لم تكن الهدية مشبك ربطة عنق.أيعقل أنها لم تقض شهرا كاملا في إعداده من أجله؟قطب أدهم حاجبيه، وألقى نظرة باهتة وخالية من أي اهتمام إلى الأوراق البيضاء الملفوفة، دون أن تثير فيه أي فضول.شعر عصام بالدهشة كذلك، وقال: "سيد أدهم، هدايا زوجتك دائما ما تكون مبتكرة، ربما يكون شيئا خاصا آخر."أومأ الرجل بنبرة هادئة لا دفء فيها: "يمكنك الانصراف الآن."وما إن غادر عصام وأغلق الباب، حتى استقرت يده الطويلة على الشريط الوردي الملتف حول الأوراق البيضاء.في تلك اللحظة، فتح الباب مجددا."أدهم..."كان وجه ميار محمرا، وكانت تترنح وهي تتقدم نحوه، حتى تهاوت في أحضانه، وأطاحت يدها العابثة بالأوراق الموضوعة على المكتب لتسقط على الأرض، وسحبت معها صندوق الهدية ليقع هو الآخر، بينما تدحرجت اتفاقية الطلاق الملفوفة بالشريط الوردي داخل الصندوق نحو إحدى الزوايا.جلست في أحضانه، وأحاطت عنقه بيديها الناعمتين، ونفثت أنفاسها العطرة قائلة: "أدهم، رأسي يؤلمني كثيرا..."قال برفق: "سأجعلهم يحضرون لك بعض الحساء."ومن خلال رؤيتها المشوشة، كانت ملامح الرجل الوسيمة أكثر رقة من المعتاد، مما جعل دقات قلبها تتسارع: "الحساء مر للغ
Ler mais