟" أجاب وهو يحدق في النار المشتعلة وسط المجلس: "بدأ يبيع أخبار القبائل." "ثم..." "باع الأرض." ارتفع همس الرجال. تابع: "كان يتعامل سرًا مع تجار أرادوا السيطرة على الوادي." "وحين اكتشف سالم الحقيقة..." "...وقف في وجهه." أنا: "وتقات
Last Updated : 2026-07-01 Read more