باريس | مطار أورلي "هل أنتِ جاهزة؟" خرج صوت إدوارد بنبرة هادئة بينما يخرج حقيبة سفري من صندوق السيارة، فأومأتُ بهدوء قبل أن ألتفت إلى إيلودي التي رمقتني بنظرات قلقة قبل أن تهمس: "أماليا، هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدين الذهاب؟" "لقد ناقشنا هذا مليون مرة، لا تجعلي الأمر أصعب عليّ." لم ترد، بل حدّقت بي بصمت وهي تضم شفتيها وتنظر بعيدًا لتحبس دموعها، فتنهدتُ بقلة حيلة واقتربتُ منها لأسحبها في عناق بينما أردف: "هيا، ليس وكأنني سأرحل إلى الأبد... لم يتبقَّ سوى سنة واحدة على تخرجك، وبعدها يمكنكِ اللحاق بي، حسنًا؟" "تتحدثين وكأن سنة مدة قصيرة." تمتمت وهي تشد العناق عليّ للمرة الأخيرة، قبل أن تتراجع ممسكةً بكتفي وتردف بجدية: "اتصلي بي حين تصلين، لا تغلقي هاتفك لحظة واحدة، سأكون معك على الهاتف طوال أربعة وعشرين ساعة، كل يوم، وحتى أيام العطلات، هل تفهمين؟" "حسنًا يا أمي، لا تقلقي، أنا لست طفلة." "بل أنتِ كذلك، أيتها الغبية." همست بحدة وهي تسحبني في عناق آخر وتردف: "أرجوكِ كوني حذرة، ولا تصابي بأي أذى... سأشتاق لكِ كثيرًا يا صديقتي." تسربت الدموع من جفني مجددًا رغمًا عني، بينما أبادله
Última actualización : 2026-09-10 Leer más