عقد باهي ذراعيه أمام صدره ونظر إلى مودة باهتمام. وتلاشت ابتسامته المازحة تدريجيًا، ليحل محلها فضول جاد."لكن تمهلي يا مديرتي،" قاطع باهي بصوت منخفض."بالأمس، كدت تموتين خوفًا حين أردت مرافقتك إلى غرفتك، أما الآن فأنت من أرسلت أمر الاقتحام في رسالة. ماذا حدث أثناء غيابي عن الشركة؟" سأل باهي بنبرة جادة كأنه يستجوبها.تنهدت مودة مطولًا، وتدلى كتفاها كأن العبء الثقيل عاد فوقهما. ثم أخبرته بكل شيء؛ عن زيارة أهل زوجها، وعن تحول ليارا فجأة إلى مرشحة لتصبح زوجة بديلة، وعن تهديدهم بمصادرة أصول عائلتها لسداد الديون إن لم تحمل هذا العام.تبدل وجه باهي جذريًا حين سمع روايتها. قسا فكه، وانقبضت بقوة فوق المكتب يده التي كانت قبل لحظات تمسك براعم الفاصوليا."أي أناس بلا قلوب! أيظنون رحمها آلةً تدرّ عليهم المال متى شاؤوا؟ وريان... هل وقف صامتًا وهو يرى زوجته تتحول إلى رهان هكذا؟" زمجر باهي مفرغًا غضبه.أومأت مودة بضعف والدموع على وشك الانهمار من عينيها، وقالت: "لم يدافع عني يا باهي. ظل صامتًا كأنه يوافق على أن ليارا خيار أفضل مني.""يا للجنون! من المؤسف أنني لم أقابل أهل زوجك قط. لو كنت حاضرًا بالأمس،
Read more