أثارت كلمات مساعدة هيثم في داخلي اضطرابًا لا أستطيع كبحه.لكنني في النهاية لم أتصل به.فأنا من قررت قطع علاقتي به، ولو اتصلت به الآن فسيبدو الأمر وكأنني أزعجه.وبعد مرور شهر على رحيل هيثم، قال لي زياد فجأة بحماس: "زوجتي، ما رأيك أن آخذك في رحلة؟"لم يكن لديّ الكثير من الحماس، فقلت: "لكن لم يتبقَّ على بدء دراستي سوى نصف شهر.""لا بأس، نصف شهر يكفي. والجو مناسب الآن، يمكننا الذهاب لرؤية البحر."وافقت، وفي اليوم نفسه ركبت الطائرة مع زياد متجهين إلى مدينة الساحل.لكن ما إن وصلنا إلى الفندق، حتى اكتشفت وجود رجل مسن في الغرفة، بدا في الستينيات أو السبعينيات من عمره.كان يرتدي زيًا تقليديًا، ويتكئ على عصا، وتحيط به هيبة مخيفة تدل على مكانته العالية.وكانت عيناه العكرتان أكثر ما أثار رعبي؛ راحتا تحدقان بي كأفعى سامة، أما الابتسامة المرتسمة على شفتيه فجعلتني أتذكر الوحوش في أفلام الرعب.اختبأت خلف زياد وقلت: "زوجي، هل دخلنا الغرفة الخطأ؟"لكنه دفعني إلى الأرض، وارتسم على وجهه تعبير قاتم ومخيف."زوجتي، لم نخطئ الغرفة."تملكني شعور سيئ، فقلت بقلق: "زوجي، ماذا دهاك؟ ومن يكون هذا الرجل؟"لكنه لم يج
اقرأ المزيد