حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد

حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد

Por:  أعيل أسرتي بمرحActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
No hay suficientes calificaciones
30Capítulos
16vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

[ندم الرجل وسعيه المحموم لاستعادة حبيبته + خطط مدبرة منذ زمن + الطلاق ثم الزواج من عائلة أرقى] في عيد زواجهما، اكتشفت لين مراد شهادة طلاق مزورة. كان تاريخ الطلاق بعد ثلاثين يوما، أي في عيد ميلاد زوجها أدهم عزايزي. لقد أعدها من أجل أختها غير الشقيقة من أبيها. كان يفضّل ميار الحكيم عليها، بينما يعاملها بازدراء. حطّمت ميار تذكار جدة لين، فداس كرامتها حين وبّخها قائلا إنها مجرد قلادة. تحطم قلب لين تماما، فطلبت منه الطلاق، لكنه لم يأخذ كلامها على محمل الجد. غادرت الفيلا، واستقالت من عملها، وحظرته على جميع وسائل التواصل، فظن أنها تفتعل المشاكل. لكنها بعد ذلك توقفت عن افتعال المشاكل. وبعد ثلاثين يوما، كان أدهم يحتفل بعيد ميلاده مع تلك المرأة المتصنعة، ممسكا بشهادة الطلاق المزورة لإثبات حبه لها. وفي ذلك اليوم كانت لين تحمل شهادة الطلاق الحقيقية، وانضمت إلى فريق البحث العلمي، ورحلت بعيدا. وحين التقيا مجددا، كانت قد عادت إلى القمة، وأصبحت شخصية مرموقة تحظى باحترام الجميع في مجال صناعة رقائق أشباه الموصلات، تملك المال الوفير والحبيب الذي يهتم بها. أما الزوج الذي عاملها يوما بازدراء، فقد جثا على الأرض متوسلا كالكلب الذي يهز ذيله: "يا لين، لقد كنت أستغلها فحسب، أرجوك، امنحيني فرصة أخرى." "لقد فات الأوان يا سيد أدهم." ارتمت في أحضان ابن إحدى أرقى العائلات الثرية، وأضافت بابتسامة خفيفة: "من فضلك نادني من اليوم فصاعدا بكنة عائلة العشري." تزوجت مجددا من ابن عائلة ثرية ظنا منها أن هذا مجرد تبادل للمصالح، ولم يخطر ببالها أن هذا الرجل اللامع كالقمر في السماء، والذي يبدو عليه البرود والجفاء، يخفي حبا متقدا لها. وحين حلّ الليل، أحكم الرجل قبضته عليها في ذلك الحيز الضيق، وأخذ يمرر يده مرارا على بطنها المنتفخ قليلا، وكانت عيناه الداكنتان تفيضان بالتملك. ولم تكن تعلم أن حبه لها قد دبّر منذ زمن طويل.

Ver más

Capítulo 1

الفصل 1

في السنة الثانية من زواجهما، وبينما كانت لين مراد تعد هدية لزوجها بمناسبة ذكرى زواجهما، عثرت في الخزنة على شهادة طلاق.

لمن هذه الشهادة؟

فتحت شهادة الطلاق، ورأت اسمها وصورتها إلى جانب اسم زوجها وصورته، فتفاجأت للحظة.

كيف لم تعلم بطلاقها؟

كان التاريخ المدون على شهادة الطلاق بعد ثلاثين يوما، وهو عيد ميلاد زوجها أدهم عزايزي.

ذهبت بقلق إلى مكتب الأحوال المدنية للاستفسار.

بعد أن تحقق الموظف من الأمر، قال لها بقلق باد على وجهه: "يا سيدتي، لا يحتوي النظام إلا على تسجيل زواجك، ولا يوجد أي تسجيل لطلاقك."

"شهادة الطلاق هذه مزورة، والصور مركبة كذلك، لكنها مصنوعة بإتقان يكاد يجعلها مطابقة للأصلية، حتى الختم الرسمي يكاد يكون مطابقا."

"هل خدعك أحد؟"

ما إن سمعت لين كلام الموظف حتى شحب وجهها.

كان القلق الذي يساورها حقيقيا.

لقد زور أدهم شهادة طلاق.

لكن لماذا فعل ذلك؟

أخذت شهادة الطلاق، وشكرته، ثم هرعت شاردة الذهن إلى مجموعة عزايزي، كانت تريد إيجاد أدهم وسؤاله عن الأمر، لكنها فوجئت به أن يخونها مع أختها غير الشقيقة من أبيها.

كان الرجل طويل القامة الوسيم منحنيا لمجاراة الشابة الجميلة التي وقفت على أطراف أصابع قدميها لتقبل وجنته.

ذهلت لين لدرجة أن عقلها توقف عن التفكير للحظة، ولم تستطع تصديق ما تراه.

"شكرا يا زوج أختي."

أعادتها نبرة المرأة المعسولة إلى الواقع.

فدفعت الباب، وسألتهما بحدة: "ماذا تفعلان؟"

بدت ميار الحكيم مرتبكة، وسارعت إلى التبرير: "يا لين، الأمر ليس كما رأيت، كل ما بالأمر أن أدهم أهداني طقما من المجوهرات للاحتفال بفوز بحثي الأكاديمي بجائزة بما أن والدي ليسا في المنزل."

"إن لم يعجبك الأمر، فلن آخذه."

قالت ميار ذلك، لكنها كانت تضم علبة المجوهرات إلى صدرها حتى ابيضت مفاصل أصابعها.

تلاشت تعبيرات أدهم الرقيقة، ووضع يده ذات الأصابع الطويلة برفق على كتف ميار، وكأنه يواسيها: "اخرجي أولا."

أومأت ميار بطاعة، لكنها حين مرت بجانب لين، كانت عيناها تفيضان بالتحدي والشماتة.

شعرت لين وكأن هناك ثقلا على صدرها يكاد يخنقها.

أما أدهم، فلم تبد عليه ذرة خجل من انكشاف خيانته، بل اتجه نحو كرسيه الكبير وجلس عليه، ثم نظر إليها بهدوء، وقال ببرود: "ما الذي جاء بك؟"

على مدار عامين من الزواج، كان منغمسا في عمله، وازداد تعامله معها جفاء يوما بعد يوم.

والآن بات يتعامل بتلك الرقة مع امرأة أخرى.

شعرت لين بالألم وخيبة الأمل، وقبضت على راحتي يديها بقوة، فدفعها الألم إلى استعادة هدوئها: "لنتطلق."

ظنت أنها ستحصل منه على رد جاد، لكنه بالكاد نظر إليها لثانية قبل أن يتناول ملفا من على الجانب ويبدأ في تصفحه، وبدا في عينيه شيء من الضجر.

"لماذا تتشاجرين مع أختك هكذا؟"

شعرت بالبرودة تسري في قلبها بسبب استهتاره.

في تلك اللحظة، دخل المساعد عصام حاملا بعض الملفات، ولم يكلف أدهم نفسه حتى عناء النظر إليها بطرف عينيه.

وحين رأت لين أنهما يتظاهران بعدم وجودها، ازدادت برودة قلبها.

استدارت وغادرت، عازمة على العودة إلى المنزل مساء والتحدث معه بشأن الطلاق.

سأل عصام ببعض القلق: "سيد أدهم، فيما يتعلق بمسألة الاستحواذ على مجموعة الحكيم، أرى أنه من الأفضل أن تخبر السيدة لين بذلك."

رفع أدهم رأسه ونظر إلى ظهر لين وهي تغادر، ثم انفرجت شفتاه الباردتان قائلا: "لا داعي."

لن يكون متأخرا أن يخبرها بالأمر بعد ثلاثين يوما.

إذا كانت لا تستطيع تحمل أمر تافه كهذا، فكيف ستقضي بقية حياتها معه؟

تذكر أدهم نظرة الاهتمام التي ظهرت على وجه لين حين رأت طقم المجوهرات في أحضان ميار، فأضاف بهدوء: "سجل منزلا باسمها."

خرجت لين من مكتب الرئيس التنفيذي، فاعترضت ميار طريقها.

كانت ميار تمرر أصابعها على عقد الزمرد الذي يطوق عنقها، وبدت في عينيها نشوة الانتصار: "أختي، أنصحك بأن تغضي الطرف عما يحدث."

"هذا أفضل لك ولي."

عقدت حاجبيها قليلا: "ماذا تقصدين؟"

"عندما تصدر شهادة طلاقكما، سيتزوجني أدهم، وحينها سنظل عائلة واحدة."

"سنلتقي ببعضنا باستمرار، فلا داعي لأن نفسد العلاقة بيننا."

جعلتها كلمات ميار تدرك الحقيقة فجأة.

لقد زور أدهم شهادة الطلاق لإرضاء ميار.

تذكرت كيف خان والدها أمها أثناء حملها، وكيف ضغطت أم ميار على والدها لتنتزع مكانها.

وعندما انفصلا، سعى والدها إلى الحصول على حضانتها طمعا في أسهم أمها، مما جعلها تعيش سنوات من المشقة والمعاناة.

كان أدهم يعرف كل ذلك.

ومع ذلك خانها مع من تنمرت عليها.

لقد توقف عن حبها منذ زمن.

أو ربما لم يحبها قط.

لقد تزوجها من أجل تحالف بين العائلتين.

أما امتنانها له لإنقاذه حياتها، فلم يتبق منه سوى القليل بسبب بروده المتواصل يوما بعد يوم، حتى كاد ينفد.

لكن رغم ذلك، فقد عاشا أياما سعيدة في بداية زواجهما…

نظرت لين إلى ميار ببرود: "سنظل عائلة واحدة؟ أتظنين أنك تستحقين أن تكوني من عائلتي؟"

"أنت وأمك دمرتما عائلات أخرى، واحتللتما مكان أصحابها، كلتاكما عشيقتان بلا حياء."

استفزت ميار، فرفعت صوتها: "العشيقة هي من لا يحبها زوجها!"

الحب؟

لم تعد تريد...

حب أدهم.

تذكرت شهادة الطلاق المزورة في حقيبتها، وقالت بسخرية: "هل أنت متأكدة أنه سيتزوجك؟"

جادلت ميار على عجل: "بالطبع! إنه لم يخبرك بالأمر صراحة حتى الآن فقط من أجل الحفاظ على استقرار سعر أسهم الشركة، لكن بمجرد أن تطرح الشركة التي ستنشأ عن تحالف عائلة الحكيم وعائلة عزايزي أسهمها، سيتعين عليك الرحيل!"

بعد ثلاثين يوما، سيحصل أدهم على شهادة الطلاق، وبالتأكيد سيتزوجها.

حينها ستكون هي كنة عائلة عزايزي.

أما لين فلن تكون سوى امرأة مطلقة.

نظرت لين إلى ميار التي كانت تستشيط غضبا، وغادرت بلا أي رد فعل.

سواء تزوج أدهم من ميار أم لا، وسواء أراد تطليقها أم لا، فلم يعد أي من ذلك يعنيها.

فهي بصدد الانفصال عنه.

عادت إلى سيارتها، واتصلت برشيد الجبالي.

"يا رشيد، قررت الانضمام إلى فريقك البحثي والذهاب إلى وادي السيليكون للمشاركة في أعمال البحث والتطوير."

كانا من تلاميذ الأستاذ نفسه، وكان رشيد من أبرز المتخصصين في مجال أشباه الموصلات، وكرس جهوده لتطوير رقائق النانومتر.

قال رشيد عبر الهاتف بنبرة متفاجئة لكنها مليئة بالارتياح: "من الجيد أنك عدت إلى صوابك، لكن ماذا عن حماتك…"

كان يعرف جيدا مدى رغبة لين في أن يكون لها بيت وأسرة.

بعد زواجها، كرست وقتها لأسرتها، وابتعدت تدريجيا عن مجال البحث العلمي.

لكنه لم يكن يريد التخلي عنها.

فهي تكاد تكون أكثر العالمات موهبة ممن قابلهن في حياته حتى الآن، ولذلك دعاها مرارا إلى الانضمام إلى معهد أبحاثه.

لكن عائلة عزايزي من أرقى العائلات الثرية، ولديها قواعد أسرية صارمة.

وإذا غادرت لمدة عام، فمن المرجح أن يستاء أفراد عائلة عزايزي.

فهمت لين مخاوفه، وقالت بحزم: "لم يعد هناك مشكلة."

فهم رشيد ما تعنيه: "حسنا، أعدي جواز سفرك، وسلميه إلي صباح الغد لأتولى إجراءات السفر، وسينطلق فريقنا البحثي بعد ثلاثين يوما."

"وبالمناسبة، سأعرفك على شريكنا، السيد فارس العشري."

"إن آراءه حول التنقل الكمي تتطابق مع آرائك على نحو مذهل، وأظن أن بينكما الكثير من الأفكار المشتركة التي يمكن مناقشتها."

"حسنا."

بعد ثلاثين يوما، سيكون عيد ميلاد أدهم، واليوم الذي خطط فيه لتطليقها طلاقا صوريا.

وسيكون أيضا يوم سفرها إلى الخارج.

غادرت لين مجموعة عزايزي، وتلقت اتصالا من منزل عائلة عزايزي.

في اليوم الأول والخامس عشر من كل شهر، كانا يعودان إلى منزل العائلة لتناول الطعام معا.

لم تكن تنوي الذهاب أصلا، لكن كانت بحوزتها وثائق تخص مؤسسة خيرية تحتاج إلى توقيع السيدة ميادة عصمت، وهو المال الذي سبق أن وعدت السيدة ميادة بالتبرع به.

أخذت الوثائق وعادت مسرعة إلى منزل العائلة، فرأت ميار تجلس إلى جوار أدهم.

لقد اصطحب ميار إلى منزل العائلة علنا، ودون أدنى اعتبار لكرامتها.

أما ميادة، فأمسكت يد ميار وأخذت تمدحها: "سمعت من أمك أن بحث تخرجك نشر أيضا في مجلة محلية، يا لك من فتاة ذات مستقبل واعد!"

"لا أدري ما الذي حدث لعمك آنذاك حتى يفرق بينكما، مع أنكما كنتما ثنائيا رائعا…"

"لا وجه للمقارنة بينك وبينها."

ابتسمت ميار بأدب، وقالت: "أختي لين أيضا خريجة جامعة العاصمة، وليست سيئة."

"لين؟" سخرت ميادة ببرود: "كل ما فعلته هو الحصول على شهادة للتباهي بها، فكيف يمكن مقارنتها بك؟"

كانت لين تظن في البداية أن علاقة الحماة بزوجة ابنها تكون سيئة في العادة.

لذلك كانت تحاول قدر استطاعتها إرضاء ميادة.

لكنها أدركت لاحقا أن تضييق ميادة عليها كان بسبب أدهم.

"ماذا تنتظرين؟"

"ألا تملكين أي إحساس بالوقت؟ جعلت كل هؤلاء ينتظرونك، ألن تذهبي إلى المطبخ لتري إن كان الطعام قد أعد؟"

حين سمعت لين توبيخ ميادة، واجهت نظرات ميار الساخرة، ثم نظرت إلى أدهم.

لم يكن ابن ميادة البيولوجي، وبدت علاقته بها منسجمة ظاهريا، لكن النزاعات بينهما في الخفاء كانت كثيرة.

في السابق، عندما كانت ميادة تضايقها، كان أدهم يدافع عنها.

أما الآن، فلم ينبس بكلمة، وكأنه يوافق تماما على توبيخ ميادة لها.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام ذلك الرجل المتعالي بصب الشاي بنفسه لميار، وأخذ يعاملها بمنتهى الاهتمام.

فكأنه حطم ما تبقى من كرامتها.

تحطم قلبها تماما، فاستدارت وسارت نحو الخارج.

الآن شهر مارس، وكانت الأمطار تهطل في مدينة الساحل الأبيض.

عادت لين إلى منزلها وجسدها المبتل يرتجف في مهب الريح.

أعادت شهادة الطلاق المزورة إلى الخزنة، وأعدت نسختين متطابقتين من اتفاقية الطلاق.

غدا عيد زواجهما الثاني، وحينها ستنفصل عن أدهم.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
30 Capítulos
الفصل 1
في السنة الثانية من زواجهما، وبينما كانت لين مراد تعد هدية لزوجها بمناسبة ذكرى زواجهما، عثرت في الخزنة على شهادة طلاق.لمن هذه الشهادة؟فتحت شهادة الطلاق، ورأت اسمها وصورتها إلى جانب اسم زوجها وصورته، فتفاجأت للحظة.كيف لم تعلم بطلاقها؟كان التاريخ المدون على شهادة الطلاق بعد ثلاثين يوما، وهو عيد ميلاد زوجها أدهم عزايزي.ذهبت بقلق إلى مكتب الأحوال المدنية للاستفسار.بعد أن تحقق الموظف من الأمر، قال لها بقلق باد على وجهه: "يا سيدتي، لا يحتوي النظام إلا على تسجيل زواجك، ولا يوجد أي تسجيل لطلاقك.""شهادة الطلاق هذه مزورة، والصور مركبة كذلك، لكنها مصنوعة بإتقان يكاد يجعلها مطابقة للأصلية، حتى الختم الرسمي يكاد يكون مطابقا.""هل خدعك أحد؟"ما إن سمعت لين كلام الموظف حتى شحب وجهها.كان القلق الذي يساورها حقيقيا.لقد زور أدهم شهادة طلاق.لكن لماذا فعل ذلك؟أخذت شهادة الطلاق، وشكرته، ثم هرعت شاردة الذهن إلى مجموعة عزايزي، كانت تريد إيجاد أدهم وسؤاله عن الأمر، لكنها فوجئت به أن يخونها مع أختها غير الشقيقة من أبيها.كان الرجل طويل القامة الوسيم منحنيا لمجاراة الشابة الجميلة التي وقفت على أطراف أ
Leer más
الفصل 2
ظلّت لين تنظر إلى اتفاقية الطلاق التي أخرجتها الطابعة، ولم تتخيل أن ينتهي بها الأمر مع أدهم هكذا.خلال عامين من الزواج، بذلت قصارى جهدها لتؤدي واجباتها كزوجة، لكنها تعرّضت للخيانة بدلا من التقدير، فلم تستطع منع نفسها أن تحزن على كل ما قدمته.لكنها كانت ممتنة لأن الوقت لم يفت بعد لتضع حدا لخسارتها.وعندما استفاقت من شرودها، شعرت ببرودة ملابسها المبللة بالكامل، فذهبت للاستحمام، وحين خرجت، رأت اتصالا من منزل العائلة، فأغلقت الخط مباشرة.في تلك الليلة، تقلّبت في فراشها عاجزة عن النوم، وعندما استيقظت في اليوم التالي شعرت ببعض الدوار.لكن الأمر لم يكن خطيرا.وأثناء مرورها أمام غرفة الضيوف في طريقها إلى الخارج، رأت السرير مرتبا، بدون أي أثر يدل على أن أحدا نام فيه.خفت بريق عينيها.لم يعد أدهم إلى المنزل ليلة أمس.قادت سيارتها إلى معهد الرشيد للأبحاث.في مكتب المدير.كان الرجل الناضج الرزين يجلس خلف المكتب، بملامح وسيمة وحازمة، وعينين سوداوين ذكيتين خلف نظارته التي بلا إطار، مركزا على شاشة الحاسوب، فيما كان قلمه يصدر صوتا حفيفا بين أصابعه الطويلة، تاركا وراءه كلمات بخط واضح ومرتب.رفعت يدها و
Leer más
الفصل 3
لكن أدهم لم يفعل، بل وقع مباشرة في نهاية الصفحة دون أن يقرأها، ولم يعر كلماتها أي اهتمام.وبعد أن دون اسمه، سمعت صوته يحمل نبرة تحذير ضمنية:"لا أريد أن أسمع كلمة طلاق مرة أخرى."لا تريد الطلاق؟ لكنك وقعت بالفعل على اتفاقية الطلاق.كتمت لين ألم الخيبة والمرارة الناتجين عن استخفافه بها، واستعادت تركيزها بالكامل.لقد تم توقيع اتفاقية الطلاق، وهذا يكفي.جمعت الوثائق بحزم ومهارة، واستدارت إلى الخارج.ومن خلفها، دوى صوت أدهم البارد فجأة: "تذكري المجيء إلى المطعم هذا المساء."عند سماعها هذه الجملة، لم تتوقف لين، وغادرت مكتب الرئيس التنفيذي ببرود. وعندما مرت بجوار قسم السكرتارية، سمعت عصام يقول للموظفات: "لا داعي للقلق، ستنتشر هذا المساء صور السيد أدهم والسيدة لين وهما يحتفلان بذكرى زواجهما، وستتبدد هذه الشائعات تلقائيا."هذا ما كان يخطط له، سيستغلها لنفي الشائعات.إذن، ستسلم إحدى نسختي اتفاقية الطلاق له كهدية لذكرى الزواج.وحينها، لتر كيف سينفي الشائعات.والآن ما يهم هو الحصول على وثيقة الطلاق الرسمية.عادت لين إلى مكتبها الخاص في مجموعة عزايزي، واتصلت بصديقتها المقربة حنين بسام: "حنين، هل ل
Leer más
الفصل 4
عندما أخرج عصام علبة الهدايا من الحقيبة الجلدية، خرج طبيب الطوارئ، وسأل: "هل يوجد أحد من أقارب لين مراد؟""تعال إلى هنا قليلا، سأخبرك بالتعليمات الطبية."ألقى أدهم نظرة على علبة الهدايا، وأدرك أن الوقت الحالي ليس مناسبا لفتحها: "اذهب وأنه إجراءات خروج زوجتي أولا."أعاد عصام علبة الهدايا إلى مكانها، وأومأ برأسه، ثم دخل مكتب الطبيب.عندما كانت لين تستعد للمغادرة، التقت عيناها بعيني أدهم الباردتين.وقف الرجل عند باب الغرفة بوقار صارم، وقال بصوت خفيض: "لنعد إلى البيت."كان من الواضح أن ترك ميار والمجيء إلى هنا قد أثارا استياءه.تذكرت فجأة حادث السيارة الذي وقع قبل عامين.عندما استيقظت حينها، كان هو أول شخص تراه.وعلمت من أفراد الشرطة والطاقم الطبي أنه هو من اتصل بالإسعاف وحملها إليها.لقد أنقذ حياتها.وعندما أفاقت من الغيبوبة حينها، كانت تعاني من ارتجاج في الدماغ بسبب الاصطدام القوي، حتى إنها فقدت بصرها لفترة من الوقت.كانت منذ صغرها تعتمد على والدتها فقط، وكانت والدتها تعاني من اعتلال صحتها ولا تستطيع الاعتناء بها، كما أنها لم تكن تريد أن تقلق والدتها.أما حنين، فكانت قد غيرت تخصصها الدرا
Leer más
الفصل 5
لم تر في عيني أدهم أدنى أثر للندم.انسلت يده الضخمة من كتفها نزولا إلى معصمها، ليضغط على جرحها، فيما تلاشت الرغبة من عينيه ولم يتبق سوى البرود، ثم قال: "لماذا تمتنعين؟ ألم تعد لديك رغبة في الإنجاب؟"وما إن سرت برودة كفه إلى بشرتها، حتى سحبت يدها بقوة.تساقطت قطرات الدماء على طول ذراعها الناصعة في مشهد يحبس الأنفاس، فيما كان الألم أشد قسوة، وقالت بصوت خائر يملؤه الغضب: "لا تلمسني، أنا لا أريد."قطب الرجل حاجبيه وخطا خطوة للأمام، ونظراته المتجهمة تفيض برغبة التملك، ثم قال بنبرة جافة: "لا تنسي واجباتك بصفتك زوجتي."واجبات؟تذكرت يوم زفافهما، حين خططت العائلتان لكل شيء بحكم المصاهرة، حتى عدد الأطفال الذين سينجبانهم ليرثوا أعمال العائلة كان محددا.اتفاق خاو من المشاعر، ورغم ذلك كانت تتطلع إليه بصدق.لكن هل حاول أن يشاركها ذلك يوما؟كان يتذرع بانشغاله بإدارة أعماله، فتركها تتردى وحدها تحت ضغوط والديه للإنجاب، وسخرية ميار وأمها لعامين كاملين.عندما كانت راغبة، كان يمتنع.والآن لم تعد راغبة.حدقت في ملامحه التي ازدادت تجهما، بينما ألهب ألم المعصم طرف عينيها بحمرة قانية: "لم يعد هذا من واجباتي،
Leer más
الفصل 6
في تلك الأثناء في متجر فساتين السهرة، أرشدت مديرة المتجر لين إلى غرفة قياس الملابس، وفي هذه الاثناء تلقت أليس اتصالا هاتفيا من إحدى السيدات الثريات تستفسر فيه عن تفاصيل القطع المقرر التبرع بها لمزاد الغد، فعادت إلى السيارة لإحضار بعض الملفات.دخلت لين غرفة قياس الملابس بمفردها، وأحضرت لها إحدى العاملات الفستان ثم غادرت، فأخذته لين ودخلت غرفة القياس، فخلعت معطفها الأبيض المصنوع من الكشمير، وسروالها الجينز، وارتدت فستانا طويلا مكشوف الكتفين، وفجأة، سمعت صوت تمزق ظهر الفستان.لقد تمزق الجزء الخلفي للفستان، هل زاد وزنها مؤخرا؟لكن لا ينبغي أن تكون جودة هذا الفستان المصمم خصيصا لها بهذا السوء.وبينما كانت غارقة في حيرتها، أدار أحدهم مقبض باب غرفة القياس.حينها ارتجفت لين من الخوف.ولحسن الحظ، كانت قد أغلقت الباب بالمفتاح فور دخولها، فلم يستطع من في الخارج فتحه.قالت بصوت خافت: "هل هذه أنت يا أليس؟" لكنها لم تتلق إجابة على سؤالها، ولم تسمع سوى صوت مقبض الباب وهو يدار بعنف.انتابها الذعر: "من بالخارج؟"وفجأة، سمعت صوتا مألوفا يقول: "لماذا أنت عديم فائدة هكذا؟ إذا لم تستطع أن تفتح الباب فاكسره
Leer más
الفصل 7
"أتقولين إن الطلاق مستحيل؟" ما إن سمعت لين كلام حنين حتى اغرورقت عيناها بالدموع."يا لين، ربما لم يتمكن صديقي من المساعدة، لكن لا تقلقي، لقد أوكلت الأمر إلى أخي." تابعت حنين قائلة: "وقال إنه إذا كانت الأوراق مستوفية للشروط، فيمكن إنهاء الأمر في غضون سبعة أيام."لم تتوقع أن يرفض فارس مساعدتها في هذا الأمر دون حتى أن يلقي نظرة على المستندات. فهو رجل موهوب بالفطرة، متكبر الطباع، بارد المشاعر، ولا يعرف المجاملات.فبسبب علاقة أختها به، أبدى لها قدرا ضئيلا من الصبر.وكانت تظن أنها مميزة قليلا عن الآخرين في نظره.لكن حين قال لها: "لا تضيعي وقتك معي." تحطمت كل أوهامها.هل بالغت في تقدير ذلك القدر الضئيل من صبره معها؟لكن لم تكن هناك نساء أخريات في حياته؛ فربما لا تزال لديها فرصة. عند سماع كلمات حنين، شعرت لين بأن أعصابها المشدودة قد استرخت أخيرا، وشعرت بوخز حاد في الجرح الموجود على معصمها: "شكرا لك يا حنين، وأرجو أن تشكري أخاك نيابة عني أيضا.""لين، هل حدث شيء ما؟""صوتك لا يبدو على ما يرام.""ليس شيئا هاما." لم ترغب لين في جعل حنين تقلق عليها. فمجرد الانتهاء من إجراءات الطلاق، وانقطاع صلته
Leer más
الفصل 8
فجأة دوى بجوار أذنها صوت: "بوم! بوم! بوم!"أضاءت الألعاب النارية الضخمة سماء مدينة الساحل الأبيض، فغطت على همساتها.وخرج الضيوف تباعا من قاعة الحفل، متوجهين إلى منصة المشاهدة.كانت تلك هدية الشكر التي أعدتها للضيوف."سيد أدهم، لا تلم زوجتك، فلم تكن التبرعات المعروضة في المزاد كافية، فخطرت لها هذه الفكرة في اللحظة الأخيرة." اقتربت المساعدة أليس منه، وشرحت له بتوتر: "لكن السيدة لين كانت على يقين بأنك ستشتريه في المزاد ثم تهديه إليها."وبسبب ما قالته أليس، تقدم أدهم خطوة إلى الأمام، وأمسك يدها، ثم أخرج خاتم الماسة الوردية من علبة المجوهرات ووضعه في بنصرها، وقال بنبرة عتاب: "إذا لم تكن هناك قطع كافية للمزاد، فاطلبي من عصام.""هذا الخاتم رمز لمكانة كنة عائلة عزايزي.""لا تخلعيه."وكأنهما عادا إلى الماضي.فقد رأت أمام عينيها مشهد تقدمه لخطبتها.كانت العائلتان قد حددتا موعد الزواج، وكان حفل الخطوبة مجرد إجراء شكلي.ورغم أنه لم يجث على ركبته لطلب يدها، إلا أنها لم تستطع كبح حماسها عندما رفع خاتم الماسة الوردية ووضعه في بنصرها.أما الآن، فلم يعد هذا الخاتم سوى رمز لمكانة زوجة أدهم عزايزي.كما ل
Leer más
الفصل 9
جحظت عيناها بكل غضب، ودفعت ميار بقوة لتلتقط قلادة الياقوت الأحمر المكسورة.نظرت إلى القلادة المحطمة والمشاعر الثائرة تجرفها، فرفعت يدها وصفعت ميار صفعة قوية أطاحت بها أرضا.تحول غضب ميار فجأة إلى ذعر، واستغاثت بمسكنة نحو الشخص الواقف خلف لين قائلة: "يا أدهم، أنقذني! إنها مجرد قلادة، لماذا غضبت لين كل هذا الغضب؟ لقد أخافتني بشدة." ومشى بخطاه الثابتة محاذيا لجسد لين الذي يرتجف من شدة الغضب، ثم انحنى ليرفع ميار عن الأرض.وعندما التفت نحوها، كانت نظرته باردة، وقال: "إنها مجرد قلادة، هل يستحق الأمر كل هذا التهويل؟"ما إن سمعت الجملة، حتى غمرت المرارة عينيها رغما عنها: "هذا هو التذكار الوحيد المتبقي من جدتي، الشيء الوحيد الذي تركته لي ولأمي."لم تكن تهتم بزواجهما، ولا بأي مدى سيحمي ميار.لكن كيف يستطيع أن يقلل من قيمتها بقوله "مجرد قلادة"؟كبتت مشاعرها الجياشة، وقالت بنظرة حادة: "لن أترك هذا الأمر يمر بسلام!"أخرجت هاتفها لتتصل بالشرطة، لكن أدهم أمسك بيدها.وقال لميار: "اعتذري لأختك."ورغم عدم رضا ميار، إلا أنها لم تجرؤ على عصيان أدهم، وقالت: "أختي، أنا آسفة."قالت لين: "وما فائدة التأسف...
Leer más
الفصل 10
التقت عيناها بنظرة الرجل الباردة.فأدركت متأخرا أنه لم يتمكن من شراء خاتم الماسة الوردية التي أرادها، وكان من المفترض أن يشعر بالحسرة، فكيف تبدو مسرورة ومبتهجة هكذا؟كبتت مشاعرها، وقالت بنبرة هادئة: "شكرا على التحفة الخزفية التي تبرعت بها شركتكم."كانت لين ترتدي فستانا طويلا مكشوف الكتفين باللون الأخضر الداكن، مع تسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، ودون أن ترتدي أي مجوهرات. كانت بشرتها البيضاء الناصعة متألقة، مما أضفى عليها مظهرا أكثر نضارة وأناقة، وجعل هيبتها وجمالها ملحوظين، لكن هبت نسمة باردة، ولأنها لم تتعاف تماما من الزكام، ارتجفت من البرد.في تلك اللحظة، مد رمزي يده بمعطفه الذي كان يحمله على ذراعه، وقال: "آنسة لين، ارتدي هذا المعطف.""لو تفاقم الزكام لديك، فسوف يعطل جدول سفر الفريق إلى الخارج، وهذا لن يكون جيدا."كان هذا معطف رمزي.وعندما فكرت لين بجداول السفر للخارج وهدفها في العودة إلى عالم البحث العلمي، أخذت المعطف.وما إن ألقي المعطف على كتفيها، حتى انسابت إلى حواسها رائحة منعشة ممزوجة بعطر خشب الصنوبر الخفيف. لم تعر الأمر اهتماما، وقالت: "شكرا لك يا سيد رمزي."وعندما شردت بنظرها، لم
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status