(من وجهة نظر داميان)تبدو دراستي وكأنها منطقة حرب، فالأوراق متناثرة في كل مكان، عقود، تقارير مالية، رسائل بريد إلكتروني غاضبة مطبوعة ومجعدة.أكواب قهوة فارغة ملقاة على حافة المكتب، أحدها مقلوب، تاركاً بقعة بنية قديمة على كومة من الأوراق. تفوح في المكان رائحة الويسكي والعرق. لم أفتح النوافذ.أجلس مترهلاً على كرسيّ الجلدي، أحدّق في شاشة الحاسوب المحمول وكأنها خانتني شخصياً. عيناي تحترقان من طول التحديق، ومؤشر الكتابة يومض بسخرية على تقرير آخر لا أرغب في قراءته.زجاجة فودكا فارغة ملقاة على جانبها بجوار لوحة المفاتيح، وقد جفت آخر قطراتها في قاعها. أشرب منذ قمة التكنولوجيا، منذ أن أهانوني أمام كل من يهمني أمره.دخلتُ ذلك الحدث مرفوعة الرأس، ظنًا مني أنها فرصتي للتواصل وبناء العلاقات، ولأستعيد مكانتي. أما الآن، فأشعر وكأن كل شيء ينهار في حفرة لا أستطيع الخروج منها.كان اليوم أسوأ يوم على الإطلاق.يُحدّق بي التقرير الأخير بأرقام سوداء باردة. مشروعان من أكثر مشاريعنا ربحيةً، اختفيا فجأةً. ملايين الدولارات تبددت في ظهير
Last Updated : 2026-08-28 Read more