Short
أجبرتني محاكمة الذاكرة على الاعتراف، لكنها انهارت

أجبرتني محاكمة الذاكرة على الاعتراف، لكنها انهارت

Oleh:  موخهTamat
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
10Bab
635Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

انتحرت صديقتي المقربة ريم بكري بعد تعرضها للاغتصاب، وكنت الوحيدة التي أعرف المجرم. ومع ذلك، تسترت شخصيًا على جريمته. ركعت والدتها عند قدميّ وهي تطرق رأسها بالأرض متوسلة، أما أنا فاستدرت بوجه بارد ورحلت. لعنني أهل القرية ووصفوني بعديمة الضمير، وحطموا باب منزلي، فلم أتردد في إطلاق كلبي عليهم. وبعد عشر سنوات، وعندما كنت أحتضر. عادت صديقتي السابقة رحمة شريف، التي اختفت لسنوات طويلة، بعدما أصبحت أغنى امرأة في البلاد، وكان أول ما فعلته هو دفعي إلى منصة محاكمة الذاكرة، تلك التي لا تُستخدم إلا مع المحكوم عليهم بالإعدام. "شهد شعبان، أيتها الحقيرة التي تسترت على مغتصب! لقد كنا أنا وريم عميانًا حين اعتبرناكِ صديقتنا!" "لقد ماتت ريم منذ عشر سنوات، وتركتِ المجرم ينعم بحريته طوال هذه السنوات!" "اليوم سأستخدم جهاز استخراج الذاكرة الذي طورته بنفسي لأرى من هو المجرم الذي أخفيتِه!" لكن عندما ظهر المجرم الحقيقي أمام أنظار الجميع، انهارت رحمة في الحال، حتى إنها لم تعد قادرة على الثبات وهي راكعة. ...

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 1

كان المشهد الذي أعدّته رحمة لمحاكمتي هائلًا.

فقد تجمع كل أهل القرية في الساحة، حتى لم يعد في المكان موطئ قدم.

نصب الصحفيون كاميراتهم، وانتشر البث المباشر عبر مختلف المنصات.

أما أنا التي كنت أصارع الموت بسبب فشل العديد من أعضائي، وأتشبث بالحياة بفضل الأدوية والمحاليل الوريدية، فقد سُقت إلى مقدمة الساحة كما لو كنت مجرمة.

انقض عليّ رجل، وأمسك برقبتي وهو يصرخ:

"شهد، لماذا حميتِ المجرم؟!"

"أيتها الحقيرة! لقد دمرتِ أسرتي! لماذا لا تموتين؟!"

كاد يخنقني حتى انقطع نفسي، واسودّ كل شيء أمام عيني.

وفي لحظة، انفجر الحشد غضبًا، وتعالت الأصوات:

"إنها هذه الحقيرة عديمة الرحمة! لقد اغتُصبت صديقتها، وكانت تعرف المجرم لكنها لم تتكلم!"

"قفزت صديقتها في النهر منتحرة، وحتى بعد أن ظلت والدة الضحية تضرب رأسها بالأرض حتى نزف، لم تفتح الباب لها."

"والأسوأ من ذلك، أنها أطلقت كلبها ليعضّ الناس! إنه أمر مقزز للغاية!"

انهال عليّ سيل من الإهانات.

بينما وقفت رحمة جانبًا، وقد انعقد حاجباها في عبوسٍ لا ينفرج.

في هذا العالم، وباستثناء عائلة ريم، لم يكن أحد يكرهني أكثر منها.

قبل عشر سنوات، كنا أنا وريم ورحمة صديقات لا يفرق بيننا شيء.

لكن بعد أن تعرضت ريم للاغتصاب في الغابة القريبة من منزلي ثم أنهت حياتها، انهارت صداقتي مع رحمة تمامًا.

وذلك لأن ريم ذكرت في رسالة انتحارها أنني رأيت المجرم.

فتحولت شريكة للمغتصب.

والحقيقة أنني فعلًا تسترت على المجرم.

تقدمت رحمة نحوي، وبوجهٍ جامد وصوت يخلو من أي دفء قالت:

"شهد، هذه فرصتكِ الأخيرة."

"اعترفي باسم المجرم الآن، وسلّمي نفسكِ للشرطة، لم يفت الأوان بعد..."

"وإلا، فبمجرد تفعيل جهاز استخراج الذاكرة، ستشعرين وكأن كل عظمة في جسدكِ قد سُحقت 999 مرة من النبضات عالية التردد، ولن يكون لديكِ أي فرصة لتبرئة نفسك!"

ما إن سمعت ذلك حتى شحب وجهي، وأخذت أقاوم بكل ما أملك وأنا أصرخ:

"لا يا رحمة!"

"لا يمكنكِ استخراج ذاكرتي!"

قبضت رحمة على يدي بقوة، وقالت وهي تضغط على أسنانها:

"أتشعرين بالخوف؟"

"لم يعد الأمر بيدكِ الآن!"

"يجب أن أحقق العدالة لريم!"

توسلت إليها وأنا أبكي بحرقة:

"رحمة، اسمعيني. لا يمكن كشف ذاكرتي، ستندمين على ذلك!"

أطلقت رحمة ضحكة ساخرة، واقتربت مني وعيناها محتقنتان بالحمرة:

"أندم؟"

"أكبر ندم في حياتي هو أنني اعتبرتكِ أختًا!"

ثم أسرع حارسان إلى تثبيتي على كرسي حديدي، وأطبقت القيود المعدنية الباردة على يديّ وقدميّ.

ورغم مقاومتي الشديدة، تم تثبيتي بالقوة، ودُفعت خوذة باردة على رأسي.

وفي لحظة، اخترقت فروة رأسي إبر لا تُحصى، وانغرست في دماغي.

وعندها اجتاحتني آلام مبرحة جعلت جسدي يتشنج وأنا أصرخ بلا توقف، حتى شعرت بأن روحي تكاد تتمزق.

ومع ذلك، لم يهدأ غضب الجماهير المحتشدة أسفل المنصة.

ظلوا يقذفون المنصة بأوراق الخضار المتعفنة والبيض الفاسد، وألسنتهم لا تكف عن لعني.

"صديقة سيئة! خائنة! إلى الجحيم أيتها الحقيرة!"

وعلى الشاشة الكبيرة، بدأت ذاكرتي تعود إلى الوراء.

وظهر أول مقطع من الذكريات أمام أنظار الجميع.

كان المشهد الأول بعد ثلاثة أيام من وفاة ريم.

اقتادوني بالقوة إلى قاعة عزاء ريم، وأخذ الجميع يضغط عليّ ليسألني عن هوية المجرم.

بصقوا عليّ، ورشقوني بالحجارة.

أمسكوا بذراعيّ بقوة، وجذبوا شعري حتى تناثر في كل اتجاه.

انهالت عليّ اللكمات، وتلقيت ضربات موجعة، وغطت الجروح كل جسدي.

هربت من المكان مذعورة، بينما كان أهل القرية الغاضبون يطاردونني.

وعندما رفعت رأسي، رأيت ألسنة اللهب تعانق السماء؛ فقد أحرق القرويون الثائرون منزلي.

أما أنا، فلم أملك إلا الوقوف عاجزة.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
10 Bab
الفصل 1
كان المشهد الذي أعدّته رحمة لمحاكمتي هائلًا.فقد تجمع كل أهل القرية في الساحة، حتى لم يعد في المكان موطئ قدم.نصب الصحفيون كاميراتهم، وانتشر البث المباشر عبر مختلف المنصات.أما أنا التي كنت أصارع الموت بسبب فشل العديد من أعضائي، وأتشبث بالحياة بفضل الأدوية والمحاليل الوريدية، فقد سُقت إلى مقدمة الساحة كما لو كنت مجرمة.انقض عليّ رجل، وأمسك برقبتي وهو يصرخ:"شهد، لماذا حميتِ المجرم؟!""أيتها الحقيرة! لقد دمرتِ أسرتي! لماذا لا تموتين؟!"كاد يخنقني حتى انقطع نفسي، واسودّ كل شيء أمام عيني.وفي لحظة، انفجر الحشد غضبًا، وتعالت الأصوات:"إنها هذه الحقيرة عديمة الرحمة! لقد اغتُصبت صديقتها، وكانت تعرف المجرم لكنها لم تتكلم!""قفزت صديقتها في النهر منتحرة، وحتى بعد أن ظلت والدة الضحية تضرب رأسها بالأرض حتى نزف، لم تفتح الباب لها.""والأسوأ من ذلك، أنها أطلقت كلبها ليعضّ الناس! إنه أمر مقزز للغاية!"انهال عليّ سيل من الإهانات.بينما وقفت رحمة جانبًا، وقد انعقد حاجباها في عبوسٍ لا ينفرج.في هذا العالم، وباستثناء عائلة ريم، لم يكن أحد يكرهني أكثر منها.قبل عشر سنوات، كنا أنا وريم ورحمة صديقات لا يف
Baca selengkapnya
الفصل 2
وبلا مأوى، هربت إلى أعماق الجبال مع كلبي صخر.لكن أهل القرية عثروا عليّ مجددًا، وأمام عينيّ سلخوا صخر حيًا، ذلك الذي كان رفيقي الوحيد في الحياة.ثم طبخوه في قدرٍ من الحساء.أمسكت بعظمة ساق صخر، وبكيت حتى تمزق قلبي.في ذلك العام، كنت يتيمة الأب والأم، ولم أتجاوز السادسة عشرة.حدّقت رحمة في وجهي الباكي على الشاشة الكبيرة وسخرت."شهد، أنتِ تستحقين هذه النهاية، أليس كذلك؟""لولا أنكِ تسترتِ على المجرم، هل كان الجميع سيعاملكِ بهذه الطريقة؟ وما زلتِ ترين نفسكِ مظلومة؟""أنتِ أقل شخص في هذا العالم يحق له أن يشعر بالظلم! يا من تسترتِ على المجرم، كل ما أصابكِ هو نتيجة أفعالكِ!"وردد آخرون:"يا لها من وقحة! وما زالت تجرؤ على ادعاء المظلومية؟""تريد استغلال هذه الذكريات البائسة لتستجلب الشفقة؟ يا للسخرية! من يتستر على مجرم فهو شريك له! ومكانها الجحيم!""من أين لها الجرأة على لعب دور الضحية؟ لقد تدمرت عائلة بكري بالكامل، فقد ماتت الابنة ريم، وجُنّت والدتها، من ليس أكثر بؤسًا منهم؟!"في تلك اللحظة، انطلقت ضحكة فتاة صافية من الشاشة الكبيرة."ريم! تمهلي!"ظهر وجه ريم البريء على الشاشة الكبيرة.وسط ام
Baca selengkapnya
الفصل 3
عدت إلى المنزل مُثقلةً بالحزن، وانكمشت في زاويةٍ وأنا أبكي بانهيار."آه!" ظللت أضرب صدري بلا توقف، وكان بكائي على فقدان أعز صديقة لي يمزقني إربًا.أما أنا على منصة المحاكمة، فأغمضت عيني بإحكام، وانهمرت دموعي بلا انقطاع.وانطلق صوتي المحطم صارخًا:"ريم! لماذا مُتِ؟"ازدادت دموعي غزارة، وغرقت بالكامل في ألمٍ لا نهاية له.أثار مظهري المفجوع ضجةً بين الحضور:"ما الذي يحدث؟""لماذا تبدو حزينة هكذا؟ كيف يمكن أن...؟"ثم صرخ والد ريم غاضبًا:"هذه دموع تماسيح!"وقال وهو يصرّ على أسنانه: "في ذلك العام، ركعت زوجتي أمام باب بيتها حتى أصبح رأسها ينزف من السجود، ومع ذلك لم تفتح الباب حتى!""بل وأطلقت كلبها على الناس! فكيف يمكن أن تكون فتاةً صالحةً؟""ريم كانت صديقة طفولتها، ومع ذلك تعاملت مع والدة صديقتها الراحلة بهذه الطريقة!"وفي تلك اللحظة، ظهرت والدة ريم وهي تحتضن دمية، وشعرها أشعث، وتردد باستمرار:"ريم، كوني مطيعة، ريم، لا تخافي!"فانفجر الحشد غضبًا مرة أخرى.كان وجه رحمة شاحبًا ومتقلب اللون بين الزرقة والبياض.ثم اندفعت نحوي، وأمسكتني بكلتا يديها تهزني بعنف، بينما كانت عيناها محمرتين من شدة ال
Baca selengkapnya
الفصل 4
"سيدة رحمة، يبدو أنها... تقاوم النظام...""إنها ترفض استخراج تلك الذكرى!""ماذا؟ ترفض استخراجها؟"ارتسمت الدهشة على وجه رحمة، وانزلقت نظرتها القاتمة نحوي.ضربت بيدها على الطاولة، وصرخت بحدة:"شهد! حتى الآن، وما زلتِ تقاومين بعناد؟""من هو ذلك الشخص الذي يستحق أن تضحي بكل شيء وحتى بحياتكِ من أجل حمايته؟ إنه مجرد مغتصب!"قبل عشر سنوات، استجوبتني رحمة بنفس الطريقة.وعندما نُشرت رسالة انتحار ريم، أصبحت هدفًا لغضب الجميع.كان الجميع يضغط عليّ لمعرفة هوية المجرم.أما رحمة، فقد انتقلت من عدم تصديق أنني قد أتستر على المجرم، إلى التردد، ثم إلى الشك، وكل ذلك في أقل من يوم.وهي وحدها كانت تعلم أنني أخذت صخر للاختباء في الكهف.وعندما سُلخ صخر حيًا، توسلت إليها بيأس، فأخذت عصًا وضربت بها رأسي.وفي لحظة، غطى الدم بصري.حدّقت بي بعينين تكادان تنفجران من شدة الغضب:"شهد، لقد نشأنا معًا منذ الصغر، واعتبرناكِ صديقة، فماذا كنتِ تعتبريننا أنتِ؟""من أجل مغتصب، تخليتِ حتى عن أعز أصدقائكِ!"في تلك الليلة، كدت أُضرب حتى الموت على يد أهل القرية.ثم اصطحبت والدة رحمة ابنتها، التي كانت قد فقدت صوابها من شدة الغ
Baca selengkapnya
الفصل 5
"انظروا! إنه مسرح الجريمة!""يا إلهي... الحقيقة على وشك أن تُكشف!"تعالت صيحات الدهشة بين الحشود.استدارت رحمة بسرعة، وعيناها مثبتتان على الشاشة الكبيرة.كانت الغابة في تلك الليلة الماطرة موحشة ومرعبة بشكل خاص.كنت أمسك مظلة، وصرخت بخوف: "من؟ من هناك؟"لكن لم يُجب أحد.لم يكن هناك سوى المطر المنهمر بعنف، وهو يقرع سطح المظلة.وفجأة شقَّ البرق السماء، ولمح بصري ظلًا أسود مرّ بسرعة خاطفة، فسقطت على الأرض من شدة الفزع.ثم اختفى ذلك الظل بسرعة داخل الظلام.انقبضت حدقتا رحمة بشدة، وكادت تفقد السيطرة على نفسها، فصرخت غاضبةً في وجه الفنيين:"أين وجهه؟!""لماذا يظهر ظهره فقط؟""لماذا لا نستطيع رؤية وجهه؟!"أصيب الفنيون بالارتباك، وراحوا يعدّلون الإعدادات مرارًا في محاولة لتقريب الصورة.لكن الصورة على الشاشة ظلت ضبابية، ولم يظهر سوى ظهرٍ مبلل بالمطر.غمر العرق البارد جبين أحد الفنيين، وقال بعجز:"سيدة رحمة، السبب هو أن شهد لم ترَ وجه المجرم في هذه الذكرى على الإطلاق!""لذا لا يستطيع النظام استخراج سوى هذا الظهر."ارتجف جسد رحمة، ثم صاحت بحدة:"مستحيل!""لا أصدق أنها لم ترَ سوى ظهره!""رسالة انتح
Baca selengkapnya
الفصل 6
"شهد، ماذا تريدين أن تقولي؟""أتظنين أن جعلي أشاهد وفاة والدي سيزيد جراحي ألمًا، أو سيكون وسيلتكِ للرد عليّ؟""دعيني أخبركِ، هذا مستحيل!""كان والدي أفضل أب في العالم، وكان معلمًا قديرًا يشهد له الجميع، وتلاميذه منتشرون في كل مكان! بينما أنتِ؟""كان والدكِ لصًا، ووالدتكِ تعاني من إعاقة ذهنية، أما أنتِ... فأنتِ امرأة حقيرة، شريرة، أنانية وعديمة الرحمة!"راحت رحمة تسبّ بلا انقطاع، وتطلق كل كلمة بذيئة تخطر ببالها.جلست في مكاني، وشعرت بوخزة ألم في أعماق قلبي.بينما انهمرت دموعي بصمت.وفي تلك اللحظة، ظهرت صورة أخرى على الشاشة الكبيرة.وشهق الحشد:"آه! ما هذا!""أليست هذه... أليست هذه ملابس المغتصب؟!"وكادت تلك النظرة أن تُفقد رحمة وعيها في الحال!ظهرت وفاء والدة رحمة وهي تُخرج الملابس التي كان يرتديها والد رحمة قبل وفاته وأحرقتها.وما إن رأت رحمة ملابس والدها حتى احمرّت عيناها."أمي، ملابس أبي ممزقة تمامًا..."أدارت وفاء رأسها بعيدًا، والدموع تنهمر على وجهها.كتمت رحمة شهقاتها وضغطت وجهها على الملابس، فبللت دموعها القماش الممزق."كنت قد وعدت أبي أن أشتري له الكثير من الملابس الجديدة عندما
Baca selengkapnya
الفصل 7
فتحت فمها، لكنها لم تعرف كيف تفسر ما حدث.وفجأة دفعت والدي ريم بعيدًا بعنف، واندفعت نحوي، وأمسكت بياقة ملابسي وهي تصرخ:"شهد! اشرحي الأمر بوضوح!"برزت عروق جبينها، وكانت تقف على حافة الانهيار التام."أسرعي وأخبري الجميع أن المجرم ليس أبي!""أبي رجل طيب إلى هذا الحد، وصاحب أخلاق نبيلة، كيف يمكن أن يكون مغتصبًا؟!"لكن مهما هزتني بعنف، لم أكن قادرة على الإجابة.ثم استدارت لتسأل الفنيين إن كانت الذكريات قد أخطأت.إلا أن الفنيين أكدوا لها بثقة أن جميع هذه الذكريات حقيقية، ولا يمكن تزويرها.ارتجف جسد رحمة، وكادت تفقد توازنها.نزعت الأجهزة الموصولة بجسدي بغضب، وأخذت تهزني بلا توقف وهي تطالبني بأن أستيقظ فورًا."افتحي عينيكِ! شهد، توقفي عن التظاهر بالموت!""اشرحي الأمر!""أنتِ تكذبين عليّ! تريدين الانتقام مني، أليس كذلك؟"وبينما كانت على وشك الانهيار تمامًا، وصلت وفاء والدتها إلى المكان. "رحمة!"قالت وفاء بعينين غارقتين في الدموع ويأسٍ لا يوصف:"شهد لم تكذب!""تلك الذكريات حقيقية!""والدكِ... هو المجرم!"ثم ساد صمت مطبق في المكان.تجمدت رحمة في مكانها، وارتجف صوتها."أمي... ماذا تقولين؟""كيف
Baca selengkapnya
الفصل 8
كانت حالتها المذعورة بعيدة كل البعد عن شخصيتها الهادئة والواثقة كسيدة أعمال."كيف يُعقل هذا! كيف يمكن أن يحدث هذا!""أبي... لقد توفي بسقوطٍ عرضي من الجرف في اليوم التالي مباشرةً لوفاة ريم!""لماذا أراد إيذاء ريم؟""لقد كان يعلم جيدًا أن ريم صديقتي!"أغمضت وفاء عينيها، وانهمرت دموعها، وامتلأ صوتها بألم لا يوصف:"لم تكن وفاة والدكِ حادثًا... بل كانت انتحارًا بسبب الشعور بالذنب!"وضجّ المكان مرةً أخرى بالذهول."في ذلك اليوم، كان يشرب مع أصدقائه حتى ثمل.""وفي طريق عودته إلى المنزل، صادف ريم التي كانت في طريقها للقاء شهد.""سارا معًا، ولا أدري كيف، لكن الشيطان أعمى بصيرته في لحظة، فانتوى الشر واعتدى على ريم..."وعند هذه النقطة، غمرها الخزي حتى عجزت عن رفع رأسها.ثم ارتمت على ركبتيها أمام والدي ريم، وهي تبكي بحرقة وتقول:"مدحت، شيماء، أنا آسفة حقًا!""عائلتنا هي من ظلمتكم!""بعد ذلك اليوم، امتلأ جابر بالندم والحسرة. كان مصدومًا ومرعوبًا، ولم يعرف كيف يواجهكما، ولا كيف يواجه ريم.""كان يتمنى أن يعتذر إلى ريم، وأن ينال منها الغفران.""لكنه لم يتوقع أنه بعدما رآها في المدرسة، ستُلقي بنفسها في
Baca selengkapnya
الفصل 9
جثا جابر والد رحمة أمام ريم، متوسلًا إليها بدموعٍ غزيرة أن تسامحه."ريم، أنا آسف، أرجوكِ سامحيني.""في ذلك اليوم، لقد أعمى الشيطان بصيرتي للحظة، كنت ثملًا. أنا لم أقصد...""أرجوكِ لا تخبري أحدًا، أرجوكِ..."كانت ريم ترتجف من شدة الصدمة، وشحب وجهها، ولم تتوقف دموعها عن الانهمار.غطت أذنيها بإحكام، ثم صرخت وركضت هاربة.وهذه هي الحقيقة التي كنت أخفيها بيأس!في ذلك اليوم، كنت أختبئ تحت الشجرة، وشعرت وكأن رأسي قد انفجر.كانت الحقيقة القاسية تنغرس في قلبي كسكينٍ حاد.وقفت هناك عاجزة لا أدري ماذا أفعل، أردت أن ألحق بريم، لكنني خشيت أن يزيد ظهوري من صدمتها.وفي تلك اللحظة، ركضت نحوها وأنا أصرخ باسم ريم.لكن الذكريات لا يمكن تغييرها، وريم لم تستطع سماعي.أردت أن أقول لها: ريم، أرجوكِ لا تستسلمي لليأس!ريم، لن تفقدينا!ريم، أرجوكِ عودي إلى الحياة!طوال هذه السنوات العشر، لم يمر يوم واحد دون أن ينهشني الندم.لماذا لم أُسرع إلى جانب ريم فور معرفتي بالحقيقة ذلك اليوم؟كنت أخشى أن أزيد من صدمتها، لكنني لم أدرك أن جبني دفع ريم إلى يأس وعزلة مُطلقين.لو بقيت معها حينها وتبعتها، فهل كانت ستموت؟وهل كنا
Baca selengkapnya
الفصل 10
انهارت أسهم مجموعة آل شريف، وراح كثيرون يهاجمون رحمة.لكن رحمة لم تعد تكترث بأي شيء آخر.فقد كان قلبها يغلي بذنبٍ شديد.اعتذرت لوالدي ريم، وجثت أمامهما.فضربها والدا ريم حتى سال الدم من رأسها، ثم طرداها من المنزل.ومنذ ذلك الحين، لم تجف دموعها، وكل ما كانت تريده هو التكفير عن خطئها.وفي المؤتمر الصحفي، أعلنت جرائم والدها على الملأ، ثم نقلت جميع ممتلكاتها إلى والدي ريم.ثم ذهبت إلى المستشفى، تتوسل إلى الأطباء أن ينقذوا حياتي مهما كلف الأمر.لكن الطبيب قال بأسى إنني أعاني من فشلٍ في عدة أعضاء، وإن عملية استخراج الذاكرة تسببت لي بأضرارٍ لا يمكن علاجها، ولم يعد أمامي أكثر من ساعة.وفي اللحظة التالية، انهارت تمامًا، وجثت على ركبتيها أمامي."شهد... أنا آسفة، أنا آسفة جدًا!""لم أكن أعرف شيئًا! لقد أسأت فهمكِ! كم كنت غبية!""لقد كنا صديقتين لسنوات طويلة، ومع ذلك شككت بكِ ولم أصدقكِ!"أمسكت يدي بقوة، وكانت دموعها تتساقط على ظاهر كفي، فتغمر قلبي بمرارةٍ موجعة.وكانت تبكي بجنون وهي تصرخ: "كيف يمكن أن تحمي المجرم؟ من المستحيل أن تفعلي هذا! لقد فعلتِ ذلك من أجلي... كنتِ تحمينني!"بدأ وعيي يتلاشى ش
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status