كانت تلك الليلة أدنى نقطة بلغتها حياة مودة. وقبل أن يزول الغثيان الذي أصابها من منطق ريان التجاري، طُرق باب بيتها مجددًا. دخل والدا ريان، حارث السريافي وديمة العوفي، بهيبة باردة خانقة. وجلسا على أريكة غرفة الجلوس من دون مقدمات، ثم ألقيا إنذارًا قاسيًا."يجب أن نسمع البشرى هذا العام يا مودة،" قالت ديمة وهي تعدل ساعة فاخرة في معصمها.تابع حارث موضحًا مقصد زوجته: "لا يمكننا الانتظار إلى الأبد. إن كان رحمك عاجزًا عن منح عائلتنا وريثًا، فلن يبقى أمامنا خيار سوى أن نطلب من ريان البحث عن امرأة أكثر خصوبة. نريد ذرية، لا زوجة للزينة."لم تستطع مودة إلا خفض رأسها وعصر أصابعها بعضها ببعض. تمنت لو تصرخ في وجهيهما بأن ابنهما هو العاجز عن الإنجاب، لكن العقد يلزمها بستر عاره. حوصرت بسبب خطأ لا ذنب لها فيه، بينما ظل ريان صامتًا، وكان صمته البارد بمنزلة موافقة على ما يمارسه والداه عليها من ضغط.بعد رحيل والدي زوجها، اهتز هاتف مودة وظهر على شاشته اسم والدها، دريد العليقي. أجابت آملة أن تجد منه الحماية، لكنها لم تتلقَّ سوى عبء أشد ثقلًا."مودة، شركتنا على حافة الانهيار يا ابنتي. والسبب الوحيد الذي منع ال
閱讀更多