الفصل الحادي عشر: أمي لم تمتحدقت لارا في الشاشة.لم تستطع أن ترمش.كانت الصورة أمامها واضحة.هي وآسر في يوم زفافهما.تبتسم.وهو ينظر إليها بالطريقة التي كانت تجعل قلبها يضعف رغم كل الأكاذيب.لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها لم يكن الصورة.بل الاسم المكتوب أسفلها.ناديا.اسم أمها.المرأة التي ماتت قبل سبعة عشر عامًا.المرأة التي لم تحتفظ لارا من ذكراها إلا بصور قليلة، ورائحة عطر قديمة في صندوق خشبي، وصوت باهت في ذاكرتها.همست:"أمي..."اقترب آسر منها."ماذا حدث؟"أعطته الهاتف.قرأ الرسالة.تغير وجهه.ثم نظر إلى ياسر."أنت قلت إنها ماتت."لم يجب ياسر.صرخت لارا:"أبي!"رفع ياسر عينيه إليها.كانت ملامحه منهارة.قال:"ناديا ماتت.""إذن لماذا أرسل أحدهم رسالة باسمها؟""لا أعرف.""أنت تكذب.""لارا...""كل مرة تقول لا أعرف!"وضعت الهاتف أمام وجهه."هذه صورتنا. شخص كان يراقبنا."ثم أشارت إلى الاسم."وهذا اسم أمي."سكت ياسر.اقترب آسر منه."أين جثة ناديا؟"تجمد ياسر.كان السؤال بسيطًا.لكن الصمت الذي جاء بعده كان مرعبًا.قال آسر:"أين جثتها؟"أخفض ياسر رأسه."لم تكن هناك جثة."اتسعت عينا لارا.
Huling Na-update : 2026-08-29 Magbasa pa