"ليس الأمر كذلك يا زين...في ذلك الوقت كنتُ راقدة في المستشفى بعد الحادث، كيف يمكن أن أرتّب له أن يفعل شيئاً كهذا؟"كانت قمر مذعورة تتلعثم، لكنها ما زالت تنكر.حدّق فيها زين ببرود فقط، دون أن ينطق بكلمة.احمرّت عينا قمر، ومسكت كمّه بحذر، والدموع تنهمر بلا توقّف."يا زين، أنا حقاً لم أطلب من أحد أن يحرق متعلقات والدي شروق عمداً..."ذلك زين الذي كان في الماضي دائماً يشفق عليها ويحميها في حضنه، سحب الآن كمّه ببطء من يدها، وقال بنبرة جليدية:"سواء كنتِ أنتِ أم لا، سأحقّق في الأمر كلّه بوضوح."حين رأت البرودة في عينيه ارتجفت قمر من الخوف.أطرقت لتخفي شعورها بالذنب والاضطراب، لكنها لم تجرؤ على إظهار أي ثغرة، فاضطرّت أن تبتسم بقوة وتقول:"يا زين، قبل أن تحقّق...هل يمكنك أن تجد طريقة للإفراج عن والديّ أولًا؟ فهما كبيران في السن، وأخشى..."رفع زين يده، وسوّى كمَّه الذي تجعّد من قبضتها، وقال ببرود:"لماذا أُفرج عنهما؟ اسماهما مدوَّنان بوضوح في قائمة الشراء، أليس كذلك؟"هلعت قمر فجأة، واندفعت كلمات الدفاع من فمها حادّة مزعجة:"تلك القائمة مزوّرة! بالتأكيد زوّرتها تلك الحقيرة شروق لتوقعهما في الفخ.
Ler mais