وافقت أسيل، ثم تركتهما يحددان توزيع المهام بأنفسهما. كانت تستمع وتراجع، لكنها لم تعد تعيد صياغة كل قرار أو تصحح كل تفصيلة صغيرة. وحين انتهى الاجتماع، أرسل سامر الخطة النهائية إلى الجميع، متحملًا مسؤوليته بوضوح.قالت ميرا بعد خروجه: «أعتقد أنك أصبحتِ أقل تدخلًا.»نظرت إليها أسيل بابتسامة. «هل هذه شكوى؟»«لا، بل ملاحظة. في السابق كنتِ تتأكدين من كل شيء بنفسك. الآن تسأليننا كيف سنحل المشكلة، ثم تتركين لنا فرصة الحل.»«ربما كنت أظن أن تحمل المسؤولية يعني أن أفعل كل شيء بيدي. احتجت إلى بعض الوقت لأفهم أن بناء فريق قوي أصعب من إنجاز العمل وحدي، لكنه أهم.»قالت ميرا: «والآن لدينا فرصة لإثبات ذلك.»«بالضبط.»عادت أسيل إلى مكتبها، فوجدت على الطاولة ملفًا قديمًا لمراجعة بروتوكول تدريبي كانت قد أجلته بسبب مرضها. فتحته، وبدأت تدوّن الملاحظات. لم تحاول إنهاءه كله في جلسة واحدة؛ قسمت العمل إلى أجزاء، ووضعت موعدًا واقعيًا لكل جزء. وحين شعرت بالتعب، أغلقت الملف وغادرت في الوقت المحدد.لم تكن مضطرة إلى معاقبة نفسها على الأيام التي ضاعت، ولا إلى تعويضها جميعًا في يوم واحد.---في المساء، اختار رائد مطع
Última atualização : 2026-10-13 Ler mais