بعد وقت قصير، توقفت السيارة أمام أحد المطاعم، فنزل الاثنان منها ودخلا إلى الداخل.لكن تالين توقفت للحظة. لم تستطع إلا أن تلاحظ أن المكان كان خاليًا بشكل غير معتاد في مثل هذا الوقت.وانسابت نحوها أنغام البيانو الهادئة، ورغم أنها لم تكن ممن يتسرعون في إصدار الأحكام، فإن شيئًا ما بدا لها غير طبيعي.التفتت بنظرها نحو ياسر، والسؤال عالق في عينيها.“ياسر، أنت لم ترتب لهذا، أليس كذلك؟” لم تكن تالين متأكدة. فمن ناحية، كانت تستبعد أن يكون ياسر قد دبّر مثل هذا الأمر ومن ناحية أخرى، لم تستطع أن تتخيل من سواه يمكن أن يكون وراءه.ضحك ياسر، لكنه ظل صامتًا، وقادها نحو طاولة معدّة مسبقًا.وما إن جلست حتى تأكدت شكوك تالين. لقد كان هذا من تدبير ياسر بالفعل.لكن ما الذي كان يريده؟ جلس ياسر قبالتها، وعلى وجهه ابتسامته المعتادة من دون أن تظهر عليه أي علامة تدل على عدم الارتياح.لكن عند التدقيق، لاحظت تالين أثرًا خفيفًا من التوتر في تصرفاته.متوتر؟ ما الذي يمكن أن يجعله قلقًا إلى هذا الحد؟مر السؤال في ذهنها، وسرعان ما وجد إجابته عندما كسر ياسر صمته.بدأ قائلًا:“تالين، في الحقيقة هناك أمر أريد أن أتحدث
Last Updated : 2026-09-05 Read more