بِعْتُ قَلْبِي لِلرَّجُلِ الَّذِي سَرَقَ عَائِلَتِي

بِعْتُ قَلْبِي لِلرَّجُلِ الَّذِي سَرَقَ عَائِلَتِي

last updateLast Updated : 2026-09-13
By:  garylanortCompleted
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
141Chapters
361views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كانت لارا تعتقد أن أسوأ يوم في حياتها هو اليوم الذي انهارت فيه إمبراطورية عائلتها واختفى والدها بلا أثر. لكنها كانت مخطئة. بعد أن خسرت عائلتها ثروتها ومكانتها، ظهر أمامها آسر الراوي، الملياردير الغامض الذي أصبح يملك الشركة التي كانت يومًا ملكًا لوالدها. كان الرجل الذي تكرهه أكثر من أي شخص آخر. الرجل الذي تتهمه بتدمير عائلتها. لكنه عرض عليها صفقة لا تستطيع رفضها: "تزوجيني لمدة عام واحد، وسأعيد لعائلتك كل ما خسروه." كرهته لارا، لكنها وافقت من أجل والدتها وشقيقها. منذ الليلة الأولى، وضع آسر قواعد واضحة لزواجهما: لا تتدخلي في أعمالي. لا تبحثي في ماضيّ. ولا تحاولي أن تحبيني. لكن العيش تحت سقف واحد جعل الكراهية تتحول تدريجيًا إلى انجذاب، ثم إلى حب خطير لم يكن أي منهما مستعدًا له. كلما اقتربت لارا من آسر، اكتشفت أن خلف بروده سرًا مظلمًا. ثم عثرت بالصدفة على وثيقة قديمة تحمل توقيعه. وثيقة تربطه بالليلة التي اختفى فيها والدها. انهار عالمها. هل كان آسر حقًا الرجل الذي سرق عائلتها؟ أم أنه كان يحاول حمايتها من شخص أخطر؟ وقبل أن تواجهه بالحقيقة، اختفى آسر فجأة. وبعد ثلاثة أيام، وصلت إلى هاتفها رسالة واحدة منه: "لارا... مهما سمعتِ عني، لا تثقي بي." من تلك اللحظة، لم تعد تبحث عن الرجل الذي أحبته... بل بدأت تبحث عن الحقيقة التي يمكن أن تقتلها. ففي هذه اللعبة، قد يكون الحب أقوى من الانتقام... لكن أحيانًا، يكون الشخص الذي تحبه هو الشخص الوحيد القادر على تحطيم قلبك.

View More

Chapter 1

الفصل الأول: الرجل الذي سرق عائلتي

الفصل الأول: الرجل الذي سرق عائلتي

لم تكن لارا تؤمن بأن الحياة يمكن أن تتغير في ليلة واحدة.

كانت تظن أن الانهيار يحدث ببطء، وأن الإنسان يحصل دائمًا على فرصة ليلتقط أنفاسه قبل أن تسقط الكارثة التالية فوق رأسه.

لكنها اكتشفت في تلك الليلة أن بعض الكوارث لا تمنحك حتى فرصة للصراخ.

كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة عندما سمعت طرقًا عنيفًا على باب المنزل.

كانت جالسة في غرفة المعيشة، تحدق في شاشة هاتفها التي لم تتوقف عن استقبال الرسائل منذ أكثر من ساعة.

انهيار شركة الراوي القابضة.

تجميد جميع حسابات عائلة السعدي.

اختفاء رجل الأعمال ياسر السعدي في ظروف غامضة.

كان اسم والدها يتكرر في كل مكان.

ياسر السعدي.

الرجل الذي كانت الصحف تصفه قبل أيام فقط بأنه أحد أنجح رجال الأعمال في البلاد.

الرجل الذي كان يمتلك شركات ومصانع وفنادق وممتلكات تقدر بالملايين.

والدها.

اليوم، أصبح مطلوبًا للتحقيق.

وأصبحت عائلتها بلا مال تقريبًا.

رفعت لارا عينيها عندما دخلت والدتها الغرفة.

كانت المرأة التي اعتادت أن تراها قوية وأنيقة تبدو الآن أصغر بعشر سنوات.

وجهها شاحب، ويداها ترتجفان.

قالت بصوت مكسور:

"لارا... أغلقي الهاتف."

وضعت لارا الهاتف على الطاولة.

"هل وجدوا أبي؟"

لم تجب والدتها.

"أمي؟"

اقتربت منها والدتها وجلست بجانبها.

"لا."

كلمة واحدة.

لكنها كانت أثقل من جبل.

أغمضت لارا عينيها.

منذ صباح ذلك اليوم، لم تسمع صوت والدها.

لم يرد على اتصالاتها.

لم يجب على رسائلها.

وفي المساء، علمت من الأخبار أن الشرطة تبحث عنه.

ثم جاءت الأخبار الأسوأ.

كل أصول العائلة جُمّدت.

الشركة أصبحت تحت إدارة مؤقتة.

والبنوك بدأت في مصادرة الممتلكات.

قالت لارا:

"هذا غير منطقي."

"ماذا؟"

"أبي لم يسرق أموالًا من الشركة."

"أعرف."

"إذن لماذا يهرب؟"

خفضت والدتها رأسها.

"لا أعرف."

وقبل أن تتمكن لارا من طرح سؤال آخر، عاد الطرق على الباب.

هذه المرة كان أقوى.

نهضت والدتها مذعورة.

"من هناك؟"

جاء صوت رجل من الخارج:

"السيدة ناديا السعدي؟"

نظرت لارا إلى والدتها.

كانت تعرف ذلك الصوت.

كان صوت المحامي الخاص بالعائلة.

فتحت الباب.

دخل رجل في الخمسينيات من عمره، يحمل حقيبة سوداء.

قال دون مقدمات:

"يجب أن نغادر هذا المنزل."

حدقت لارا فيه.

"لماذا؟"

"لأن البنك سيضع يده عليه صباح الغد."

شعرت لارا بأن الأرض تحركت تحت قدميها.

"هذا منزلنا."

"لم يعد كذلك."

"ماذا تقول؟"

تنهد الرجل.

"كل شيء باسم والدك تم تجميده."

ثم أخرج ملفًا ووضعه على الطاولة.

"هناك شيء آخر."

فتحت لارا الملف.

كانت الصفحات مليئة بالأرقام والعقود.

لكن شيئًا واحدًا جذب انتباهها.

اسم واحد.

آسر الراوي.

رفعت رأسها.

"ما علاقته بهذا؟"

نظر المحامي إليها بتردد.

"هو المشتري الجديد لمعظم أصول والدك."

شعرت لارا بالغضب يتصاعد داخلها.

"مشتري؟"

"نعم."

"كيف استطاع شراء شركات أبي بهذه السرعة؟"

لم يجب.

"أجبني!"

قال أخيرًا:

"لأنه كان يملك ديونًا كبيرة على مجموعة السعدي."

تجمدت.

الآن بدأت الصورة تتضح.

آسر الراوي.

أحد أغنى رجال الأعمال في البلاد.

الرجل الذي كانت عائلتها على خلاف تجاري معه منذ سنوات.

الرجل الذي خسر أمام والدها صفقة ضخمة قبل خمس سنوات.

والآن...

كان يملك كل شيء.

كل شيء تقريبًا.

رفعت لارا عينيها.

"هل فعل هذا عمدًا؟"

"لا أستطيع اتهامه."

ضحكت بسخرية.

"لكنك تعرف أنه فعل."

لم يجب.


في صباح اليوم التالي، غادرت لارا المنزل مع والدتها.

لم يكن لديهما مكان يذهبان إليه سوى منزل صغير كانت تمتلكه عمتها خارج المدينة.

قبل أن تركب السيارة، نظرت لارا إلى القصر الكبير للمرة الأخيرة.

هنا ولدت.

هنا عاشت طفولتها.

هنا احتفلت بعيد ميلادها الثامن عشر.

وهنا كانت تظن أن عائلتها لن تسقط أبدًا.

ضغطت على شفتيها.

"لن أسمح له بأخذ كل شيء."

نظرت إليها والدتها.

"من؟"

"آسر الراوي."

قالت الاسم وكأنه سم.

"سأستعيد كل شيء."

لكنها لم تكن تعرف أن الرجل الذي كانت تكرهه في تلك اللحظة سيصبح بعد أشهر الشخص الوحيد الذي تستطيع أن تتنفس بقربه.


بعد ثلاثة أيام، وصلتها دعوة.

لم تكن دعوة عادية.

كان الظرف أسود، وعليه اسمها بخط فضي.

السيدة لارا السعدي.

فتحت الظرف.

كانت هناك بطاقة واحدة.

"أريد مقابلتك الليلة. الساعة الثامنة. فندق الراوي."

لم يكن هناك توقيع.

لكنها لم تحتج إليه.

عرفت صاحب الدعوة.

قالت والدتها عندما قرأت الرسالة:

"لا تذهبي."

"سأذهب."

"لارا، هذا الرجل خطير."

"وأنا لا أخاف منه."

حدقت والدتها في وجهها.

"أنت لا تعرفين شيئًا عنه."

"وأريد أن أعرف."

في تلك الليلة، ارتدت لارا فستانًا أسود بسيطًا.

لم تكن تريد أن تبدو جميلة.

كانت تريد أن تبدو قوية.

عندما وصلت إلى الفندق، كان كل شيء فاخرًا بشكل مبالغ فيه.

الأرضيات الرخامية.

الثريات الضخمة.

الحراس المنتشرون في كل مكان.

تقدمت إلى مكتب الاستقبال.

"لدي موعد مع السيد آسر الراوي."

نظر الموظف إلى جهازه ثم ابتسم باحترام.

"السيد الراوي ينتظرك."

دخلت المصعد.

وعندما وصلت إلى الطابق الأخير، فتح لها أحد الحراس الباب.

كان المكتب هادئًا.

واسعًا.

ومظلمًا.

وقفت لارا وسط الغرفة.

ثم سمعت صوتًا خلفها.

"كنت أتساءل إن كنت ستأتين."

استدارت.

وتوقفت للحظة.

كان آسر الراوي يقف بالقرب من النافذة.

طويلًا، مرتديًا بدلة سوداء، ويداه في جيبيه.

لم يكن يشبه الرجال الذين اعتادت لارا رؤيتهم في اجتماعات والدها.

كان أكثر برودًا.

أكثر غموضًا.

وعيناه...

كانتا مخيفتين.

نظر إليها دون أن يبتسم.

"اجلسي."

لم تتحرك.

"قل ما تريد."

رفع حاجبه.

"ما زلت عنيدة."

"وأنت ما زلت متكبرًا."

للمرة الأولى ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

لكنها اختفت بسرعة.

جلس خلف مكتبه.

"والدك ترك ديونًا ضخمة."

"أعرف."

"وإذا لم تُدفع خلال أسبوع، ستخسر والدتك منزلها الأخير."

تجمدت لارا.

"كيف تعرف؟"

"أنا أعرف كل شيء يتعلق بعائلة السعدي."

اقتربت منه.

"أنت فعلت هذا."

"فعلت ماذا؟"

"دمرت عائلتي."

ظل ينظر إليها.

"عائلتك دمرت نفسها."

صفعته كلماتها قبل أن تتحرك يدها.

"لا تتحدث عن أبي بهذه الطريقة."

ساد الصمت.

لم يغضب.

لم يرفع صوته.

فقط نظر إليها.

ثم قال:

"اجلسي يا لارا."

هذه المرة جلست.

أخرج ملفًا ووضعه أمامها.

فتحته.

ثم قال:

"لدي عرض لك."

"لن أعمل لديك."

"لم أقل إنني أريدك أن تعملي لدي."

نظرت إليه باستغراب.

أخرج ورقة أخرى.

ووضعها أمامها.

قرأت السطر الأول.

ثم الثاني.

ثم توقفت.

رفعت رأسها ببطء.

"زواج؟"

قال بهدوء:

"نعم."

ضحكت لارا، ظانة أنه يسخر منها.

"هل جننت؟"

"ربما."

"أنت تريد مني أن أتزوجك؟"

"لمدة عام واحد."

"ولماذا؟"

"لأسباب شخصية."

مزقت الورقة نصفين.

"ابحث عن امرأة أخرى."

وقف آسر.

"في المقابل، سأعيد منزل والدتك."

توقفت.

"ماذا؟"

"وسأسقط جميع الديون."

لم تتكلم.

"وسأعيد جزءًا من أسهم شركة والدك."

حدقت فيه.

"ماذا تريد مني بالضبط؟"

اقترب منها.

"زوجة."

"زواج حقيقي؟"

"أمام الناس."

"وماذا بيننا؟"

نظر إلى عينيها.

"لا شيء."

كانت الإجابة باردة بشكل مؤلم.

لكن شيئًا في قلبها انقبض.

قالت:

"لماذا أنا؟"

لم يجب فورًا.

بدا وكأنه يفكر في الكلمات التي يجب أن يقولها.

ثم قال:

"لأنني أحتاج إلى امرأة يمكنني الوثوق بها."

ضحكت بسخرية.

"وأنت تثق بي؟"

"لا."

"إذن؟"

اقترب أكثر.

"لكنني أعرف أنك لن تخونيني."

"كيف تعرف؟"

صمت.

ثم قال:

"لأنك تشبهين والدك أكثر مما تعتقدين."

اشتعل الغضب في عينيها.

"لا تذكر أبي."

استدار آسر وعاد إلى مكتبه.

"لديك أربع وعشرون ساعة."

"وإذا رفضت؟"

رفع عينيه إليها.

"ستخسرين آخر شيء بقي لعائلتك."

خرجت لارا من المكتب وقلبها يغلي.

لكن عندما وصلت إلى المصعد، سمعت صوته خلفها.

"لارا."

التفتت.

كان يقف عند باب المكتب.

قال:

"هناك شيء يجب أن تعرفيه قبل أن تتخذي قرارك."

انتظرت.

تغيرت ملامحه.

"والدك لم يختفِ بسبب الديون."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

"ماذا تعني؟"

قال بصوت منخفض:

"لقد كان يهرب من شخص أراد قتله."

تجمدت.

"من؟"

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"لا أعرف."

كانت كذبة.

عرفت لارا ذلك من عينيه.

لكن قبل أن تسأله، أغلق باب مكتبه.

وقفت وحدها في الممر.

ولأول مرة منذ بدأت الكارثة، لم تعد تفكر في المال.

ولا في الشركة.

ولا حتى في الانتقام.

كانت تفكر في شيء واحد فقط:

إذا كان والدها هاربًا من شخص يريد قتله... فمن كان ذلك الشخص؟

وفي مكان آخر من المدينة، كان رجل مجهول يقف أمام نافذة مظلمة، يتحدث عبر الهاتف.

"هل قابلت لارا؟"

جاءه صوت آسر من الطرف الآخر:

"نعم."

"وهل وافقت؟"

صمت آسر لثوانٍ.

ثم قال:

"ليس بعد."

ضحك الرجل.

"إذن لديك وقت قصير."

تغيرت ملامح آسر.

"ماذا تقصد؟"

قال الرجل:

"إن لم تصبح زوجتك خلال أربع وعشرين ساعة..."

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"ستموت لارا، تمامًا كما مات والدها."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
141 Chapters
الفصل الأول: الرجل الذي سرق عائلتي
الفصل الأول: الرجل الذي سرق عائلتيلم تكن لارا تؤمن بأن الحياة يمكن أن تتغير في ليلة واحدة.كانت تظن أن الانهيار يحدث ببطء، وأن الإنسان يحصل دائمًا على فرصة ليلتقط أنفاسه قبل أن تسقط الكارثة التالية فوق رأسه.لكنها اكتشفت في تلك الليلة أن بعض الكوارث لا تمنحك حتى فرصة للصراخ.كانت الساعة تقترب من الثانية عشرة عندما سمعت طرقًا عنيفًا على باب المنزل.كانت جالسة في غرفة المعيشة، تحدق في شاشة هاتفها التي لم تتوقف عن استقبال الرسائل منذ أكثر من ساعة.انهيار شركة الراوي القابضة.تجميد جميع حسابات عائلة السعدي.اختفاء رجل الأعمال ياسر السعدي في ظروف غامضة.كان اسم والدها يتكرر في كل مكان.ياسر السعدي.الرجل الذي كانت الصحف تصفه قبل أيام فقط بأنه أحد أنجح رجال الأعمال في البلاد.الرجل الذي كان يمتلك شركات ومصانع وفنادق وممتلكات تقدر بالملايين.والدها.اليوم، أصبح مطلوبًا للتحقيق.وأصبحت عائلتها بلا مال تقريبًا.رفعت لارا عينيها عندما دخلت والدتها الغرفة.كانت المرأة التي اعتادت أن تراها قوية وأنيقة تبدو الآن أصغر بعشر سنوات.وجهها شاحب، ويداها ترتجفان.قالت بصوت مكسور:"لارا... أغلقي الهاتف."
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل الثاني: عقد الزواج
الفصل الثاني: عقد الزواجلم تنم لارا تلك الليلة.ظلت جملة الرجل الغامض تدور في رأسها بلا توقف."إن لم تصبح زوجتك خلال أربع وعشرين ساعة... ستموت لارا، تمامًا كما مات والدها."لكنها لم تسمع المكالمة.لم تعرف أن شخصًا ما كان يراقب خطواتها.كل ما كانت تعرفه هو أن آسر الراوي يخفي عنها شيئًا.شيئًا خطيرًا.وفي السادسة صباحًا، كانت تقف أمام نافذة غرفتها في منزل عمتها، تحمل كوبًا من القهوة لم تلمسه منذ نصف ساعة.رن هاتفها.رقم مجهول.ترددت قبل أن تجيب."مرحبًا؟"لم يأتِها رد."من المتصل؟"صمت.ثم سمعت نفسًا خافتًا.أغلقت المكالمة.بعد ثوانٍ وصلت رسالة.لا تتزوجي آسر الراوي.تجمدت أصابعها.ثم وصلت رسالة ثانية.إذا تزوجته، ستدفعين ثمن خطيئة لم ترتكبيها.حدقت في الشاشة."ما الذي يحدث؟"دخلت والدتها الغرفة."لارا؟"أخفت الهاتف بسرعة."لا شيء."نظرت إليها والدتها بشك."هل قابلتِ آسر؟""نعم.""وماذا يريد؟"صمتت لارا.ثم قالت:"يريد أن يتزوجني."سقط الكوب من يد والدتها.تحطم على الأرض."ماذا؟"انحنت لارا لتلتقطه."إنه زواج لمدة سنة.""لا!"رفعت والدتها صوتها لأول مرة منذ أيام."لن أسمح لك."وقفت لار
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل الثالث: الغرفة المحرّمة
أكيد. إليك الفصل الثالث، مع تصعيد الغموض والرومانسية ونهاية مشوقة.الفصل الثالث: الغرفة المحرّمةلم تستطع لارا النوم.كانت مستلقية على السرير في غرفة الضيوف التي خصصها لها آسر، تحدق في السقف بينما تتكرر كلماته في رأسها."الغرفة التي يفتحها هذا المفتاح... كل شيء يمكن أن يدمر زواجنا."لم يكن ذلك تحذيرًا عاديًا.كانت نبرة صوته مختلفة.لم يكن غاضبًا.كان خائفًا.وهذا تحديدًا ما جعلها أكثر فضولًا.منذ أن دخلت قصر آسر، شعرت أن كل شيء فيه يخفي سرًا.الممرات الطويلة.الأبواب المغلقة.الحراس الذين لا يتحدثون كثيرًا.والصمت الغريب الذي يسود المكان بعد منتصف الليل.لكن أكثر ما أرعبها كان شعورها بأن أحدًا ما كان يراقبها.فتحت عينيها ونظرت إلى الساعة.الثانية وسبع وأربعون دقيقة.تنهدت ثم جلست.لم تعد تستطيع البقاء في السرير.ارتدت معطفًا خفيفًا وخرجت من الغرفة.كان القصر غارقًا في الظلام.أضاءت هاتفها وسارت ببطء في الممر.في نهاية الممر كان هناك باب خشبي أسود.توقفت.تذكرت المفتاح.كان آسر قد أخذ المفتاح منها قبل ساعات.لكنها لم تكن مستعدة للاستسلام.عادت إلى غرفتها وفتشت حقيبتها.ثم ابتسمت عندما
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل الرابع: الخيانة التي لم أفهمها
الفصل الرابع: الخيانة التي لم أفهمهالم تستطع لارا أن تتحرك.كانت تحدق في آسر، تنتظر منه كلمة واحدة.كلمة تنفي ما قاله الرجل.كلمة تخبرها أن كل شيء كذبة.لكن آسر ظل صامتًا.وهذا الصمت كان كافيًا ليزرع الرعب في قلبها.قالت بصوت مرتجف:"آسر... هل سلمت والدي له؟"رفع عينيه إليها.كانت ملامحه جامدة، لكن عينيه كانتا تحملان شيئًا لم تستطع تفسيره.ندمًا؟خوفًا؟أم حبًا؟لم تعرف.صرخ الرجل الواقف عند الباب:"أخبرها بالحقيقة!"استدار آسر نحوه."اخرج من هنا."ضحك الرجل."ما زلت تحاول حمايتها؟ بعد كل هذه السنوات؟"تقدمت لارا خطوة."أريد جوابًا."نظر إليها آسر."ليس هنا.""بل هنا.""لارا...""أريد أن أعرف أين أبي."صمت.ثم قال:"والدك حي."اتسعت عيناها."ماذا؟""هو حي."شعرت بدموع ساخنة تنزل على خديها."أنت قلت إنه مات.""لم أقل ذلك.""لكن الجميع قالوا...""لأنني كنت مضطرًا."اقتربت منه."أين هو؟""لا أستطيع أن أخبرك."صفعته الكلمات قبل أن تتحرك يدها.لكنها لم تضربه.توقفت يدها في الهواء.كانت ترتجف."أنت لا تستطيع أن تخبرني؟"قال بهدوء:"إذا أخبرتك، سيقتلك."ضحكت وسط دموعها."لقد أصبحت زوجتي، ثم
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل الخامس: الابنة التي لم تكن ابنة
الفصل الخامس: الابنة التي لم تكن ابنةلم تستطع لارا أن تتنفس.ظلت عيناها معلقتين بالوثيقة بين يديها.كانت الكلمات واضحة.قاسية.ولا يمكن إساءة فهمها."وثيقة إثبات النسب والتبني."وتحتها اسمها.لارا ياسر السعدي.لكن خانة الوالدين البيولوجيين لم تحمل اسم ياسر السعدي.ولا اسم ناديا.بل اسمين لم تعرفهما.شعرت بأن أصابعها بدأت ترتجف.رفعت عينيها نحو الرجل الواقف عند الباب."من أنا؟"لم يجب.نظرت إلى آسر."قل لي."كان آسر شاحبًا.لم تره هكذا من قبل.الرجل الذي واجه رجال الأعمال، والشرطة، والتهديدات دون أن يتراجع خطوة، كان الآن عاجزًا عن الكلام.قالت بصوت أعلى:"آسر، من أنا؟"اقترب منها."لارا...""لا تنادني باسمي."توقف."أريد الحقيقة."نظر إلى الوثيقة.ثم إلى أخيه."من أين حصلت عليها؟"ضحك الرجل."من المكان الذي أخفيتم فيه كل أسراركم.""أنت تكذب.""حقًا؟"أخرج صورة أخرى من جيبه.وألقاها على الطاولة.التقطتها لارا.كانت صورة قديمة لرجل وامرأة يحملان طفلة صغيرة.تأملت المرأة.كان وجهها مألوفًا.ليس لأنها تعرفها...بل لأنها رأت وجهها من قبل.في مرآتها.همست:"هذه المرأة..."قال آسر:"والدتك ا
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل السادس: أبي خلف الباب
بالطبع. نتابع مباشرة مع الفصل السادس، مع الحفاظ على تصاعد الغموض والرومانسية والتراجيديا، ونهاية قوية تمهّد للفصل التالي.الفصل السادس: أبي خلف البابتوقفت أنفاس لارا.كان صوت والدها.لم يكن هناك أي مجال للخطأ.صوتها الذي حفظته منذ طفولتها، صوت الرجل الذي كان يناديها دائمًا بـ"صغيرتي"، الصوت الذي ظلت تبحث عنه طوال الأيام الماضية وهي لا تعرف إن كان حيًا أم ميتًا.والآن كان يقف خلف الباب.والدها.حيًا.لكن شيئًا في نبرة صوته لم يكن طبيعيًا.لم يكن صوت رجل عاد إلى ابنته بعد سنوات من الغياب.كان صوت رجل خائف.أو رجل يهرب من شيء.نظرت لارا إلى آسر.كان وجهه متجمدًا.همست:"إنه أبي."لم يجب."آسر، إنه أبي."قال بصوت منخفض:"أعرف.""إذن افتح الباب.""لا."حدقت فيه."ماذا؟""لا تقتربي من الباب.""إنه أبي!""أعرف أنه والدك."اقترب منها وأمسك بذراعها."لكنني لا أعرف من يقف معه."تجمدت."ماذا تعني؟"أشار إلى الباب."قلت لك إن أخي ليس وحده."عاد الصوت من الخارج:"لارا... أعلم أنك هناك."بدأ قلبها يخفق بعنف.ثم جاء صوت والدها مرة أخرى:"لا تثقي بآسر."تجمدت.نظرت إلى آسر.لم يتحرك.قال ياسر من خلف
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل السابع: اخترتُه رغم كذبه
الفصل السابع: اخترتُه رغم كذبهكان الدم لا يزال دافئًا تحت أصابع لارا.لم تستطع التفكير.لم تستطع حتى سماع الأصوات من حولها.كل ما رأته كان وجه آسر الشاحب.عيناه المغلقتان.والدم الذي يزداد على قميصه.قال والدها مرة أخرى:"لارا، يجب أن نذهب."رفعت رأسها بعنف."لن أتركه.""إذا بقيتِ هنا، سيصلون إلينا.""لا يهمني!""لكنه ليس الشخص الذي تظنينه."نظرت إلى آسر.ثم إلى والدها."وأنت لست الرجل الذي ظننته."صمت ياسر.كانت كلماتها كالسهم.قالت:"الجميع يكذب عليّ."انحنت فوق آسر."لكنه على الأقل خاطر بحياته من أجلي."قال والدها:"هو فعل ذلك لأن لديه سببًا.""حتى لو كان لديه سبب، فقد أنقذني.""لارا...""اتصل بالإسعاف."لم يجب.صرخت:"اتصل بالإسعاف!"نظر إليها والدها طويلًا.ثم أخرج هاتفه.بعد دقائق، وصلت سيارة إسعاف.كان المسعفون يركضون داخل المنزل.وضعوا آسر على النقالة.وقفت لارا بجانبه.أحد المسعفين قال:"هل أنتِ زوجته؟"ترددت.ثم قالت:"نعم.""إذن يمكنكِ المجيء معنا."أمسكت يده.كانت باردة.همست:"لا تتركني."لم يجب.لكن أصابعه تحركت قليلًا.فتحت عينيها.هل سمعها؟لم تعرف.ركبت سيارة الإسعاف
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل الثامن: لماذا هرب آسر؟
الفصل الثامن: لماذا هرب آسر؟كانت لارا تحدق في الورقة وكأن الكلمات المكتوبة عليها تتحرك أمام عينيها."لا تبحثي عني. مهما حدث، لا تثقي بوالدك."أعادت قراءتها مرة ثانية.ثم ثالثة.لكن النتيجة لم تتغير.آسر اختفى.والدها يقف بجانبها.والغرفة خالية.شعرت بأن شيئًا ما بداخلها ينهار.قالت:"أين ذهب؟"لم يجب ياسر.استدارت إليه."أبي، أين ذهب آسر؟"قال بهدوء:"لا أعرف."ضحكت بمرارة."كذبة أخرى.""لارا...""لا تنادني بهذا الصوت وكأنك تحاول تهدئتي."رفعت الورقة."لماذا كتب ألا أثق بك؟"ظل صامتًا."أنت تعرف.""أعرف أن آسر يحاول حمايتك.""منك؟"لم يجب.اقتربت منه."هل كنت تعرف أنه سيهرب؟""لا.""هل كنت تعرف أنه سيأخذ المفتاح؟""لا.""هل كنت تعرف أنه سيختفي؟""لا."صرخت:"إذن لماذا أشعر أن الجميع يعرف أكثر مني؟!"لم يجب ياسر.كانت الدموع تنزل على وجهها."أنا ابنتك."قال:"أعرف.""فلماذا لا تخبرني الحقيقة؟"أخفض رأسه."لأنك ابنتي.""هذا ليس جوابًا.""بل هو الجواب الوحيد الذي أملكه."في تلك اللحظة، رن هاتف لارا.رقم مجهول.نظرت إلى الشاشة.ثم أجابت.لم تسمع شيئًا في البداية.ثم جاء صوت رجل."هل وصلت
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل التاسع: الحقيقة التي لا يستطيع آسر قولها
الفصل التاسع: الحقيقة التي لا يستطيع آسر قولهالم تعرف لارا إن كانت تصرخ أم تحلم.كان الظلام يحيط بها من كل جانب، بينما ظلت الجملة الأخيرة للرجل تتردد في رأسها:"آسر لا يعرف أنه ليس أخاك."لم تعد تفهم شيئًا.إذا كان كمال الراوي هو والدها الحقيقي، فكيف يمكن لآسر ألا يعرف؟وإذا لم يكن آسر أخاها، فلماذا كان الرجل يصر على قول ذلك؟ثم جاء صوت آسر من الظلام مرة أخرى."لارا... لا تصدقي أي كلمة تسمعينها."عرفت صوته.كان هو.حيًا.قريبًا منها.صرخت:"آسر؟"تحرك شيء في الظلام.ثم اشتعل ضوء صغير.ظهر آسر عند نهاية الممر.كان يرتدي القميص نفسه الذي رأته في الفيديو، لكن آثار الدم اختفت، ووجهه كان متعبًا.ركضت نحوه.لكنها توقفت قبل أن تصل إليه.تذكرت كل شيء.الكذب.الوثائق.والدها.كمال.الميراث.ثم قالت:"أين كنت؟"نظر إليها."كنت أبحث عنك."ضحكت بمرارة."وأنا كنت أبحث عنك."اقترب."هل أنت بخير؟""لا."توقف."بسببك."كانت عيناها ممتلئتين بالدموع."كل مرة أعتقد أنني فهمت الحقيقة، تظهر حقيقة أخرى."قال:"أعرف.""لا، أنت لا تعرف."رفعت صوتها:"أنت تعرف كل شيء عني!"صمت."تعرف من هم والداي، وتعرف لماذ
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل العاشر: الرجل الذي أحببته رغم كل شيء
الفصل العاشر: الرجل الذي أحببته رغم كل شيءكانت النار تلتهم المستشفى القديم من حولهم.الدخان أصبح كثيفًا، والحرارة خانقة، لكن لارا لم تعد تشعر بالخوف.كانت كل أفكارها معلقة بآسر.كان تحت الأنقاض.فاقد الوعي.ووالدها يقف أمامها ويطلب منها أن تتركه.قالت وهي تبكي:"لن أتركه."أجاب ياسر:"لارا، اسمعيني.""لا!""إذا بقيتِ هنا، ستموتين معه.""إذن سنموت معًا."تغير وجه ياسر."أنت لا تعرفين ماذا تقولين."نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع."بل أعرف."ثم عادت تحاول رفع الحجارة."إنه الرجل الوحيد الذي لم يتركني عندما كان يستطيع ذلك."قال ياسر:"لقد كذب عليك.""وأنت كذبت عليّ."سكت."الجميع كذب."ثم نظرت إلى آسر."لكنه اختار أن يموت من أجلي."ركع ياسر بجانبها."ابتعدي.""ساعدني.""لارا...""ساعدني!"تردد للحظة.ثم بدأ يرفع الحجارة معها.كانت ألسنة النار تقترب.حجرًا بعد حجر.حتى ظهر وجه آسر.كان يتنفس بصعوبة.صرخت لارا:"آسر!"فتح عينيه.نظر إليها.ابتسم."أنتِ..."قالت وهي تبكي:"نعم، أنا.""قلت لك اذهبي.""وأنا لم أستمع."ضحك بصوت ضعيف."كالعادة."تمكن ياسر من تحريره.حمله آسر على كتفه، لكن إص
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status