Short
غاب درب النجوم... وقبّل المدّ لحظةَ الفراق

غاب درب النجوم... وقبّل المدّ لحظةَ الفراق

โดย:  قدر أكتوبرจบแล้ว
ภาษา: Arab
goodnovel4goodnovel
17บท
0views
อ่าน
เพิ่มลงในห้องสมุด

แชร์:  

รายงาน
ภาพรวม
แค็ตตาล็อก
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป

لقد تلقّت شروق الثبيتي ثلاث رصاصات نيابةً عن زين الهاملي، صديق والدها الراحل الذي اعتادت أن تناديه "عمّي"، حتى وافقت جدّته أخيراً على زواجها منه. لكن أثناء إصابتها وإغمائها، أعلن زين أنّه سيتزوّج قمر الشافعي، الطالبة الفقيرة التي تكفّلت عائلة الهاملي برعايتها. ما إن صدر هذا الإعلان حتى ضجّت المدينة بأكملها. فالجميع يعلم كم كانت شروق، تلك الوردة التي ربّاها زين بيديه، ذات طبع حادّ لا يُطاق. أما قمر فلم تكن سوى صحفيّة متدرّبة في جريدة مدينة كازرا، ولم يكن أحد يظنّ أنّها تستحق حتى أن تلتفت إليها تلك الآنسة المدلّلة. لذلك، عندما ظهرت شروق في حفل خطوبة زين وقمر، أجمع الضيوف تقريباً على أنّ هذه الفتاة الجامحة التي أحبّت صديق والدها الراحل الأكبر سنّاً منها، ستُحدث فوضى عارمة من جديد. حتّى زين نفسه عبس وجهه، وتقدّم خطوةً ليحجب قمر خلفه، محذّراً بنبرة صارمة: "شروق، التزمي حدودك." لكن شروق رفعت زاويتي فمها، وأظهرت لهما ابتسامة مشرقة للغاية، وقالت بنبرة مطيعة للغاية: "مبروك يا عمّي، لقد وجدتَ أخيراً المرأة التي تبحث عنها."

ดูเพิ่มเติม

บทที่ 1

الفصل 1

"مبروك يا عمّي، لقد وجدتَ أخيراً المرأة التي تبحث عنها. كنتُ صغيرةً في الماضي ولا أفهم. ولأعتذر، أعددتُ هدية خطوبة للآنسة قمر."

ثم صفّقت بيديها، فأدخل الحراس الهدايا كالسيل، حتى تراكمت مئات الهدايا كجبلٍ صغير.

ساد الصمت المطلق المكان، حتى زين نفسه بدا عليه الدهشة.

أما التعليقات التي راحت تتدفّق أمام عيني شروق، فقد انفجرت فجأة:

]لا تفعلي هذا يا صغيرتي! أنتِ البطلة الحقيقية في هذه الرواية الرومانسية، أما قمر فليست سوى الخصم الخبيثة، وزين لا يحبّها أصلاً![

]قمر هي الابنة الحقيقية لمعلّم عمّك الراحل التي نشأت بعيداً عن عائلتها، وهو يتزوّجها فقط ليحميها ويمنحها مكانة في مدينة كازرا. بعد شهر، بعد أن تُتمّ الخامسة والعشرين من عمرها حسب وصية أبيها وترث التركة، سيفترق عنها عمّك![

]أكاد أموت من القلق! انظري إلى البطل بسرعة يا صغيرتنا، إنه يقف هناك وكأنه على وشك أن ينهار. بروده معكِ ليس إلا غضباً لأن الحراس لم يعتنوا بكِ جيداً وخرجتِ والجرح لم يلتئم بعد. حين أصبتِ بالرصاص ونزفتِ بشدة، كاد يستنزف كل دمه وهو يتبرّع لكِ! كيف لا يحبّ صغيرته المدلّلة التي ربّاها بيده...[

تدفّقت التعليقات الكثيفة أمام عينيها، لكن شروق كبحت الألم الحادّ في قلبها وتظاهرت بأنها لا تراها.

مدّت يدها نحو زين بتكلّف من الاسترخاء، وابتسمت حتى احمرّت عيناها: "أقبل بها زوجةً لعمّي، فأعد إليّ يا عمّي قطعة اليشم الموروثة."

واصلت التعليقات صراخها:

]لماذا تريدين استعادة قطعة اليشم التي قدّمتِها لزين يوم اعترفتِ له بحبك وأنتِ في الثامنة عشرة؟ ألا تعلمين كم هي عزيزة عليه؟ لا يسمح لأحد حتى بلمسها![

وفي اللحظة التالية سمعت صوت قمر الخجول: "...هل تقصدين هذه قطعة اليشم يا شروق؟"

وأخرجت هاتفها، فإذا بقطعة اليشم الموروثة لعائلة الثبيتي تتدلّى من جراب هاتفها.

شعرت شروق وكأن أحداً صفعها صفعةً مدوّية، وطنّ أذناها.

حتى التعليقات صمتت فجأة.

وقبل أن تنطق شروق، احمرّت عينا قمر، وقالت مذعورة: "أنا آسفة حقاً... إذا كنتِ لا تريدينني أن ألمس قطعة اليشم هذه، سأخلعها الآن وأعيدها إليكِ، لا تغضبي من فضلك..."

وبدأت تنزع قطعة اليشم وتمدّها نحو شروق، لكن يدها انفلتت فجأة.

طقّ—

تحطّمت قطعة اليشم الخضراء إلى شظايا.

شهق الضيوف كلّهم بصوت واحد.

ففي ذلك الحفل الكبير الذي اعترفت فيه شروق بحبّها، كانت الفتاة ذات الثامنة عشرة قد أقسمت لزين:

"زين الهاملي، من يحمل قطعة اليشم الخاصة بعائلتي يصبح لي. من الآن فصاعداً، ما دامت قطعة اليشم باقية، فصاحبها باقٍ. وإن تحطّمت...إن تجرّأت على كسرها، فلن أقبلك أبداً!"

شحب وجه شروق، وحدّقت في الشظايا دون أن تنطق بكلمة.

تشبّثت قمر بكمّ زين، وقد اغرورقت عيناها بالدموع: "آسفة، السيد زين، لقد أفسدت الأمر من جديد...سأجد من يصلحها فوراً..."

وانحنت مرتجفة لتلتقط الشظايا، فجرحت إصبعها.

سقطت قطرات من الدم على قطعة اليشم.

"توقّفي!"

رفعت شروق يدها في وجهها.

لكن زين أمسكها بقوة في اللحظة التالية، وعبس حاجباه، وقال بصوت صارم:

"شروق، أنتِ تتجاوزين الحدود أكثر فأكثر! قمر لم تتعمّد، وتريدين الاعتداء عليها من أجل قطعة اليشم فقط؟"

عقد حاجبيه بوجهٍ قاتم، لكن حين التقت عيناه بعيني شروق الفارغتين الهادئتين المحمرّتين، توقّف صوته فجأة:

"كيف...؟"

"لقد أسأت الفهم يا عمّي."

ابتسمت شروق وهي تكبح المرارة، وسحبت يدها، وفتحت راحة كفّها لتظهر لاصقاً طبياً:

"قطعة اليشم فقط، لا بأس إن تحطّمت. أما الآنسة قمر فقد جُرحت أصابعها، فسارع إلى تضميد جرحها يا عمّي."

انقبض قلب زين قليلاً.

كان يتوقّع أن تثور شروق وتُفسد الحفل، بل وتهدّده بألا يتزوّج امرأةً سواها، لكنه لم يتخيّل أبداً أن تطيع بهذا الهدوء.

هذه شروق جعلته يشعر بالغربة، والقلق أيضاً.

كأنّه على وشك أن يفقد شيئاً عزيزاً عليه.

وبغريزة تقريباً، خفّت نبرته قليلاً:

"قال الطبيب إن جرحكِ يحتاج إلى راحة تامة، عودي إلى غرفتكِ وارتاحي."

ابتسمت شروق أكثر:

"حسناً، شكراً على اهتمامك يا عمّي."

ثم اعتدلت في وقفتها واستدارت وغادرت.

حتى دخلت حديقة الدار الخلفية، وابتعد ضجيج حفل الخطوبة تماماً.

وحين بقيت وحيدة، لم تعد قادرة على حبس دموعها، فانهمرت بغزارة.

وسمعت تنهيدة المدبّرة كريمة:

"إذا كنتِ حزينة إلى هذا الحدّ، أيتها الآنسة شروق، فلماذا لا تحاولين مرة أخرى؟ فطوال هذه السنوات لم يكن ما يكنّه السيد زين لكِ من محبّة زائفاً قط."

نعم. حين مات والدا شروق في الثالثة عشرة من عمرها وتبنّتها عائلة الهاملي، كان زين طوال عشر سنوات صادقاً تماماً في حنانه عليها.

ذلك الرجل البارد المهيب أمام الجميع، لم يظهر لطفه وصبره إلا أمامها.

ولهذا، في حياتها السابقة، انساقت وراء التعليقات وأحدثت فوضى مجنونة في حفل الخطوبة، بل أخرجت ذكرى والدها الراحل لتبكي وتثير الضجة.

في النهاية رقّ قلب زين، وانفصل عن قمر، ووافق على الزواج منها.

لكن في يوم زفافهما، دفعها أقاربها الطامعون في إرث والدها إلى القفز في البحر، فلقيت حتفها غرقاً.

حين علم زين بالخبر، انهار تماماً، ذلك الرجل الذي كان يُعدّ من أبناء الحظ.

لام نفسه لأنه لم يحمِ آخر فردٍ من عائلة معلّمه، وحقد على شروق لغيرتها الشديدة.

فصار لا يكلّمها بعد ذلك.

سواء بكت أو هدّدته بالانتحار، ظلّ يعاملها ببرودٍ كالجليد، وحتى بعد أن حملت، انتقل للعيش بجوار المقبرة، يقضي أيامه إلى جانب قبر قمر.

انهارت شروق أخيراً، وفي لحظة انهيار وفقدان للوعي سقطت من السلالم وأجهضت.

حين وصل الخبر إلى زين، لم يرفّ له جفن، وقال بنبرة مرتاحة حتى: "فلتكن هذه مقابل حياة قمر."

حينها فقط أدركت شروق كم أخطأت.

في تلك الليلة احتضنت رفات طفلها وأشعلت النار في الفيلا.

وحين فتحت عينيها من جديد، عادت إلى اليوم الذي كشفت فيه قمر موقع مختبر الهاملي السريّ للبحوث كي تحصل على وظيفة دائمة في جريدة مدينة كازرا، فتسببت في استدراج القتلة.

وفاءً لجميل رعايته لها طوال عشرة أعوام، تلقّت الرصاص من جديد نيابةً عن زين.

لكن في هذه الحياة الثانية قرّرت أن تتخلّى عن تعلّقها وتُتمّم سعادتهما.

...

أفاقت من شرودها، مسحت دموعها، وقالت بصوتٍ مبحوح: "خذيني إلى الجدّة."

في مكان العبادة، كانت الجدّة مغمضة العينين، تتمتم بأدعية.

ركعت شروق باستقامة وانحنت انحناءة عميقة: "يا جدّتي، أنا مستعدة لزواج مصلحة في جنوب البحار نيابةً عن الفتيات غير المتزوجات في العائلة."

توقّفت يد الجدّة التي كانت تلفّ مسبحتها، وقالت بنبرة مليئة بالألم والعجز: "قدر مشؤوم..."

ثم أخرجت بطاقة ومدّتها لشروق:

"هذه ثروة والديك التي تبلغ مليارين، وأضفتُ إليها ثلاثة مليارات لتكون مهرك. بما أنكِ اتخذتِ قرار التخلي، فعِيشي بعد اليوم... حياة طيّبة."

احمرّت عينا شروق دون أن تستطيع التحكّم، وانحنت مرّة أخرى حتى طرق رأسها الأرض، وقالت مختنقة:

"أشكركِ يا جدتي وأشكر عمّي على رعايتكما طوال هذه السنوات، وأرجو ألا تخبري عمّي مؤقّتاً بشأن زواجي في جنوب البحار."

أومأت الجدّة موافقة.

عندئذ نهضت شروق.

لكنها ما كادت تفتح باب مكان العبادة وتلتفت حتى رأت رجلاً طويل القامة يقف عند الباب.

حدّق فيها زين بثبات، وقال بصوتٍ خافتٍ أجش:

"ألا تخبريني بماذا؟"

แสดง
บทถัดไป
ดาวน์โหลด

บทล่าสุด

บทอื่นๆ
ไม่มีความคิดเห็น
17
الفصل 1
"مبروك يا عمّي، لقد وجدتَ أخيراً المرأة التي تبحث عنها. كنتُ صغيرةً في الماضي ولا أفهم. ولأعتذر، أعددتُ هدية خطوبة للآنسة قمر."ثم صفّقت بيديها، فأدخل الحراس الهدايا كالسيل، حتى تراكمت مئات الهدايا كجبلٍ صغير.ساد الصمت المطلق المكان، حتى زين نفسه بدا عليه الدهشة.أما التعليقات التي راحت تتدفّق أمام عيني شروق، فقد انفجرت فجأة:]لا تفعلي هذا يا صغيرتي! أنتِ البطلة الحقيقية في هذه الرواية الرومانسية، أما قمر فليست سوى الخصم الخبيثة، وزين لا يحبّها أصلاً![]قمر هي الابنة الحقيقية لمعلّم عمّك الراحل التي نشأت بعيداً عن عائلتها، وهو يتزوّجها فقط ليحميها ويمنحها مكانة في مدينة كازرا. بعد شهر، بعد أن تُتمّ الخامسة والعشرين من عمرها حسب وصية أبيها وترث التركة، سيفترق عنها عمّك![]أكاد أموت من القلق! انظري إلى البطل بسرعة يا صغيرتنا، إنه يقف هناك وكأنه على وشك أن ينهار. بروده معكِ ليس إلا غضباً لأن الحراس لم يعتنوا بكِ جيداً وخرجتِ والجرح لم يلتئم بعد. حين أصبتِ بالرصاص ونزفتِ بشدة، كاد يستنزف كل دمه وهو يتبرّع لكِ! كيف لا يحبّ صغيرته المدلّلة التي ربّاها بيده...[تدفّقت التعليقات الكثيفة أمام
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 2
قفز قلب شروق بعنف، وقبضت على راحة كفّها بأظافرها حتى لا يظهر عليها أي اضطراب.تراجعت خطوة لتزيد المسافة بينها وبين زين، وقالت بنبرة مهذبة لكنها تنمّ عن الجفاء: "إنها هدية...أهنئك بها بزواجك من الآنسة قمر."أي أن تغادر إلى الأبد.أدرك زين ابتعادها المتعمّد، فتجعّد حاجباه خفيةً، وبعد صمت قصير قال بصوت خافت أجش:"من الجيد أنكِ فهمتِ ذلك بنفسك. أنا أكبر منكِ بعشر سنوات، ولطالما كنتُ بمثابة عمّكِ، فلا تعودي بعد اليوم إلى هذا الكلام السخيف عن الزواج مني. ما زلتِ صغيرة، وعليكِ أن تختلطي أكثر بمن هم في سنّك."ظهرت التعليقات في تلك اللحظة:]لا تصدّقيه يا صغيرتنا! هذا كلام الرجل لأنه حزين من ابتعادكِ عنه ويتعمّد قول العكس! منذ أن اعترفتِ له في الثامنة عشرة أقنع نفسه بذلك منذ زمن. لا يهمّه فرق السنوات العشر ولا كونه عمّكِ. لكنه يرى أنكِ ما زلتِ صغيرة، ويريد حمايتكِ من ألسنة الناس فقط![]نعم، جاءكِ مسرعاً ليخبركِ أن قطعة اليشم المكسورة أُرسلت بالفعل إلى أفضل خبير في ترميم اليشم، وقد أنفق عليها ثروةً.[أطرقت شروق وقالت بحزم قاطع: "اطمئن يا عمّي، لن يحدث ذلك أبداً بعد اليوم."ثم استدارت ومضت نحو غرف
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 3
كانت قاعة التأديب العائلي باردةً ورطبة. ولم تكن شروق قد شُفيت بعد من مرضها الشديد، فما إن مرّت ثلاث ساعات على ركوعها حتى أغمي عليها.وفي منتصف الليل ارتفعت حرارتها من جديد.خلال غيبوبتها بدا لها أنها عادت إلى الثالثة عشرة من عمرها، بعد أن مات والداها في حادث سيارة. صار أولئك الذين كانوا يغمرونها بالحب يعتبرونها عبئاً ثقيلاً، يرفضون إيواءها، لكنهم يتنافسون على نهب التركة التي تركها والداها.حتى ظهر زين وهو في الثالثة والعشرين.أمام قاعة العزاء، كانت ملامحه الوسيمة باردةً كالجليد، لكنه قال لشروق بصوت رقيق:"لا تخافي، لن يجرؤ أحد بعد اليوم على إيذائكِ. سيظل عمّكِ يحميكِ إلى الأبد."..."أنت تكذب..."انزلقت دمعتان من زاويتي عيني شروق المغلقتين، وتلوّن خداها الشاحبان بحمرةٍ مرضية، وتمتمت وهي تهذي:"لن تحميني بعد الآن..."توقّف الرجل الذي كان يمدّ يده ليمسح دموعها، وتنهّد بعد وقت طويل، ثم استدار ورحل.استيقظت شروق بعد يومين.كانت الجروح قد خيطت من جديد، وارتدت بيجامة نظيفة، وحتى جسدها كان نظيفاً وجافاً.سارعت التعليقات إلى التفاخر:]كان البطل رائعاً هذين اليومين! أحضر أفضل الأطباء ليخيط جرح
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 4
"لا!"انهارت شروق تماماً. صرخت بجنون واندفعت لتحمي آخر ذكريات والديها في هذا العالم، لكن الحراس الآخرين أمسكوا بها بقوة.لم يبقَ لها إلا أن تركع وتمسك بطرف ثوب زين، وتتوسل وهي تختنق بالدموع:"يا عمّي، أنا المخطئة، آسفة، سأعتذر الآن فوراً...أرجوك لا تحرق متعلقات والديّ..."حين رأته لا يبدي أيّ ردّ فعل، اختطفت حجراً من جانبها وضربت به ساقها بقوة، حتى سال الدم بغزارة ولم تتوقّف.بدت وكأنها عادت إلى تلك الطفلة الوحيدة في الثالثة عشرة، واليأس والرعب أفقداها عقلها تماماً، حتى كان صوت بكائها يرتجف:"أنا مستعدة لأن أعوّضها بساقي، فقط لا تلمس متعلقات والديّ...أرجوك يا عمّي..."لكن زين ازداد غضباً. أمسك بيدها التي تحمل الحجر بقوة، وصاح بصوت حادّ: "ما الذي تنتظرونه؟ نفّذوا!""لا!"أمام نظرات شروق اليائسة، سكب الحراس الزيت وأشعلوا النار.اشتعلت النيران!ارتفعت النيران عالياً، وابتلعت دمية الدب الصغيرة التي خيطها والدها من أجلها، والفستان الصغير الذي صمّمته والدتها بيدها...كل شيء.راقبت شروق أشرطة الفستان وهي تتجعّد وتتفحّم في اللهب حتى صارت رماداً تماماً، ثم توقّفت عن المقاومة أخيراً.ركعت على الأ
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 5
بعد نصف ساعة توقّفت السيارة أمام مبنى شقق مطلّ على النهر، كانت تلك هدية عيد ميلادها الثاني عشر من والديها.فتحت باب الشقة، وبدأ قلبها المتبلّد يشعر أخيراً بوخزةٍ من المرارة.كان والدها قد زيّن الجدران بنفسه، والأثاث اختارته والدتها بعناية.حين كانت شروق في الثانية عشرة من عمرها، قالت لها والدتها وعيناها تفيضان حناناً: "هذا ملاذكِ يا كنزنا الصغير. حتى لو لم نعد موجودين يوماً ما، فلن يستطيع أحد أن ينتزع منكِ هذا الملاذ الآمن."في الصالة التي ما زالت تحمل آخر آثار والديها في هذا العالم، تكوّرت شروق على الأريكة ونامت نوماً عميقاً.في الأيام التالية لم تفكّر في زين عمداً.وكأنها تأثرت بما يدور في نفسها، إذ اختفت التعليقات التي كانت لا تهدأ، ولم تظهر لعدة أيام.في اليوم التالي خرجت شروق للتسوّق مع صديقتها التي عادت للتوّ من الخارج. سخرت منها الصديقة:"ما هذا؟ الأميرة شروق اليوم لم تذكر عمّكِ ولا مرّة واحدة؟"ثم لاحظت أن خلفية هاتف شروق الجديدة لم تعد صورتهما المشتركة، فتغيّر تعبيرها أخيراً، ومدّت يدها لتتحسّس جبين شروق وهي تقول لنفسها:" ليس لديكِ حمّى...كنتِ تستخدمين تلك الخلفية قرابة عشر س
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 6
في اليوم التالي خرجت شروق من السفارة، فانهالت عليها رسائل صديقتها المتتالية: "يا كنزي شروق، انظري إلى الترند بسرعة!"فتحت هاتفها دون أن تفهم ما الأمر، وما إن رأت المحتوى حتى شعرت وكأن صاعقةً ضربتها.ففي الليلة السابقة جاء عدد كبير من معجبي قمر إلى مطعم والديها بالتبني لشهرته، لكنهم أصيبوا بتسمّم جماعي بسبب مأكولات بحرية فاسدة، ونُقلوا جميعاً إلى المستشفى، وأُغلق المطعم الآن.لكن في المكان الذي كان يفترض أن تظهر فيه صور والدي قمر بالتبني، وُضعت صور والدي شروق!اتصلت فوراً بالجهة المشرفة على المنصة وطلبت استبدال صور والديها.لكن المسؤول تلعثم طويلاً ورفض الموافقة، حتى هدّدته شروق بالتبليغ للشرطة، فاعترف بالحقيقة:"هاتان الصورتان قدّمهما السيّد زين بنفسه!"شعرت وكأن عقلها قد فرغ تمامًا. لم تعد تستمع إلى بقية تبريراته، أغلقت الخط وهرولت مترنّحة إلى مكتب زين.كانت تريد تفسيرًا!ما إن وصلت إلى باب المكتب، وقبل أن تطرق، سمعت صوت أحد أصدقاء زين المقرّبين يسأل بدهشة:"إذا أردتَ حماية والدي قمر، فلتجد أي شخصٍ آخر يتحمّل المسؤولية، لماذا اخترتَ صور والدي شروق بالذات؟ أنت تعرف طبعها، ألن تنفجر حين
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 7
ارتسمت على زاويتي فم شروق ابتسامة ساخرة، لكن لم يبقَ في قلبها سوى المرارة والوحدة.تلك قائمة شراء المكونات لم تكلّفها جهداً يُذكر حتى حصلت عليها. لو كان لدى زين ذرة من الثقة بها، لعرف الحقيقة منذ زمن بعيد.بدأ بثّ المطار يحثّ على الصعود إلى الطائرة.أطرقت شروق، وأغلقت هاتفها، وسحبت بطاقة الشريحة، ورمتها بلا اكتراث في سلة المهملات.من الآن فصاعداً، لا علاقة لها بأي شيء بعد....قبل ساعة.في مكتب مجموعة الهاملي في الطابق العلوي."لكنني ما زلت أشعر بأن شروق لا تلجأ إلى مثل هذه الأساليب."عبس سامي المطيري، صديق زين المقرّب، وقال:"أتذكّر كيف عُوملت في الثالثة عشرة حين تعرّضت لمضايقات زملائها في الصف؟"اتّكأ زين على ظهر الأريكة، وضيّقت عيناه العميقتان قليلاً بسبب هذه الجملة."ماذا تقصد؟"كان صوته بطيئاً منخفضاً، وبدأ يشعر باضطراب خفيف في قلبه لم يلاحظه هو نفسه."حينها كانت قد انتقلت للتوّ من مسقط رأسها إلى مدينة كازرا، وزملاء الصف كانوا ينبذونها. لم تستغلّ نفوذك لتحمي نفسها، ولم تشعر بالدونية أو البكاء أو اليأس. احتقرت أن تتملّقهم، وبعد شهر من الوحدة أثبتت في امتحان منتصف الفصل أن مستواها ل
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 8
فُوجئ سامي، ونهض فجأة:"أنصحك أن تتحقّق فوراً. نحن نعلم جميعاً أن قمر هي الابنة الحقيقية لمعلّمك التي نشأت بعيداً عن عائلتها، وأن وصيته قبل موته كانت أن تعود سالمة إلى بيتها، ولهذا تزوّجتها لتكون سنداً لها. لكنك لا تستطيع أن تهمل شروق بسبب ذلك! هي أيضاً طفلة مسكينة مات والداها!"كلمات الصديق المقرّب هوت كالمطرقة على قلب زين.شعر فجأة بضيق في صدره وانزعاج، فأخذ علبة السجائر بجانبه بغريزة، وأخرج سيجارة وأشعلها.ما كادت تصل إلى شفتيه حتى تذكّر أن شروق تكره تدخينه أكثر من أي شيء. كانت في السابق إذا رأته يدخّن تلتصق به وتثرثر في أذنه:"رائحة الدخان كريهة جداً! ممنوع التدخين! أنت أصلاً أكبر مني بعشر سنوات فصرت رجلاً عجوزاً، ولا تزال ترفض الإقلاع عن التدخين لتحافظ على صحتك. إذا متَّ قبلي بعد أن نتزوج، فسأضطر أن آخذ تركتك وأصرفها على شابٍ وسيمٍ يصغرني سنّا..."في ذلك الوقت كان زين يعلم أنها تهذي بكلام فارغ، لكنه مع ذلك لامست كلماتها وتراً حساسًا في قلبه، فعبس وجهه وأقلع عن التدخين.أفاق زين من ذكرياته، وأطفأ السيجارة التي لم يدخّنها في المنفضة، ثم نهض وخرج، وهو يأمر المساعد في الطريق:"اذهب وا
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 9
دويّ—شعر زين وكأن ضربة قوية هوت على رأسه. جفّ صوته حتى كاد يفقده تماماً:"ماذا قلتَ؟""الآنسة قمر أرسلت لي رسالة للتوّ، تطلب منك أن تتصل بها بعد أن تنهي المكالمة. الشرطة فرضت الحراسة على والدي قمر."كان صوت المساعد متسرّعاً، ثم توقّف قليلاً وأضاف:"يبدو أنك ظلمت الآنسة شروق حقاً. لا بد أنها تشعر بظلم كبير."تحرّك تفاحة آدم في حلق زين صعوداً وهبوطاً. صمت طويلاً، ثم أوصى بصوت أجش:"اذهب إلى مركز الشرطة وتفاوض، وأنا سأذهب إلى المطار لأبحث عن شروق."ما إن أنهى كلامه حتى ارتخت يده إلى جانبه، وشحب وجهه حتى غدا أبيض كالورق.في تلك اللحظة، شعر وكأن في قلبه فجوةً هائلة. التفاصيل التي كان يتعمّد تجاهلها بدأت تتوالى في ذهنه واحدة تلو الأخرى.إذا كان قد ظلم شروق هذه المرّة...فماذا عن كل المرّات السابقة؟هل رحيلها الحاسم هذه المرّة لأنّها يئست منه تماماً؟لم يجرؤ على التفكير في ذلك بعمق.شعر فجأة بتعب ثقيل يغمره.انفجر التوتر الذي كتمه طوال الوقت في صورة ألمٍ حاد. عضّ على أسنانه وأغلق عينيه، وضرب الجدار بقوة، فتجمّد موظف إدارة العقار وعمّال النظافة بجانبه من الرعب.حين فتح عينيه من جديد، كانت عين
อ่านเพิ่มเติม
الفصل 10
حدّق زين في تلك الأسطر الثلاثة، وقطّب حاجبيه، وقست ملامحه كالجليد، لكن صوته بدا رقيقًا على غير عادته:"اطمئني، لن يحدث لوالديك أي سوء. سأتولّى الأمر بنفسي."تنفّست قمر الصعداء أخيراً، وصارت نبرتها حتى فرحة:"رائع يا زين، سأنتظرك إذن!"أغلقت الخط وهي مبتهجة.أما وجه زين فقد اسودّ بشكل مخيف.اتصل بمحاميه، وقال باختصار:"حقّق سرّاً وبعمق في أمر قمر ووالديها."كان معلّمه من أكثر أساتذة مدينة كازرا نزاهةً واحترامًا.حتى لو عاشت ابنته الحقيقية في الخارج، يستحيل أن تكون ماكرةً إلى هذا الحدّ.لكن ما حدث أثبت أن قمر تبدو ضعيفة طيّبة في الظاهر، لكنها في الخفاء فعلت أموراً كثيرة لم يكن يعلم بها.إذن...ابيضّت مفاصل أصابع زين وهو يقبض على مقود السيارة بقوة.ربما ارتكب خطأً فادحاً جداً.وبسببه أضاع أغلى كنز في حياته!...في مكان العبادة في منزل الهاملي.كانت الجدّة الكبيرة تغمض عينيها وتتمتم بأدعية.سحبت المدبّرة كريمة الستارة وقالت باحترام:"السيّد زين يبحث في كل مكان عن مكان الآنسة شروق، وهو يكاد يجنّ من القلق."ومن شدّة شرودها، أخطأت السيّدة الكبيرة في أدعيتها، ولم يعد لها مزاج لمواصلة الدعاء، ف
อ่านเพิ่มเติม
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status