All Chapters of حين اشتهيتُ عدوّتي: Chapter 11 - Chapter 18

18 Chapters

لنودع جزيرتنا

الفصل 11 أكملوا السباحة ضاحكين، يلهون ويلعبون بالكرة، ثم يتسابقون ويغوصون تحت الماء، وكل واحد منهما يحاول إغراق الآخر قبل أن يهرب وهو يضحك. مرّت ساعة كاملة دون أن يشعرا بها. أخيرًا، أسند جسور ذراعيه إلى حافة المسبح وقال وهو يلتقط أنفاسه: — أنا جائع. اقتربت روز منه وهي تمسح الماء عن وجهها: — وأنا أيضًا. — هيا. رفعت حاجبيها: — إلى أين ستأخذني؟ نظر جسور إليها، ثم إلى ملابس السباحة التي ترتديها، وقال فورًا: — إلى أي مكان تريدينه، لكن أرجوكِ… البسي شيئًا آخر. ابتسمت روز بمكر دون أن تجيبه، ثم خرجت من المياه. بقي جسور في مكانه يراقبها وهي تبتعد، والماء يتساقط من جسدها، وفخذاها ومؤخرتها يرتجان بخفة مع كل خطوة. ظل يتابعها حتى اختفت تمامًا داخل الشاليه. عندها ضحك وحده، وضرب سطح الماء بكفه. — سحقًا… لذيذة. ثم خرج وراءها. بعد قليل، ارتدت روز فستانًا أزرق ناعمًا وخفيفًا، وتركت شعرها منسدلًا، بينما ارتدى جسور شورتًا وقميصًا أبيض خفيفًا مفتوح الأزرار. قررا تحضير سلة للبيكنيك سويًا. بدأت روز تضع الفواكه والحلويات، بينما أضاف جسور بعض الطعام والمشروبات. قال وهو يغلق السلة: — هي
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

لا أتخيل

الفصل 12 بدأ الجميع بالضحك، ثم تفرّقوا قليلًا، وبدأ الرجال بتحية بعضهم بحرارة بعد انتهاء المطاردة والمزاح. أما روز فاتجهت مباشرة نحو أهلها، احتضنت والدها طويلًا، ثم أخاها، ولمى وبقية نساء العائلة، تتنقل بينهم بفرح واضح. — اشتقت لكم كثيرًا. قالت لمى وهي تقبل وجهها: — ونحن اشتقنا لكِ أكثر، حبيبتي. بعد قليل هدأت الأجواء، وجاء وقت الجد. اجتمع جسور مع الرجال حول الطاولة الكبيرة، ووُضعت أمامهم الملفات والأجهزة اللوحية. جلس جسور في مقدمة الطاولة، وقد تغيرت ملامحه تمامًا؛ اختفى الرجل الذي كان يركض خلف أبناء عمه قبل دقائق، وعاد هدوؤه وتركيزه المعتادان. قال مجد: — خلال غيابك ركزنا على العقود الجديدة، أنهينا اثنين، والثالث ينتظر موافقتك. أضاف وسيم: — والمشروع الجديد تقدم أسرع مما توقعنا، لكن عندنا مشكلة صغيرة مع أحد المستثمرين. أخذ جسور الملف وفتحه. — لا تعطوه جوابًا حتى أراجعه. ثم أشار إلى ورقة أخرى: — وهذه؟ قال وليد: — انتهت. بقي توقيعك فقط. هز جسور رأسه. — ممتاز. غدًا صباحًا نجتمع ساعتين، ننهي كل المتراكم، وبعدها نبدأ الخطوات التالية. قال مجد ساخرًا: — الحمد لله أنك عدت
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

ستتعبينني أنت

الفصل. 13ثم نظرت إلى جسور بابتسامة باردة لم يستطع فهمها. — ماذا؟ لم تجبه. رفعت يدها ببطء نحو عنقه، ومررت إبهامها على أثر أحمر شفاه فيكتوريا الذي بقي على جلده. نظرت إلى اللون على إصبعها لثانية، ثم مسحته بمنديل. قال جسور بسرعة: — روز، لا تسيئي الفهم. رفعت عينيها إليه. — جسور، لا تبرر. لم أُسئ الفهم، لا تقلق. عقد حاجبيه. هدوؤها لم يعجبه إطلاقًا. — صغيرتي… لفت ذراعيها حول عنقه فجأة. — نعم، جسور؟ توقف قليلًا، ثم ابتسم بحذر. — هل أنتِ غاضبة؟ بدل أن تجيبه، اقتربت وقبلته قبلة طويلة. تفاجأ للحظة، لكنه بادلها القبلة. ابتعدت روز قليلًا، نظرت في عينيه، ثم عادت وقبلته مرة أخرى، أطول من الأولى، ويداها لا تزالان ملتفتين حول عنقه. كانت فيكتوريا واقفة في مكانها تشاهد. اشتدت قبضتها بصمت، بينما بقيت عيناها معلقتين بهما. ابتعدت روز أخيرًا عن جسور، ثم قالت وكأنها تذكرت شيئًا للتو: — جسور، تعثرت منذ قليل وآلمت كاحلي حقًا. تغيرت ملامحه فورًا. — ماذا؟ أين؟ — هنا. لا أظن أنه شيء خطير… فقط دلكه لي قليلًا. — حسنًا، صغيرتي. بدأ جسور ينحني أمامها، ثم توقف فجأة وكأنه تذكر وجود شخص ثا
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

«خلف الأبواب المغلقة>>

بدأت روز بالعمل، تتنقل بين المكاتب وتسأل هنا وهناك. كانت جديدة تمامًا على المجال، لذلك لم تتردد في السؤال عن أي شيء لا تفهمه.شرحت لها إحدى الموظفات كيفية التعامل مع العملاء، وأخرى علمتها كيف ترتب ملفات العقارات والعقود، وثالثة جلست بجانبها تشرح لها طريقة عرض البيوت والأسعار ومواعيد المعاينة.ثم مالت إحدى السيدات نحوها وقالت بصوت منخفض:— وبالنسبة للمدير… نصيحة يا صغيرة، سايريه. كوني لطيفة معه ونفذي طلباته جميعها، وسيزيد راتبك.رفعت روز عينيها إليها باستغراب.— طلباته؟هزت المرأة كتفيها.— ستفهمين مع الوقت.لم تهتم روز كثيرًا بكلامها، وظنت أنها تقصد ضغط العمل أو طلباته الكثيرة.عادت إلى مكتبها وبدأت تقلب الأوراق، تنظر إلى البيوت واحدًا تلو الآخر، تقرأ المساحات والأسعار والمواقع، وتدوّن ملاحظاتها الصغيرة على كل ملف.مر الوقت بسرعة.أما جسور، فكان يفكر بها طوال اليوم.أرسل إليها:— كيف العمل؟لم تجب.بعد ساعة:— أكلتِ شيئًا؟لا جواب.ثم:— روز؟ولا شيء.نظر إلى هاتفه بانزعاج وهز رأسه.— ما زالت تنتقم مني…كان يعرف أنها تفعل ذلك عمدًا بسبب ما حدث مع فيكتوريا، لذلك حاول ألا يزعجها أكثر، ر
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

لم يعد شجار عاديآ

ثم انهال جسور عليه بالضربات. كان الموظفون قد فرّوا جميعًا من المكان وهم يصرخون، بعضهم اندفع نحو المخارج، والبعض الآخر وقف للحظات مصدومًا قبل أن يهرب. أما أولاد عمه، فكانوا يكسرون كل شيء يمر أمامهم. المكاتب، الحواسيب، الكراسي، الزجاج… كل شيء. صوت التحطيم كان يملأ الشركة من كل اتجاه. أما جسور… فقد جنّ جنونه. لم يعد يرى شيئًا حوله. كل ما كان يراه هو روز وهي تمشي تحت المطر وحدها، وجهها وهي تبكي في الحمام، معصمها الذي أخفته عنه، والطريقة التي ارتجف بها جسدها عندما رأت هذا الرجل في الحفل. رفع المضرب من جديد وانهال عليه بالضربات؛ على قدميه، ثم بطنه ويديه، بينما كان المدير يحاول حماية نفسه ويصرخ بلا توقف. — جسور! توقف! هاي! اندفع مجد نحوه وانتزع المضرب من يده بالقوة. استدار جسور إليه ودفعه بقوة. تراجع مجد خطوتين، ثم نظر إلى المضرب في يده وقال: — ليس بالمضرب، باليدين يا صغيري. إلى متى عليّ تعليمك؟ نظر إليه جسور. ثم ظهرت على وجهه ابتسامة غاضبة. — معك حق. واندفع نحوه من جديد. انهالت اللكمات والركلات، والتحق به بعض أبناء عمه، بينما كان الرجل يصرخ: — كفى! أر
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الطلاق

أوراق الطلاق — فقط اجلسي وأغلقي فمك، وعندما أتأكد أنك بخير سأخرج. حدقت روز فيه بعينين مثقلتين بالثمالة، ثم ظهرت على شفتيها ابتسامة ساخرة. — كنت نائمًا معها، أليس كذلك؟ لم يجب جسور. اختفت ابتسامتها تدريجيًا. — سألتك. بقي صامتًا. ارتفع صوتها فجأة: — أجبني! اقتربت منه وصفعته. أمسك جسور معصمها فورًا. — هششش… كفاك جنونًا. حاولت سحب يدها. — أنا لست مجنونة! أنت القذر! — روز، أنت ثملة. — وهل نمت معها؟ أخبرني! أفلت يدها، لكنها أمسكت مقدمة قميصه بكلتا يديها وشدته نحوها. — ماذا فعلتما؟ وأين؟ في فراشها، أليس كذلك؟! — اتركي قميصي. — ماذا قالت لك؟! شدته أكثر. — قالت إنها تحبك؟ قالت لك إن عليك أن تتركني؟ هل أخبرتك أنني زوجة سيئة وأنها أفضل مني؟! ظل جسور صامتًا. كانت غيرتها تزداد مع كل ثانية لا يجيب فيها. — كم مرة كنت معها؟ هاه؟! لا جواب. ضربت صدره بقبضتها. — أجبنييييي! — كفى! — لا! لن أكفي! ضربته مرة أخرى. — لماذا لا تجيب؟ لأنني محقة؟! أمسك جسور يديها هذه المرة ومنعها من ضربه مجددًا. — لأنك الآن لا تريدين جوابًا يا روز. تريدين شجار
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

لم اكن باحضان آخر

أخذ جسور الهاتف من يد وائل، وبدأ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى. الصورة الأولى… روز ووائل طفلان، يجلسان على الأرض ووجهاهما ملطخان بالشوكولاتة ويضحكان للكاميرا. الثانية… يركضان في حديقة، ووائل يمسك بيدها وهي تحاول اللحاق به. الثالثة… يجلسان إلى طاولة صغيرة يأكلان المثلجات، وروز تضحك بفم ممتلئ بينما يشير وائل إليها ساخرًا. ثم صورة أخرى. وأخرى. كبر الاثنان قليلًا في الصور. روز في الثانية عشرة تقريبًا، ووائل يقف بجانبها وهما يرفعان كأسين من العصير. صورة في رحلة عائلية. صورة أمام البحر. صورة وهما يلعبان بالماء. صورة يجلسان فيها على الأرض يضحكان حتى إن روز كانت تمسك بطنها. ظل جسور يقلب الصور بصمت. واحدة تلو الأخرى. معًا. دائمًا معًا. يضحكان. يأكلان. يلعبان. يتشاجران في بعضها. وفي أخرى يبتسمان للكاميرا وكأن العالم كله كان بسيطًا جدًا في ذلك الوقت. قال وائل ضاحكًا: — انظر إلى هذه! ظهرت روز صغيرة، نائمة على الأريكة، بينما رسم وائل بقلم قابل للمسح شاربًا فوق وجهها. شهقت روز. — أيها الحقير! ما زلت تحتفظ بها؟! انفجر وائل ضاحكًا. — هذه لن أح
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

احبك اخيرا

تراجعت روز عن الباب خطوة، ثم أخرى. بدأت الذكريات تعود إليها على شكل ومضات متقطعة ومشوشة. ضحكتها وهي ثملة. وجه جسور الغاضب. سؤالها له عن فيكتوريا. ثم صوته عندما سألها أين كانت. وهي تقول بلا وعي: «كنت عند ريان أيضًا.» وضعت يديها على رأسها. — لا… لا، لا، لا… ثم عادت العبارة الأخرى إلى ذاكرتها. «قبّلني بحرارة.» شهقت ووضعت يدها على فمها. — يا إلهي… أنا قلت هذا؟ أغمضت عينيها بقوة تحاول تذكر المزيد. لم تذهب إلى ريان. لم تره أصلًا. كانت غاضبة وثملة، وأرادت أن تؤلمه فقط بعدما أخبرها بأنه كان مع فيكتوريا. لكن… كيف عرف جسور؟ رفعت رأسها فجأة ونظرت إلى باب غرفة الضيوف. ثم بدأت تطرق عليه. — جسور! لا جواب. — جسور، افتح الباب! ظل صامتًا. — تذكرت! في الداخل، فتح جسور عينيه. كان واقفًا أمام النافذة، والمنشفة حول خصره، وقطرات الماء ما تزال تنزل من شعره. سمعها تقول: — تذكرت ما قلته عن ريان! تحرك فكه بعصبية، لكنه لم يفتح. طرقت روز مجددًا. — افتح الباب، أرجوك. هناك سوء فهم! ضحك جسور بمرارة من الداخل. ثم قال بصوت مرتفع: — نامي يا روز. — لن أنام! افتح الباب! — لا أريد سم
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status