ركضت أريا بين الأشجار المتشابكة، وأنفاسها المتلاحقة تصنع ضباباً كثيفاً في هواء الليل البارد. كانت خطوط الضوء الأرجوانية تتفجر من بين أصابعها وتتلاشى في الهواء، وهي خيوط القدر السحرية التي لا يراها أحد غيرها. خلفها، كان صوت تحطم الأغصان يعلو بسرعة، وصوت زئير مرعب لا ينتمي لأي حيوان أرضي يتردد في أرجاء المكان، مخفراً مطاردة حراس القرية لها. توقفت فجأة عند جذع شجرة سوداء عتيقة. أمامها مباشرة، كان يمتد الختم الأحمر المتوهج على الأرض، وهو الخط السحري الذي يمارس سطوته منذ ألف عام: من يعبر حدود غابة الأرواح المحرمة، يبيع روحه وجسده كلياً للأرواح والجان. لكن الخيار خلفها كان الموت المحقق أو الاستعباد على يد رجال اللورد جيرالد الطماع. ألقت أريا بنظرها للخلف وهي تلهث بشدة. ظهر الكائن المطارد من بين الظلال؛ قرين ظلي طليق بلا جسد، بعينين كأحجار الجمر وجسد مكون من دخان كئيب أرسله ساحر القرية لإعادتها قسراً مكبلة بالسلاسل. اندفعت أريا للأمام بلا تردد، متجاوزة الخط الأحمر المتوهج بسنتيمترات قليلة. سقطت على ركبتيها فور العبور، واشتعل الجلد عند معصمها بحرارة حارقة جعلتها تصرخ ألماً. "طفلة بش
Last Updated : 2026-08-05 Read more