لم يكتشف ريان الكيلاني أنني رحلت إلا بعد ساعتين.وكانت نغمة هاتفه أغنية روك أجنبية رائجة، لم تكن تعجبني قط.وسبق لي أن تدللت عليه، وطلبت منه أن يستبدلها بمقطوعة موسيقية هادئة أحبها، لكنه غضب من ذلك واشتد نفوره.ولا تزال نبرته القاسية يومئذ عالقة بذاكرتي، لا أستطيع نسيانها حين قال لي:"أعليّ أن أطيعكِ في كل شيء؟"شعرت بحرج شديد، فبادرت إلى الاعتذار منه.لكن ياسمين عزام، أعز صديقاتي، نشرت منذ قليل تحديثًا جديدًا على حسابها في إنستغرام.كتبت:"لا أصدق! اقترحتُ على أحمق ما هذه الأغنية قبل ثلاثة أشهر، وقد مللت من كثرة الاستماع إليها، ومع ذلك لا يزال يستخدمها حتى اليوم".وكان ريان قد ردّ عليها قبل ثلاث دقائق:"من تقصدين بالأحمق؟"فأجابته ياسمين على الفور:"أقصد الأحمق الذي يسألني من الأحمق!"وفي تلك الأثناء، ظل هاتفي لا يكف عن الرنين.وفجأة راودتني رغبة في الضحك.ترى، كم قلبًا يملك ريان، حتى يستطيع أن يتردد بين امرأتين في آنٍ واحد؟ولما رأى أنني لا أجيب مكالماته، تحول سيل الاتصالات إلى سيل من الرسائل."أين ذهبتِ بحق السماء؟ ألا يمكنكِ أن تكفي عن تلك التصرفات؟! لقد تأخر الوقت، وأنا مرهق".
Read more