انفجر حسام أخيرًا بالبكاء، وارتمى على ساق أبيه وهو يصرخ:"أمي! هل قفزتِ في البئر؟! مستحيل! أمي لن تموت! لقد وعدتِني أنكِ ستأخذينني إلى مكانٍ جميل جدًا! لن تتركيني وحدي! أبي، أرجوك! ابحث عن أمي! أعدها إلينا!"وضعت ليلى يدها على فمها في الوقت المناسب، وأطلقت شهقة قصيرة، ثم اغرورقت عيناها بالدموع، وقالت بصوتٍ مرتجف:"مولاي، ماذا سنفعل؟ كيف استطاعت أختي أن تقدم على ذلك؟ لولا أنني كنت مريضة الليلة الماضية، لما حدث كل هذا... مولاي، أرجوك، فكّر في طريقة لإنقاذها!"قال سيف الدين بصوتٍ خافتٍ متماسك بصعوبة:"لا شأن لكِ بالأمر... لقد اختارت هي... أن تتمادى في عنادها."لكن حتى هو شعر بأن كلماته باهتة، لا وزن لها ولا معنى.خفضت ليلى رأسها، ومسحت دموعًا لم تكن موجودة أصلًا، بينما لمع في عينيها، خلف رموشها المنسدلة، بريق خفي من الرضا.أُعلنت حالة الطوارئ في أنحاء العاصمة.انتشر حرس قصر الأمير الوصي في كل مكان، يقتحمون البيوت بيتًا بيتًا، ويقلبون الأثاث والصناديق رأسًا على عقب، حتى عمّت الفوضى والذعر.كما تلقّى حاكم العاصمة أوامره، فأرسل جميع رجال الشرطة للتعاون مع حرس القصر في تفتيش المنازل، مع الترك
Read more