All Chapters of عروسُ الأكاردي : الصياد والفريسة: Chapter 1 - Chapter 10

15 Chapters

1 | اعتراف فاشل

فرنسا | باريس السابع والعشرون من ديسمبر | الرابعة وعشر دقائق صباحًا كنتُ أظنّ أن صوت تمزّق اللحم هو أكثر الأصوات رعبًا قد سمعتها في حياتي… لكنه تراجع إلى المركز الثاني حين سمعتُ صوته هو… إن كان للخوف صوت، فسيكون ذلك صوته… صوت لم أستطع نسيانه، ولا نسيان الرعب الذي تملّكني حين رأيته يخطو نحوي بسكينه الملطّخة بالدماء… ولم أكن أقدر على الصراخ… لماذا؟ لأنني كنت أشعر بقلبي ينقبض بطريقة لا يمكن السيطرة عليها… وبحلقي يجف فجأة، ومهما حاولت الصراخ شعرتُ بأسلاكٍ تُقيّد عنقي… لأن جسدي تجمّد في مكانه… ونسيت كيف تتمّ عملية التنفّس… كان خوفًا لم أشعر به من قبل، حتى حين كنت على حافة الموت مرتين… لأن ما كنت أخشاه ليس الموت… بل كانت عينا الشيطان الذي يقف أمامي هما ما أرعبني… نظرته الخالية من أي لون للحياة أو شكل من أشكال المشاعر… كانت نظرات تخبرك أنه يريد أن يقتل… وأنه سيقتل… سيقتل أحدهم… وإن لم تبتعد عن طريقه سيكون ذلك الأحد هو أنت… كانت تلك عينا الموت واقفًا أمامي، متجسّدًا على هيئة رجلٍ ملثّم يقف في ظلام بدا كأنه ينتمي إليه… عيناه الباردتان انتقلتا من وجهي لتحدّقا في الجثّة الغارقة في
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

2 | أول خطوة نحو الجحيم

إهداء: إِلَى كُلِّ فَرَاشَةٍ خَرْقَاءَ سَتَطِيرُ نَحْوَ الْخَطَرِ إِنِ ابْتَسَمَ لَهَا بِلُطْفٍ. الثامن والعشرون من سبتمبر | الثانية عشرة وثلاث عشرة دقيقة ظهرًا فرنسا | باريس قد يكون ردي بـ"شكرًا" على أول اعتراف حب أتلقّاه تصرّفًا أحمق، لكن الآن أدركت أن الأكثر حماقة هو قبول فكرة إيلودي وقبول المواعدة... حسنًا، ما حدث كان كما قالت إيلودي بالضبط... "ماذا تقصدين؟ كيف سأواعده إن لم أعتذر منه أولًا؟" تمتمتُ وأنا أميل برأسي، أرمش عدة مرات، أحدّق في إيلودي التي صفعت وجنتي واحتضنت وجهي بين كفيها ونظرت في عيني بأكثر نظرة جدية رأيتها في حياتي ونطقت "خطأ... أنتِ آنسة، الآنسات لا يُبادرن يا عزيزتي، بل الرجال من يفعلون." "لم أفهم..." تمتمتُ بارتباك، فزفرت إيلودي بتعب وتراجعت واضعة يديها على خصرها وأردفت "إنها قاعدة، لا داعي لفهمها. حسنًا؟ احفظيها كما هي... إياكِ أن تفكري في المبادرة في بداية أي علاقة... دعي الرجل يُبادر، دعيه يقرر مصير علاقتكما. بهذه الطريقة ستحمين مشاعرك." "كيف ذلك؟ لم أفهم." "ممم سأبسط لك الأمر... الأمر أشبه بالقمار... لا تراهنِي على شيء في البداية... طالما أنكما م
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

3 | شباك العنكبوت

الثاني من أكتوبر | الواحدة وثمانٍ وعشرون دقيقة صباحًا فرنسا | باريس [ التفّت شِباك العنكبوت حول أجنحة الفراشة التي كانت تحلّق قربه بسعادة... فراشة أرادت صديقًا للعب، فوقعت في فخّ عنكبوتٍ تظاهر باللعب معها قليلًا قبل أن يلتهمها.] تردّد صوت نقرات أصابعي على لوحة المفاتيح بينما أكتب تلك الجملة لأختم بها فصلًا آخر، ثم أضغط على زر النشر ليتم تحميل الفصل على مدونتي... "أخخخ لقد جلستُ كثيرًا... أشعر أن ظهري بات متحجّرًا." تمتمت بينما أدفع مقعدي عن المكتب وأنا أتثاءب وأحدّق في الساعة على الجدار. إنها الواحدة ونصف بعد منتصف الليل... ستبدأ مرحلة الاستعداد للاختبار الشفاهي في الغد، ومع ذلك سهرتُ لأجل كتابة الفصل، فقد تأخرت شهرًا كاملًا في النشر بسبب انشغالي بخوض الاختبار الكتابي والآن بدأ القرّاء يغضبون لذلك قررت نشر فصل الليلة قبل أن أعود للانغماس في المذاكرة. حسنًا، هذا ما تنالينه حين تقررين أن تصبحي كاتبة إلكترونية بهوية سرية... "لقد كان متعبًا لكنه يستحق." تمتمت وأنا أتأمل شاشة الكمبيوتر برضا... هذه الرواية هي الإنجاز الوحيد الذي أشعر بالفخر كلما رأيتها تنمو وتزدهر... لقد أنهيت ال
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

4 | كابوس

إيطاليا | روما الثاني من أكتوبر | الساعة الواحدة وثلاث وخمسون دقيقة صباحًا "ستعود... لن تعود... ستعود... لن تعود... ستعود... لن تعود..." ترددت تلك الهمسات بصوت هادئ بين جدران مكتب مظلم... ظلام تخلله ضوء الشاشة المثبتة على الجدار المقابل لمكتبه... شاشة مقسمة لمربعات كثيرة... جميعها تنقل بثًا مباشرًا لزوايا مختلفة من ذلك المنزل... لكن الزاوية الوحيدة التي وقعت عليها عينيه هي الزاوية التي تحتوي على صورتها، وهي منكبة على مكتبها تذاكر بتركيز تام... غير مدركة لما يدور حولها... أو من يراقبها... "ستعود... لن تعود... ستعود... لن تعود..." ترددت تلك الهمسات، وتزامنًا مع كل همسة كانت إحدى بتلات زهرة الأقحوان البيضاء تسقط على المكتب... إنها الزهرة الثالثة، والنتيجة لم تتغير... انعقد حاجباه بانزعاج، وسحق الزهرة بين أصابعه، قابضًا على يده بعصبية، فيما ينقل عينيه من شاشة كاميرات المراقبة إلى شاشة الحاسوب المتربع أمامه على المكتب، مفتوحًا على تلك المدونة التي أدمن تأملها منذ 7 سنوات... تعلقت عيناه على تعليقه الذي بقي معلقًا دون رد... "لن تعود؟..." همس تلك الكلمات لنفسه وقد ارتفع طرف شفته
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

5 | حظ الفراشة الخرقاء

الثاني من أكتوبر | الساعة الثامنة وثلاثون دقيقة مساءً فرنسا | باريس "هل تريدين الفراولة عليها أيضًا؟" "أجل، وصلصة الكراميل أيضًا." رددت موجهة كلماتي إلى تلك التي كانت تضع اللمسات الأخيرة على طبق الآيسكريم خاصتي، في حين كنت أجلس على جزيرة المطبخ وأشاهدها بينما أدلّل ساقي بعبث وعقلي شارد في ذلك الأمر... لحظات فقط، وانقطع شريط أفكاري بصوت رنين هاتفي، فأخرجته من جيب الهودي لأتحقق من اسم المتصل. "أخيرًا..." تمتمت بينما أقفز من جزيرة المطبخ عندما قرأت اسم إيلودي على الشاشة. "أغاثا، هل يمكنك إحضار الطبق إلى غرفتي عندما تنتهين؟" ناديت بينما أصعد الدرج نحو غرفتي. "طبعًا آنستي." وصلني ردّها الهادئ دون رفع عينيها عن الطبق، فأومأت من منتصف الدرج قبل أن أكمل طريقي مسرعة نحو غرفتي. وفور دخولي أغلقت الباب وأجبت. "أحتاج إلى مساعدة تتطلب بعض المصادر الموثوقة." نطقت دون مقدمات، وأكاد أقسم أني أستطيع تخيّل الابتسامة الشريرة التي ظهرت على شفتي إيلودي الآن قبل أن ترد. "ما المعلومة التي تريدين الحصول عليها جلالتك؟" "إنها بخصوص جوليان... أريد أن أعرف سبب نقله من ثانوية لويس الكبير." نطقت بينم
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

6 | بداية الوهم

فرنسا | باريس السادس والعشرون من ديسمبر | الساعة الثامنة وثلاث وأربعون دقيقة مساءً "كله بسبب هذا!" صدى صرختها في وجهي تزامنًا مع ارتطام جهاز اللابتوب خاصتي بالأرض... كان كما لو أن الزمن تباطأ في تلك اللحظة، وكنت أرى الجهاز يتهشم أمامي بحركة بطيئة... "أخبرتك أن تتوقفي! لم تصغي إلي! أنت لا تصغين إلي أبدًا!" كانت كلماتها بعيدة جدًا... مثل صوت الأمواج الذي تسمعه حين تقرب صدفة فارغة من أذنك... ممزوجًا بطنين حاد في أذني يشير لتدفق الدم بسرعة رهيبة نحو دماغي... وتلك كانت... بداية كابوس آخر. "أمي أرجوك توقفي، لا تفعلي ذلك، أنا أتوسل إليك توقفي!" كانت الكلمات تخرج من بين شفتي بصوت ضعيف مكسور، في حين تمردت الدموع على جفني وأنا أحاول انتزاع الدفتر من بين يديها... "لا تجرئي حتى على مناداتي أمي، أنت عار على اسمي!" ما تمزق في تلك اللحظة التي نطقت فيها جملتها تلك لم يكن الدفتر فحسب... كانت الروح التي تسكن هذا الجسد الضعيف هي ما يتمزق... "كان عليك أن تموتي بدلًا عنه... لماذا بحق الجحيم لم تموتي بدلًا من ابني؟ لماذا؟ ما الفائدة من بقاء فاشلة مثلك على قيد الحياة بينما يموت ابني أنا!!" صفع
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

7 | هدوء ما قبل العاصفة

إيطاليا | روما السابع والعشرون من ديسمبر | الساعة الثانية ودقيقتان صباحًا "ما الذي تعنيه أنها ستودعنا إلى الأبد؟" تمتم بهديرٍ منزعج بينما يهشم ما تبقى من أثاث المكتب بمضرب البيسبول... كل شيء بات على الأرض... اللابتوب... الأوراق والدفاتر... الأثاث الذي يزين المكتب وكل الكتب التي كانت على الرف... كانت الكلمات تخرج من فمه بهدير غاضب بينما يواصل دهس الحاسوب الذي تهشم بالفعل... سكت للحظات يبحث عن أي شيء آخر يكسره، إلى أن توقفت عيناه عند الشاب صاحب النظارات الواقف على بُعد خطوات يحدق به بنظرات باردة بينما يضع يديه في جيوبه... أطلق زفيرًا منخفضًا قبل أن يرفع مضرب البيسبول في وجه الشاب ويرمقه بنظرات مظلمة وهو يتمتم "أعطني سببًا واحدًا منطقيًا واحدًا يمنعني من الذهاب إلى هناك وإخراجها من ذلك المنزل الآن." "حسنًا، هلّا تهدأ قليلًا أولًا؟" نطق الشاب أخيرًا بينما ينزل المضرب بهدوء، لكن الآخر هدر بغضب ورفع المضرب بنفاد صبر "لا تطلب مني أن أهدأ، سأهشم رأسك." "وما دخلي أنا؟" "لا أعلم! اخرس فقط... اخرس!" صرخ بغضب بينما يعود لتهشيم ما تبقى من الأثاث يفرغ غضبه عليه وهو يتمتم بين أنفاسه ا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

8 | سر ثانوية لويس الأكبر

منزل عائلة إيلودي: كانت جالسة على الفراش، وتحدق في الهاتف، تنقر عليه بأصابعها بشيء من التوتر. "لماذا لم يتصل بعد؟" تمتمت إيلودي بينما تحدق في شاشة الهاتف بانزعاج، وفي تلك اللحظة أضاءت الشاشة بإشعار رسالة من الشخص الذي كانت تنتظر اتصاله... "أنا متفرغ وحدي، يمكننا التحدث الآن إن أردتِ." قرأت الرسالة واشرقت ملامحها فورًا... لقد كانت تنتظر هذه الرسالة منذ لقائها به اليوم. إنه ثيودر... واحد من الاصدقاء الذين التقت بهم أماليا مع جوليان في ناديه الخاص. كانت إيلودي قد التقت به قبل شهرين لتسأله عن جوليان، فأخبرها أنه سيراسلها عندما يكون بعيدًا عن باقي الفتيان حتى يبقى ما سيخبرها به سراً... لكنه لم يفعل طوال شهرين لم يتصل بها ابدا فنسيت الامر بدورها... لكنه راسلها اليوم... وقال ان سيتصل بها في الليل... كانت تنتظر بفارغ الصبر طوال اليوم، لأنها بدورها كانت تشعر بقلق غير مفهوم، وشيء ما يخبرها أن هناك أمرًا غير جيد سيحصل لصديقتها... ذلك الخوف جعلها تتردد للحظات، قبل أن تأخذ نفسًا عميقًا وتنقر على شاشة هاتفها لترد على اتصال ثيودر. "ما الذي تريدين معرفته؟ اختصري." هكذا قرر ثيودر ان يبدأ ذ
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

9 | حب ملوث

كان يجب أن أهرب... حين رأيت تلك النظرة في عينيه، كان قلبي يدرك أن شيء خاطئ يحصل... وكان علي الهرب... لكني لم أفعل... لم أهرب وأنكرت ذلك الشعور... تعلمت في تلك الليلة أن على الأنثى أن تتبع شعورها وحاستها السادسة، فقد تكون المنقذ لها في مثل هذه الحالات... لكن ليس أني لم أدرك الأمر ولم أرِد الهرب، لكني كنت متشككة... شككت في ذلك الشعور، تجاهلته، وشربت عصير التفاح بهدوء... دون ادراك ان العصير كان يحتوي على مخدر GBL كان جوليان يواصل محادثاته اللطيفة معي بينما يجلس في المقعد المقابل للأريكة التي أجلس عليها أنا، وكنت أبادله أطراف الحديث بابتسامة هادئة، متجاهلة ذلك الخدر والدوار الذي بدأت أشعر به... انتهى كل شيء بالنسبة لي في تلك اللحظة... عندما رأيت شاشة هاتفي تضيء باسم إيلودي، لم أستطع تحريك يدي لأخذ الهاتف والرد عليها وإخبارها أن تأتي لأخذي... بدلاً عن ذلك، امتدت يد جوليان لالتقاط الهاتف عن الأريكة... حدّق في الشاشة بعينين باردتين، قبل أن يغلقه ويلقيه جانبًا، ويقلب كأسه، متجرعًا آخر ما تبقى من السائل الكهرماني، ويضع الكأس على الطاولة. تحولت عيناه نحوي مباشرة، وكانت
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

10 | الهروب

ضل صدري يعلو ويهبط في هلع وانا اجمع شتات نفسي واحدق حولي دون هدف واضح... نهضت عن الفراش بيدين مكبلتين وقطعة القماش على فمي... نظرت حولي بحثًا عن أي شيء قد يساعدني لفك قيد يدي، لكن الظلام كان حالكًا، عندها قررت استغلال غيابه وخجت من الغرفة... نزلت الدرج بخطوات حذرة، محاولة لمح أي شيء من خلال الظلام، الذي تخلله ضوء القمر المتسلل من الجدار الزجاجي لغرفة الجلوس... بمجرد نزولي الدرج، أصبحت الرؤية أمامي واضحة قليلا بفضل نور القمر، وتمكنت من رؤية المنطقة القريبة من باب الشقة... كانت خطتي التسلل إلى المطبخ لعلي أجد شيئًا حادًا لقطع الحبال، لكن تلك الخطة راحت هباءً عندما وقعت عيني على المشهد الذي لم أتوقع رؤيته... كان هناك شخص يقف عند الباب مع جوليان... لم أستطع رؤية وجهه بسبب الظلام، لكن كان ضخم البنية، يرتدي معطفًا أسود، ذلك كل ما تمكنت من رؤيته... تجمدت مكاني وأنا أنظر له... وأدركت أنه كان ينظر إلي أيضًا بينما كان يمسك جوليان من كتفه... شعرت بالرعب أكثر، وكان شيء يثبت قدمي على الأرض، ولم أتحرك من مكاني، ولم أبعد عيني عن وجهه، محاولة رؤية ملامحه، إلى أن افلت كتف جوليان اخيرا وتزام
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status