Masukكانت لارا تعتقد أن أسوأ يوم في حياتها هو اليوم الذي انهارت فيه إمبراطورية عائلتها واختفى والدها بلا أثر. لكنها كانت مخطئة. بعد أن خسرت عائلتها ثروتها ومكانتها، ظهر أمامها آسر الراوي، الملياردير الغامض الذي أصبح يملك الشركة التي كانت يومًا ملكًا لوالدها. كان الرجل الذي تكرهه أكثر من أي شخص آخر. الرجل الذي تتهمه بتدمير عائلتها. لكنه عرض عليها صفقة لا تستطيع رفضها: "تزوجيني لمدة عام واحد، وسأعيد لعائلتك كل ما خسروه." كرهته لارا، لكنها وافقت من أجل والدتها وشقيقها. منذ الليلة الأولى، وضع آسر قواعد واضحة لزواجهما: لا تتدخلي في أعمالي. لا تبحثي في ماضيّ. ولا تحاولي أن تحبيني. لكن العيش تحت سقف واحد جعل الكراهية تتحول تدريجيًا إلى انجذاب، ثم إلى حب خطير لم يكن أي منهما مستعدًا له. كلما اقتربت لارا من آسر، اكتشفت أن خلف بروده سرًا مظلمًا. ثم عثرت بالصدفة على وثيقة قديمة تحمل توقيعه. وثيقة تربطه بالليلة التي اختفى فيها والدها. انهار عالمها. هل كان آسر حقًا الرجل الذي سرق عائلتها؟ أم أنه كان يحاول حمايتها من شخص أخطر؟ وقبل أن تواجهه بالحقيقة، اختفى آسر فجأة. وبعد ثلاثة أيام، وصلت إلى هاتفها رسالة واحدة منه: "لارا... مهما سمعتِ عني، لا تثقي بي." من تلك اللحظة، لم تعد تبحث عن الرجل الذي أحبته... بل بدأت تبحث عن الحقيقة التي يمكن أن تقتلها. ففي هذه اللعبة، قد يكون الحب أقوى من الانتقام... لكن أحيانًا، يكون الشخص الذي تحبه هو الشخص الوحيد القادر على تحطيم قلبك.
Lihat lebih banyakالفصل الحادي والثلاثون: الرجل الذي صنعتُه زوجًا ليتوقفت لارا في مكانها.لم تستطع حتى أن ترمش.كان سليم يقف أمامها.الرجل الذي ربّاها.الرجل الذي كانت تناديه أبي.الرجل الذي ظلت طوال حياتها تبحث عن أمانها في صوته.لكن شيئًا في عينيه كان مختلفًا.لم تكن هناك تلك النظرة الحنونة التي اعتادتها.لم يكن هناك خوف عليها.لم يكن هناك ندم.كان هناك شيء آخر.شيء جعل جسدها كله يرتجف.البرود.قال سليم:"أخيرًا، يا لارا."تراجعت خطوة."أنت..."لم تستطع إكمال الجملة.ابتسم."أعرف."هزت رأسها."أنت كنت تعرف كل شيء.""تقريبًا.""كنت تعرف أن كمال أبي الحقيقي.""نعم.""كنت تعرف أنني كنت جزءًا من التجربة.""نعم.""كنت تعرف آسر.""قبل أن تعرفيه أنت."شعرت لارا بالاختناق.نظرت إلى آسر.كان واقفًا إلى جانبها، يضغط على جرحه بيده.قال:"سليم."رفع سليم عينيه إليه."آسر."كان بين الرجلين تاريخ طويل لم تفهمه لارا.قال آسر:"أنت وعدتني."ابتسم سليم."وأنت صدقتني."قالت لارا:"أي وعد؟"لم يجب آسر.فقالت بصوت أعلى:"أي وعد؟!"نظر سليم إليها.ثم قال:"كنت أعده بأنه إذا تزوجك، فسأحميك."شهقت."وماذا أعطيته في المقاب
الفصل الثلاثون: أبي... هو الرجل الذي أكرههتوقفت لارا عن التنفس.كان وجه الرجل على الشاشة واضحًا.وجه عرفته من صور قديمة، ومن كوابيس طفولتها، ومن الحكايات التي حاولت عائلتها دفنها معها.كمال.الرجل الذي قتل.الرجل الذي طاردهم.الرجل الذي تسبب في كل هذه المأساة.الرجل الذي كانت تكرهه منذ أن عرفت اسمه.والآن...كان يقف أمام سليم ويقول:"ابنتي."ارتجفت يداها.قالت بصوت بالكاد خرج:"لا."لم يجب أحد.نظرت إلى ناديا في الشاشة.ثم إلى سليم.ثم إلى كمال."لا."كررتها هذه المرة بصوت أعلى."هذا مستحيل."ضحك كمال."كنت أعرف أنك ستقولين ذلك."صرخت:"أنت تكذب!""كنت أتمنى أن أستطيع.""أنت قتلت أبي.""لم أقتل أباك.""بل فعلت!""سليم ليس والدك."تجمدت.كان سليم يرفع رأسه بصعوبة.ثم قال:"لارا..."اقترب كمال منه."قل لها الحقيقة."هز سليم رأسه."لا."قال كمال:"لقد حان الوقت."صرخ سليم:"لن أسمح لك!"ضحك كمال.ثم وجه السلاح نحوه."إذن سأجعلها تعرف بالطريقة الصعبة."ركضت لارا نحو الشاشة."أين أنتم؟"قال كمال:"قريبون.""أين؟""في المكان الذي بدأت فيه حياتك."تذكرت المستشفى.لكن كمال هز رأسه."ليس المس
الفصل التاسع والعشرون: الرجل الذي مات مرتينلم تنم لارا تلك الليلة.كانت تجلس بجانب آسر، تحدق في وجهه الشاحب.كان يتنفس بصعوبة، لكنه كان حيًا.وهذا وحده كان كافيًا لها.بعد كل ما حدث، أصبحت تعرف أن الحياة يمكن أن تختفي في لحظة.وضعت يدها فوق يده.همست:"لن أسمح لهم بأخذك."فتح آسر عينيه."من قال إنني سأذهب؟"ابتسمت رغم دموعها."كنت مستيقظًا؟""منذ دقائق.""سمعتني؟""سمعت كل شيء."ثم ضغط على يدها."وأنا أيضًا لن أسمح لهم بأخذك."قالت:"حتى لو اضطررت إلى مواجهة العالم كله.""سأواجهه معك."لكن قبل أن تستمر اللحظة...انطفأت الأنوار.رفعت لارا رأسها."آسر؟"لم يجب.سمعت صوتًا في الممر.خطوة.ثم أخرى.اقتربت من الباب.قال آسر:"لا تفتحيه.""هناك شخص بالخارج.""أعرف.""كيف؟""سمعت خطواته."أمسكت لارا بالمصباح.ثم اقتربت ببطء.فجأة...طرق الباب ثلاث مرات.طرق... طرق... طرق.قال صوت:"لارا."تجمدت.كانت تعرف الصوت."يزن؟"فتحت الباب بسرعة.لم يكن يزن.كان رائد.لكن وجهه كان مغطى بالدم.صرخت:"ماذا حدث؟"دخل وأغلق الباب."وجدوني.""من؟""رجال نديم."قال آسر:"أين يزن؟"لم يجب رائد.قالت لارا:"
الفصل الثامن والعشرون: الرصاصة التي غيّرت كل شيءلم ترَ لارا الرصاصة.كل ما شعرت به كان يد آسر وهي تدفعها بقوة إلى الأرض.ثم دوّى صوت إطلاق النار.بانغ!سقط آسر.صرخت لارا:"آسر!"لم يجب.كان جسده فوق جسدها.رفعت رأسه بيدين مرتجفتين."آسر!"كان الدم يتسرب من جانب صدره.قال بصوت ضعيف:"لارا...""لا تتكلم!""هل أنتِ بخير؟"بدأت تبكي."أنا بخير."ابتسم بصعوبة."إذن... هذا يكفيني."انفجرت الفوضى داخل المنزل.يزن اندفع نحو كمال.اصطدما بقوة.سقط السلاح بعيدًا.ناديا أخذت آدم وابتعدت به.أما لارا فكانت تحاول إيقاف نزيف آسر.قالت:"لا تغلق عينيك.""لن أفعل.""وعدني."نظر إليها."أعدك."لكن صوته كان يضعف.صرخت:"أحدكم اتصل بالإسعاف!"قال يزن:"لا توجد شبكة!""اخرجوا!"حاولت لارا رفع آسر.لكنه لم يستطع الوقوف.قال:"اتركيني.""لن أتركك.""لارا...""لن أتركك!"ثم ضمته إليها."أنت وعدتني."ابتسم."بماذا؟""أنك لن تتركني."أغمض عينيه للحظة.فصرخت:"آسر!"فتح عينيه."أنا هنا."كان كمال قد تمكن من الهرب.ترك الباب مفتوحًا.قال يزن:"يجب أن نخرج."قالت لارا:"آسر مصاب.""أعرف.""لا أستطيع حمله."قال











