جميع فصول : الفصل -الفصل 10

18 فصول

جسور رافين

جسور رافينفي عالمٍ لم تكن فيه الثروة مجرد أرقام في الحسابات المصرفية، بل اسمًا يفتح الأبواب المغلقة ويجعل الآخرين يعيدون حساباتهم قبل اتخاذ أي قرار، برزت ثلاث عائلات يعرفها مجتمع المال والأعمال جيدًا.آل رافين.آل ڤاليري.وآل دي ماركو.لكن وضع العائلات الثلاث لم يكن متساويًا.كانت عائلة ڤاليري من العائلات الثرية المعروفة، وقد بنت الجزء الأكبر من ثروتها عبر تجارة الذهب. امتلكت متاجر ضخمة، معامل ومخازن، وتعاملت مع أسماء كبيرة داخل البلاد وخارجها.عاشت العائلة حياة مترفة في فيلا واسعة، دون مبالغة في الاستعراض.الأب والأم، وابنتهما روز.أما ابنهما يوسف، الأخ الأكبر لروز، فقد كان متزوجًا ويعيش في منزله الخاص.وعلى الرغم من ثراء آل ڤاليري…فإن ثروتهم لم تكن تساوي شيئًا تقريبًا إذا ما قورنت بثروة آل رافين.فاسم رافين لم يعد مجرد اسم عائلة ثرية.كان إمبراطورية.شركات واستثمارات وفنادق وعقارات ومشاريع ضخمة موزعة في عدة دول، ونفوذ هائل جعل الوصول إلى جسور رافين نفسه حلمًا لكثير من رجال الأعمال.وكان آلاف الشباب يتمنون مجرد فرصة عمل داخل إحدى شركاته.أما آل دي ماركو، فكانوا بدورهم من العائلات ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

عروسٌ في مهلة يومين

الفصل الثاني ظل رؤوف واقفًا في منتصف مكتبه بعد خروج جسور، وكأن الرجل لم يغادر فعلًا.كان الباب مغلقًا أمامه، لكن كلماته بقيت في الغرفة.«أريد تدميره.»«أريد شركته.»«وأريد ابنتك.»ثم ذلك التحذير الأخير الذي قاله جسور بالهدوء نفسه الذي تحدث به منذ دخوله:«إن لم توافق بحلول يومين، ستفلس نهائيًا. لن يكلفني إفلاسك سوى اتصال واحد.»لم يكن رؤوف رجلًا يسهل إخافته.أمضى سنوات طويلة في تجارة الذهب، بنى خلالها اسم عائلته وثروته، ومر بأزمات وصفقات خاسرة وخصومات كثيرة.لكنه كان يعرف جسور رافين.ويعرف جيدًا أن أخطر ما في ذلك الرجل أنه لا يحتاج إلى المبالغة في تهديداته.إذا قال إنه يستطيع فعل شيء…فالأغلب أنه يستطيع.⸻خرج جسور من المكتب.عبر الرواق متجهًا إلى الصالة، ثم إلى الباب الرئيسي.كانت روز لا تزال هناك.ما إن رأته حتى رفعت رأسها نحوه.انتظرت أن ينظر إليها.أن يقول شيئًا.حتى ابتسامته المستفزة التي كانت تثير جنونها قبل قليل كانت تنتظر رؤيتها.لكنه لم يفعل.مر من أمامها دون أن يلتفت.لم ينظر إليها ولو مرة واحدة.وكأن الحديث الذي دار بينهما قبل دقائق لم يحدث أصلًا.وكأنها غير موجودة.تابع سي
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

حين دخلت عروس رافين

الفصل الثالثدخلت عائلة رافين إلى الفيلا، وتبادل الجميع التحية.كانت الأجواء أكثر هدوءًا مما توقعه رؤوف، وربما كان السبب وجود وليد رافين.فرغم العداوة القديمة بين العائلتين، كان رؤوف يحب وليد نوعًا ما ويحترمه كثيرًا.كان وليد رجلًا نزيهًا، لطيفًا، كبيرًا في السن، ولم تغيره ثروته الهائلة ولا اسم عائلته.كان معروفًا بمساعدة الجميع.ينفق أموالًا هائلة على علاج المرضى، ويتكفل بالأيتام، ويدعم عائلات كاملة دون أن يسمح في كثير من الأحيان حتى بذكر اسمه.ولهذا كان من الصعب أن تجد شخصًا يكره وليد رافين.حتى أعداء عائلته كانوا يحترمونه.صافح رؤوف وليد بحرارة.— أهلًا بك يا وليد.ابتسم وليد.— أهلًا يا رؤوف. مر وقت طويل.— طويل جدًا.أما سناء فحيت لمى بود واضح، وجلست إلى جوارها.ثم جاء دور جسور.وقف أمام رؤوف.مد يده وصافحه.— رؤوف.— جسور.تحية باردة.قصيرة.ثم جلس جسور وكأنه أنهى الجزء الذي لا يحبه من الزيارة.بعد دقائق بدأ الحديث بين الكبار.دخل العاملون يحملون الهدايا.صندوق تلو الآخر.عطور.فساتين.أحذية.حقائب.علب مجوهرات فاخرة.حتى رؤوف رفع حاجبيه عندما رأى عددها.قال:— كل هذا لماذا؟أجا
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

90 مليون

الفصل الرابع كان قلب روز لا يزال ينبض بعنف. بقيت وحدها في غرفتها لدقائق، تحاول تهدئة نفسها شيئًا فشيئًا، تأخذ نفسًا عميقًا ثم تطلقه ببطء، إلى أن استطاعت أخيرًا أن تستعيد شيئًا من هدوئها. عدّلت فستانها وشعرها، ثم نظرت إلى نفسها في المرآة طويلًا. بعدها خرجت من غرفتها ونزلت إليهم من جديد. وما إن وصلت إلى الصالة حتى اتجهت عيناها مباشرة نحو جسور. كان جالسًا في مكانه. وجهه بارد من جديد. ملامحه جامدة لا تفصح عن أي شيء، وكأن شيئًا لم يحدث بينهما في الأعلى. حدقت فيه روز للحظات. كيف يستطيع العودة إلى بروده بهذه السهولة؟ جلست في مكانها. نظرت لمى بينهما بفضول، ثم سألت: — كيف مضى الوقت؟ هل تكلمتما؟ أجابت روز: — أجل، تكلمنا. ابتسمت سناء وسألت: — وهل أنتما على وفاق الآن؟ قبل أن تجيب روز، قال جسور ببرود تام: — نحن على وفاق تام. التفتت روز إليه. ثم أكمل: — واتفقنا أن نتزوج في غضون يومين. تجمدت روز. اتسعت عيناها وهي تحدق فيه. اتفقنا؟ متى اتفقا؟! كادت تفتح فمها، لكنها لم تتفوه بشيء أمام الجميع. أما رؤوف فعقد حاجبيه فورًا. — هذا متسرع جدًا، لا نستطيع. قال جسور: — بلى، تستطي
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

خيانتك بيوم زفافنا

الفصل الخامس حاولت روز مرة أخرى حتى استطاعت أخيرًا انتزاع قطعة الكوكيز من يده. رفعتها بانتصار، وأخذت منها قضمة وهي تنظر إليه وكأنها حققت إنجازًا عظيمًا. هز جسور رأسه وهو يراقبها. وبعد لحظات، قالت روز بتردد: — هل يمكنني الاعتراف بشيء؟ نظر إليها. — ماذا؟ بقيت تنظر إلى وجهه قليلًا، ثم قالت: — تبدو جميلًا جدًا عندما تضحك. توقفت ملامح جسور للحظة. لم يكن يتوقع منها ذلك. ثم قال: — شكرًا لكِ. ابتسمت روز، ثم أضافت: — لكنك لا تضحك كثيرًا. أخذ جسور رشفة من قهوته. — لا يوجد شيء يستحق الضحك عليه. — هذا كئيب. نظر إليها وقال: — عليكِ أن تجعليني أضحك مثل قبل قليل. فكرت روز قليلًا ثم قالت: — حسنًا، سأحاول. نظر إليها جسور برضا مصطنع وقال: — فتاتي المطيعة. اختفت ابتسامتها فورًا. — لا أريد هذه الكلمة. — بلى، أنتِ فتاتي المطيعة. — جسور. — وسأناديكِ هكذا أمام الجميع أيضًا. حدقت فيه روز بتحدٍّ. ثم ظهرت على وجهها ابتسامة ماكرة. — إذًا سأناديك «دادي» أمام الجميع أيضًا. ساد الصمت. توقعت أن ينزعج. لكن بدلًا من ذلك… ظهرت على وجه جسور ابتسامة خبيثة. اقترب منها قليلًا، ووضع يده
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

عريس على الأريكة وعروس تبكي

الفصل السادس كانت روز خائفة من بقائهما بعد قليل وحدهما. كلما اقترب الحفل من نهايته، ازداد خوفها، وبقيت كلمات جسور وملامحه في المرحاض عالقة في رأسها. اقترب أحد المدعوين منهما مبتسمًا وقال: — جسور، ألا ترقص مع عروسك مرة أخرى؟ رفع جسور عينيه إليه وأجاب بصرامة ووقاحة: — لا. اختفت ابتسامة الرجل، وانسحب مباشرة. أما روز فبقيت صامتة بجانبه، لا تزال ترتجف بخفة. ⸻ انتهى الحفل أخيرًا. ركبا السيارة نفسها، وانطلق جسور بها نحو المنزل. ساد الصمت. نظرت روز إليه عدة مرات، تحاول أن تجد اللحظة المناسبة للكلام، ثم قالت أخيرًا بصوت مرتجف: — جسور، أرجوك اسمعني… لم أفعل شيئًا. لم ينظر إليها. قال بقسوة: — أقفلي فمك القذر، أكاد أتقيأ. تجمدت روز. ثم أضاف: — قبّلت شفتيك القذرتين بعد لعاب رجل آخر عليهما… تفه. شعرت روز وكأن كلماته صفعتها من جديد. سكتت نهائيًا. لم تدافع عن نفسها. لم تقل إنه أجبرها. ولم تحاول إقناعه مرة أخرى. أدارت وجهها نحو النافذة، وبدأت تبكي بصمت بجانبه. كانت دموعها تنزل واحدة تلو الأخرى، بينما ظل جسور يقود بوجه بارد. لم يتأثر. ولم ينطق بكلمة أخرى. ⸻ عند وصولهما إل
last updateآخر تحديث : 2026-08-20
اقرأ المزيد

قصص الطفولة

الفصل السابع بعد أن هدأت الفوضى قليلًا، عاد الجميع إلى الصالة، بينما وقف جسور بالقرب من الأريكة يعدّل قميصه الذي أصبح في حالة يرثى لها بعد هجوم أبناء أعمامه عليه. مرر يده في شعره محاولًا ترتيبه، ثم نظر إلى مجد وقال: — أقسم أنني سأردها لك يوم زفافك. ضحك مجد. — عليك أن تجد لي عروسًا أولًا. وقبل أن يجيبه، جاء صوت أنثوي من خلفهم: — هل دخلت في عراك صباح يومك الأول كمتزوج؟ التفت جسور فورًا. كانت فيكتوريا تدخل الصالة، تحمل بعض الملفات وحاسوبها اللوحي. نظر إليها جسور ثم إلى نفسه. — أسوأ. عائلتي. ضحكت فيكتوريا واقتربت منه. — توقعت ذلك. وقفت أمامه، ثم رفعت حاجبها وهي تتأمل شعره. — ما هذه الكارثة؟ — لا تبدأي. — أنا من أصلح صورتك أمام الناس منذ سنوات، دعني أقوم بعملي. رفع جسور عينيه إلى السقف باستسلام. — تفضلي. ابتسمت فيكتوريا، وبدأت تعدّل ياقة قميصه أولًا. — أتعلم؟ هذه أول مرة أراك بهذا الشكل. — استمتعي بها، لن تتكرر. — سألتقط صورة إذًا. رفع جسور إصبعه محذرًا: — فيكتوريا. ضحكت. — حسنًا، حسنًا. مررت أصابعها في شعره، وأعادت الخصل المبعثرة إلى الخلف بعناية. كان واضحًا م
last updateآخر تحديث : 2026-08-21
اقرأ المزيد

ستندمي على تقبيلي

الفصل الثامن عند وصولهما إلى المطار، أوقف جسور السيارة في المكان المخصص، ثم نزل والتف إلى جهة روز. فتح لها الباب ومد يده نحوها. — هيا، صغيرتي. نظرت روز إلى يده الممدودة، ثم إلى وجهه. دفعت يده بخفة جانبًا ونزلت وحدها. عقد جسور حاجبيه. — ما بكِ؟ أغلقت روز الباب وقالت: — لم أسامحك بعد. رفع جسور رأسه إلى السماء بتعب مصطنع. — يا إلهي… بعد كل هذه القصص والضحك طوال الطريق؟ — لا. — لماذا؟ استدارت روز نحوه، ثم رفعت ذقنها وقلدت صوت فيكتوريا بدلال مبالغ فيه: — لأن… «سأشتااااق لرائحتك الجمييييييلة هذه يا جسووووور.» توقف جسور مكانه. نظر إليها لثانيتين. ثم أغلق عينيه. — ليس مجددًا. اقتربت روز منه، وأخذت تستنشق الهواء حول كتفه بطريقة مسرحية. — آآآه… جسور… هذه الرائحة! فتح عينيه ونظر إليها. — روز. وضعت يدها على صدرها. — كيف سأعيش أيامًا كاملة دون هذه الرائحة؟! — انتهيتِ؟ — لا. اقتربت من عنقه قليلًا وقلدت فيكتوريا من جديد: — «سأشتاق لرائحتك هذه، جسور.» ثم ابتعدت فجأة وعقدت أنفها. — حليب فاسد. عض جسور باطن خده محاولًا ألا يضحك. — منذ نصف
last updateآخر تحديث : 2026-08-21
اقرأ المزيد

اريد رؤيتك تتوسلين

الفصل التاسع قال جسور بأنفاس متقطعة: — أجيبيني، هيا… ثم أضاف وهو ينظر إليها برغبة واضحة: — أريد جسدك، وعذريتك. كانت أنفاسه تزداد ثقلًا مع كل ثانية، وكأن ما بقي من سيطرته على نفسه يتلاشى ببطء. — هيا، جاوبي… لم أعد أستطيع المقاومة أكثر. وهو يقبّل صدرها وعنقها بحرارة، كانت روز تشعر بأن قلبها يكاد يقفز من صدرها. ارتجف جسدها مع قربه، واختلط الخجل بالرغبة والتوتر داخلها حتى لم تعد تعرف أي شعور منها يسيطر عليها أكثر. — جاوبيني، صغيرتي… رفعت روز عينيها إليه. كانتا حمراوين ومنتشيتين، وصوتها حين خرج كان متأثرًا بلمسات جسور، ناعمًا ومتقطعًا: — وأنا أريدك… يا زوجي. توقف جسور. كأن الكلمتين الأخيرتين أصابتاه مباشرة. ابتعد عن صدرها ونظر إليها طويلًا، وعيناه تتحركان فوق ملامحها المحمرة، ثم رفعها من شعرها برفق. أجلسها على السرير، ثم وقف هو أمامها. بقيت روز تراقبه، وقلبها يدق بعنف، بينما كانت نظراته إليها تزيد توترها أكثر. بدأ ينظر إليها بمكر، ثم رفع يديه إلى أزرار التيشيرت الثلاثة وفتحها واحدًا تلو الآخر ببطء شديد. الأول… ثم الثاني… ثم الثالث. كانت عينا روز تتا
last updateآخر تحديث : 2026-08-22
اقرأ المزيد

أقرب مما ينبغي

الفصل العاشر أكلت روز القليل من المعكرونة، ثم جلست في حضن جسور على أحد المقاعد. أسندت رأسها إلى صدره، ولم تمضِ دقائق حتى غاص الاثنان في النوم من شدة الإرهاق. بعد مدة، استيقظ جسور على صوت أحد أفراد الطاقم: — سيد جسور، سنهبط الآن… سيدي؟ فتح جسور عينيه بصعوبة. — أجل، سمعتك. نظر إلى روز التي ما تزال نائمة بين ذراعيه، ثم أيقظها برفق: — روز… صغيرتي، استيقظي. سنهبط. فتحت عينيها، وما إن فهمت ما قاله حتى ظهر القلق على وجهها. احتضنها جسور بشدة، وثبت رأسها على صدره. — تعالي هنا. لا تفزعي عند الهبوط… هيا، صغيرتي. واحد… اثنان… أكملت روز بصوت خافت وهي تتمسك بقميصه: — ثلاثة… أربعة… خمسة… ستة… وظلت تعد، بينما كان جسور يربت على ظهرها مع كل رقم. ما إن لامست عجلات الطائرة الأرض حتى أغمضت روز عينيها وأطلقت زفيرًا طويلًا براحة. — انتهى؟ ضحك جسور وقبّل رأسها: — انتهى. بعد لحظات، أتت إحدى الفتيات تحمل فستانًا جديدًا وأعطته لروز. نظرت روز إلى الفستان باستغراب. — من أين أتى هذا؟ قال جسور ببساطة: — كنت قد وضعته في الطائرة للطوارئ. ضيقت روز عينيها وهي ترفع الفستان أمامها. — أتمنى أنه ليس
last updateآخر تحديث : 2026-08-22
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status