كان المشهد الذي أعدّته رحمة لمحاكمتي هائلًا.فقد تجمع كل أهل القرية في الساحة، حتى لم يعد في المكان موطئ قدم.نصب الصحفيون كاميراتهم، وانتشر البث المباشر عبر مختلف المنصات.أما أنا التي كنت أصارع الموت بسبب فشل العديد من أعضائي، وأتشبث بالحياة بفضل الأدوية والمحاليل الوريدية، فقد سُقت إلى مقدمة الساحة كما لو كنت مجرمة.انقض عليّ رجل، وأمسك برقبتي وهو يصرخ:"شهد، لماذا حميتِ المجرم؟!""أيتها الحقيرة! لقد دمرتِ أسرتي! لماذا لا تموتين؟!"كاد يخنقني حتى انقطع نفسي، واسودّ كل شيء أمام عيني.وفي لحظة، انفجر الحشد غضبًا، وتعالت الأصوات:"إنها هذه الحقيرة عديمة الرحمة! لقد اغتُصبت صديقتها، وكانت تعرف المجرم لكنها لم تتكلم!""قفزت صديقتها في النهر منتحرة، وحتى بعد أن ظلت والدة الضحية تضرب رأسها بالأرض حتى نزف، لم تفتح الباب لها.""والأسوأ من ذلك، أنها أطلقت كلبها ليعضّ الناس! إنه أمر مقزز للغاية!"انهال عليّ سيل من الإهانات.بينما وقفت رحمة جانبًا، وقد انعقد حاجباها في عبوسٍ لا ينفرج.في هذا العالم، وباستثناء عائلة ريم، لم يكن أحد يكرهني أكثر منها.قبل عشر سنوات، كنا أنا وريم ورحمة صديقات لا يف
Baca selengkapnya