الفصل 68كان المساء قد بدأ للتو في الهدوء عندما جلست إيزولد بمفردها على أحد المقاعد الخشبية تحت ظلال شجرة ضخمة في حديقة الجامعة. داعبت نسمات الهواء العليلة وجهها الممتلئ، لكن تلك البرودة لم تفعل شيئاً لتبديد الحرارة التي تلاحقت في رأسها.لم تستطع إيزولد التوقف عن التفكير في الرسم التخطيطي الذي أراه عزرييل لها في المطعم منذ قليل. تلك الخطوط التفصيلية بقلم الرصاص التي تجسد جسدها المنحني بجانب رجل عارٍ تماماً، ظلت تدور في ذهنها كشريط سينمائي. في البداية، شعرت بمزيج من الإثارة المقززة، لكن مع مرور الوقت، تحولت تلك الحرارة المتراكمة في أسفل بطنها إلى خيال جامح: ماذا لو لم يكن ذلك المشهد المبتذل مع عزرييل، بل مع لوسيان؟تلك الصورة الذهنية لوضعيات حميمة مع الرجل الناضج الذي تفوح منه رائحة خشب الصندل جعلت أنفاس إيزولد تتسارع. واحمرت وجنتاها الممتلئتان خجلاً مرة أخرى.بأصابعها المكتنزة التي كانت ترتجف قليلاً، سحبت إيزولد هاتفها من جيب قميصها الفلانيل. فتحت تطبيق المراسلة، وعثرت على جهة اتصال لوسيان، ثم كتبت رسالة قصيرة، وعيناها تشعان باليقين:[لا أستطيع الانتظار حتى الليلة، لوسي.]ضغطت على زر
Dernière mise à jour : 2026-08-11 Read More