سقطت أريا في الظلام الأسود، وتوقف الزمن من حولها، وكأن كل شيء كان معلقاً في فراغ لا نهاية له. كانت واقفة في عالم خالٍ من كل شيء، عالم لا سماء فيه ولا أرض، ولا خيوط ولا ذاكرة، ولا ألم ولا أمل. كان كل شيء أسود، أسود كالعدم الذي سبق الخلق، أسود كالصمت الذي يسبق الكلمة الأولى. رفعت أريا رأسها، ونظرت حولها، وحاولت أن ترى شيئاً، أي شيء، لكن لم يكن هناك سوى السواد المطلق. شعرت بأن الخيوط الذهبية تحت جلدها كانت تخفق ببطء، وكأنها كانت تحاول أن ترشدها، وكأنها كانت تقول لها: "أنتِ هنا... أنتِ في قلب الاختيار..." وفجأة، ظهر أمامها جدار أسود، جدار كان يمتد إلى ما لا نهاية في كل اتجاه، وكأنه كان حدود هذا العالم، وكأنه كان السجن الذي حبسها فيه. كان الجدار أملس، كالمرآة السوداء، يعكس صورتها المشوهة، صورتها التي كانت تبدو غريبة، وكأنها كانت تنظر إلى شخص آخر. خطت أريا نحو الجدار، ومدت يدها، ولمسته بأطراف أصابعها، وشعرت ببرودة غريبة تنتقل من الجدار إلى جلدها، برودة كالموت، برودة كالنسيان. همست بصوتها الذي كان يحاول أن يتحمل الدفء: "ما هذا؟ أين أنا؟" وفجأة، سمعت صوتاً من خلف الجدار، صوتاً كان مألوفا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-20 อ่านเพิ่มเติม