Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 231 - Capítulo 240

255 Capítulos

231

كان الطرق على الباب خفيفًا، لكن رائد شعر به كأنه دوّى في الغرفة كلها. رفع رأسه نحو الطبيب الذي دخل حاملًا ملفًا جديدًا، ثم نظر إلى أسيل النائمة قبل أن يخرج معه إلى الممر ويغلق الباب بهدوء. لم يكد يقف حتى سأله: "إيه اللي ظهر؟" فتح الطبيب الملف وقال: "النتيجة الإضافية أكدت إن عندنا اضطرابًا حقيقيًا محتاجًا إلى تفسير، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد المرض. هناك مؤشرات تجعلنا نأخذ احتمال مرض مناعي جهازي بجدية، لكن لازم نستبعد أسبابًا أخرى قبل ما نثبت التشخيص." شعر رائد بأن صدره يضيق. "إنت بتقول كلام طبي كتير، وأنا محتاج أفهم حاجة واحدة. هل هي في خطر على حياتها؟" لم يتهرب الطبيب من السؤال. "حالياً حالتها مستقرة، ومفيش دليل عندنا إنها في خطر مباشر في اللحظة دي. لكن بعض الاحتمالات تحتاج إلى تدخل مبكر لو تأكدت، وعشان كده مش هنؤجل الفحوصات." مرر رائد يده فوق وجهه، ثم سأل: "والمرض ده ممكن يكون خطير؟" أجابه الطبيب: "بعض الأمراض المناعية ممكن تكون خطيرة إذا أثرت في أعضاء مهمة، وبعضها يمكن السيطرة عليه بالعلاج والمتابعة. إحنا لسه ما نعرفش أسيل عندها إيه تحديدًا، ولا مدى تأثيره إن ثبت وجوده." ظل رائد صا
last updateÚltima actualización : 2026-10-10
Leer más

232

تأثر سيف بكلامه، وأومأ دون أن يرد. بعد قليل، خرجت الطبيبة المشرفة وطلبت التحدث مع أسيل ورائد. دخل الاثنان إلى الغرفة، وجلسا أمامها. قالت الطبيبة: "الفحص استبعد بعض الاحتمالات التي كنا قلقين منها، لكنه لم يحسم التشخيص النهائي. هناك مؤشرات ترجح مرضًا مناعيًا، ونحتاج إلى نتيجة إضافية ومراجعة تخصصية لتحديد النوع والعلاج المناسب." شعر رائد أن شيئًا من الثقل انزاح عن صدره، لكنه لم يجرؤ على الاطمئنان الكامل. سأل: "يعني الاحتمال الأخطر بقى أقل؟" أجابت الطبيبة: "نعم، بعض الاحتمالات الخطيرة أصبحت أقل ترجيحًا، لكننا لن نعتبر الأمر منتهيًا حتى تكتمل النتائج." التفت إلى أسيل، فوجدها تسأل عن موعد ظهور التحليل التالي، وعن الفحوصات التي ستحتاج إليها بعد ذلك. كانت تتحدث بصفتها طبيبة تعرف أهمية الدقة، لا كامرأة تريد فقط سماع خبر يطمئنها. وبعد انتهاء الحديث، قالت لهما الطبيبة إن أسيل ستبقى تحت الملاحظة إلى أن تظهر النتيجة التالية. عندما خرجت، وقف رائد أمام النافذة وأخذ نفسًا طويلًا. اقتربت منه أسيل وسألته: "ارتحت شوية؟" أجاب: "شوية، بس لسه خايف." قالت: "وأنا كمان. بس على الأقل عرفنا إن مش كل اللي خفنا
last updateÚltima actualización : 2026-10-10
Leer más

233

لم تكن الساعة قد تجاوزت الثامنة صباحًا حين دخل الطبيب المختص إلى غرفة أسيل، ومعه ملف النتائج الذي انتظره رائد طوال الليل. كان سيف قد وصل قبل دقائق، بينما جلست ليان قرب النافذة تحاول قراءة كتاب أحضرته معها، من دون أن تقرأ سطرًا واحدًا بالفعل. وما إن رأت الطبيب حتى أغلقت الكتاب ونهضت، لكن رائد أشار إليها برفق أن تجلس. لم يكن يريد أن تخوض ابنتهما كل لحظة من الخوف واقفة على قدميها. جلس الطبيب أمام أسيل وقال: "راجعت النتائج مع الفريق، وفيه صورة أوضح دلوقتي، لكن عايز أشرحها خطوة خطوة." تشابكت أصابع رائد بأصابع زوجته تحت الغطاء. سألته أسيل مباشرة: "هل تأكد التشخيص؟" أومأ الطبيب. "النتائج ترجح بقوة إصابتك بمرض مناعي جهازي، لكننا استبعدنا حتى الآن بعض الاحتمالات الأخطر التي كانت مطروحة في البداية. ما زلنا نحتاج إلى تحديد مدى نشاط المرض، والتأكد من عدم تأثر أعضاء أخرى." لم تتكلم أسيل لثوانٍ. كانت قد فهمت المعنى، لكنها أرادت سماع الاسم بوضوح. "ما المرض الذي ترجحونه؟" شرح الطبيب التشخيص الذي توصل إليه الفريق، وأوضح أن الحالة تحتاج إلى متابعة تخصصية وخطة علاج تعتمد على نتائج تقييم الأعضاء واستجابت
last updateÚltima actualización : 2026-10-10
Leer más

234

أغمضت أسيل عينيها وهي تضمها. "ولا أنا يا حبيبتي، لكن لو تعبت، ده مش معناه إنك لازم تخافي من كل يوم جاي. عايزاكي تكملي حياتك، وتفرحي بنجاحك، وتفضلي مستعدة تتعلمي." ابتعدت ليان قليلًا، ومسحت دموعها. "بس أنا كنت عايزاكي تكوني معايا لما أبدأ المرحلة الجديدة." قالت أسيل: "وهكون معاكِ على قد ما أقدر، ولو اضطررت أرتاح في بعض الأيام، ده مش معناه إني بعيدة عنك." تدخل سيف، الذي ظل صامتًا حتى تلك اللحظة، وقال: "إحنا كمان هنساعد. مش لازم ماما تشيل كل حاجة في البيت وهي بتتعالج." ابتسمت أسيل له. "موافقة، بشرط واحد." سألهما رائد: "إيه؟" قالت: "محدش يحول البيت لمستشفى، ومحدش يعاملني كأني مش قادرة أعمل أي حاجة." رد رائد فورًا: "هنحاول." نظرت إليه بتحذير. "رائد." رفع يديه مستسلمًا. "حاضر. هنحترم رأيك، بس هنساعدك لما تحتاجي." ضحك سيف بخفة، وقال: "دي أقصى تنازلات بابا." فرد رائد: "ما تستغلش الموقف يا مهندس." كانت ضحكة صغيرة، قصيرة، لكنها أعادت إلى الغرفة شيئًا من دفء الأسرة التي لم تختفِ رغم الخوف. بعد الظهر، اجتمع رائد مع الطبيب لمراجعة الترتيبات اللازمة بعد خروج أسيل. أراد أن يعرف كل شيء: مواعيد المتا
last updateÚltima actualización : 2026-10-10
Leer más

235

لم يكن الخروج من المستشفى نهاية القلق، بل بداية مرحلة مختلفة لم تعرف أسيل كيف تتعامل معها بسهولة. في الصباح، دخل الطبيب المختص إلى غرفتها، راجع نتائج المتابعة، ثم شرح لها خطة العلاج الأولية ومواعيد الفحوصات القادمة، مؤكدًا أن حالتها تسمح لها بالعودة إلى المنزل، بشرط الالتزام بالتعليمات وعدم تجاهل أي أعراض جديدة.استمعت أسيل باهتمام، وسألته عن تأثير العلاج على قدرتها على العمل، وعن المدة التي ستحتاجها قبل أن تعود إلى جدولها المعتاد. لم تكن تبحث عن إجابة تطمئنها فحسب، بل عن معلومات واضحة تستطيع بناء قراراتها عليها.قال الطبيب بهدوء: «سنقيّم استجابتك خطوة بخطوة. لا أريدك أن تضعي موعدًا نهائيًا للعودة إلى كل مسؤولياتك الآن، لأننا ما زلنا نحدد أفضل طريقة للسيطرة على المرض.»أومأت، وإن لم يعجبها جوابه.«أفهم ذلك، لكنني أريد أن أشارك في القرارات الخاصة بعملي. لا أريد أن أكتشف أن الجميع قرروا نيابة عني ما أستطيع فعله وما لا أستطيع.»ابتسم الطبيب ابتسامة صغيرة. «وهذا حقك. المهم أن تكون القرارات مبنية على حالتك الفعلية، لا على رغبتك في إثبات أنك بخير.»لم ترد أسيل. أصابت الجملة موضعًا حساسًا دا
last updateÚltima actualización : 2026-10-10
Leer más

236

في المساء، دخلت ليان الغرفة وهي تحمل ملفًا مدرسيًا جديدًا. جلست قرب أمها، وبدأت تتحدث عن المواد التي ستدرسها، والأنشطة العلمية التي يمكنها المشاركة فيها، وعن رغبتها في الانضمام إلى مجموعة تهتم بالأحياء.استمعت أسيل إليها، ثم سألتها: «هل اخترتِ هذا لأنك تحبينه فعلًا، أم لأنك تريدين أن تشعري أنك تفعلين شيئًا من أجلي؟»توقفت ليان عن الكلام.«في البداية، ربما كنت أفكر فيكِ كثيرًا. لكنني أحب هذا المجال فعلًا يا أمي. أريد أن أفهم كيف يعمل جسم الإنسان، وأريد أن أتعلم كيف أساعد الناس. ليس لأنني أعتقد أنني سأتمكن من علاجك.»أمسكت أسيل بيدها. «هذا ما أردت سماعه. لا أريدك أن تحملي مرضي على كتفيك، ولا أن تجعلي مستقبلك وسيلة لتعويض خوفك. إذا أصبحتِ طبيبة يومًا، فليكن لأنك اخترتِ هذا الطريق وأحببته.»مالت ليان برأسها إلى كتف أمها. «وأنتِ ستبقين موجودة لترَي ذلك، أليس كذلك؟»شعرت أسيل بانقباض في قلبها. لم تستطع أن تمنح ابنتها وعدًا لا يملكه أحد، لكنها لم ترد أن تتركها وحيدة أمام السؤال.قالت برفق: «سأفعل كل ما أستطيع لأعيش حياتي معكم، وسألتزم بعلاجي ومتابعتي. أما المستقبل، فلن ندعه يسرق منا الأيام ا
last updateÚltima actualización : 2026-10-10
Leer más

237

لم تنتظر أسيل طويلًا قبل أن ترد على رسالة إدارة المستشفى، وحددت موعدًا للاجتماع في اليوم التالي، طالبةً حضور الدكتور يوسف وممثل عن الإدارة الطبية. لم تكن تنوي الذهاب إلى الاجتماع لتثبت أنها لا تعاني من شيء، فهي لم تعد قادرة على إنكار ما حدث، لكنها لم تقبل أن يتحول تشخيصها إلى قرار يتخذه الآخرون بشأن مستقبلها المهني دون مشاركتها.حين أخبرت رائد بما فعلته، اكتفى بالسؤال: «هل تريدين مني أن أرافقك؟»نظرت إليه بتقدير. كان السؤال مختلفًا عن عادته؛ لم يعرض الاتصال بالإدارة، ولم يحاول حل المشكلة قبل أن يسمع منها ما تريده.قالت: «أريدك أن تكون قريبًا، لكنني سأدخل الاجتماع وحدي. هذه مسألة تخص عملي، وأحتاج أن أواجهها بنفسي.»أومأ موافقًا، ثم قال: «سأكون في مكتبي، وإذا احتجتِ إليّ، ستجدينني.»ابتسمت أسيل. «هكذا أفضل.»في صباح اليوم التالي، ارتدت ملابسها المعتادة، واختارت ملفًا واحدًا يحمل إنجازات الوحدة وخطة العمل التي وضعتها خلال الأسابيع الماضية. لم ترد أن تدخل الاجتماع حاملةً تاريخها المرضي وكأنه اعتذار، ولا أن تتصرف وكأن حالتها لا تستحق الاعتبار. كانت تريد أن تتحدث عن الوقائع، وعن المسؤوليات
last updateÚltima actualización : 2026-10-11
Leer más

238

قال سيف بعد لحظة: «أعتقد أن هذا يشبه ما حدث معي. كنت أظن أنني إذا طلبت مساعدة، فهذا يعني أن فكرتي ضعيفة.»نظرت إليه أسيل بإعجاب. «والآن؟»«الآن أظن أن الفكرة القوية هي التي تتحمل أن يراجعها أحد.»لمعت عيناها. كانت سعيدة بأنه يتعلم درسًا لن تستطيع أن تعطيه له بمحاضرة، بل كان عليه أن يصل إليه بنفسه.في المساء، اجتمعت الأسرة حول العشاء. تحدثت ليان عن نشاطها العلمي الجديد، وسيف عن تعديلات مشروعه، بينما أخبرهما رائد أن اجتماعًا مهمًا ينتظره في مدينة السحاب بشأن توسعة جديدة. وللمرة الأولى منذ أيام، لم تكن أسيل محور الحديث، ولم يحاول أحد إعادة النقاش إليها كلما ساد الصمت.بعد العشاء، وجدت ليان أمها ترتب بعض أوراقها، فجلست بجانبها.«هل ستعودين إلى العمل كما كنتِ؟»توقفت أسيل عن الكتابة، واختارت كلماتها بعناية.«ربما لن أعود بالطريقة نفسها فورًا. سأحتاج إلى معرفة ما يناسب صحتي، وسأتعلم كيف أوزع العمل بدل أن أحمل كل شيء بنفسي. لكنني لم أتخلَّ عن عملي، ولن أتخلى عن نفسي أيضًا.»هزت ليان رأسها، ثم أخرجت من حقيبتها ورقة تخص نشاط الأحياء في المدرسة.«هل تساعدينني في اختيار موضوع المشروع؟ ليس لأنك ط
last updateÚltima actualización : 2026-10-11
Leer más

239

لم تجب أسيل عن سؤالها بنفسها، بل طلبت من الدكتور يوسف أن يرسل إليها تفاصيل الحالة والمسؤوليات التي رفض الطبيب توليها. لم تكن تريد أن تحكم على زميلها من مكالمة قصيرة، ولا أن تتخذ قرارًا بدافع الغضب. كانت تعرف أن الخوف من الخطأ قد يكون طبيعيًا لدى أي جراح، لكن تحويل الخوف إلى سبب للتنصل من المسؤولية أمر آخر تمامًا.بعد أن أغلقت الهاتف، فتحت حاسوبها وراجعت ملف الفريق. كان اسم الدكتور سامر ضمن الأطباء الذين يتمتعون بخبرة طويلة، لكنه اعتاد خلال السنوات الماضية الرجوع إليها في القرارات الدقيقة، حتى أصبح وجودها بالنسبة إليه ضمانة يتكئ عليها أكثر مما ينبغي. أما الطبيبة ميرا، التي كانت أصغر أعضاء الفريق خبرة، فقد أثبتت في الفترة الأخيرة أنها تعرف متى تسأل ومتى تتحمل مسؤولية القرار الذي اتخذته.لم يكن اختيار الشخص المناسب سهلًا، خصوصًا أن أسيل نفسها لم تكن تستطيع العودة إلى العمليات في الوقت الحالي. لكنها لم تكن تنوي تحويل مرضها إلى سبب لتجميد الوحدة كلها.عند الظهر، اتصلت بسامر وطلبت منه الحضور إلى اجتماع قصير عبر الاتصال المرئي، بحضور يوسف وميرا. ظهر سامر بملامح متحفظة، بينما بدت ميرا متوترة،
last updateÚltima actualización : 2026-10-11
Leer más

240

جاء صوت رائد من خلفهما: «أسمعكما، بالمناسبة.»رد سيف دون أن يلتفت: «كان المقصود أن تسمعنا.»عادت الضحكات إلى المنزل، وكانت أسيل ممتنة لهذه التفاصيل العادية التي لم تعد تبدو عادية كما كانت من قبل.لاحقًا، جلست ليان مع أمها لتراجع خطة نشاط الأحياء. اختارت موضوعًا عن تأثير النوم والتغذية في التركيز، وبدأت تجمع المصادر المدرسية التي تحتاج إليها. سألت أسيل عن بعض المفاهيم، ثم توقفت فجأة وقالت: «أحيانًا أخاف أن أكون سعيدة أكثر من اللازم، ثم يحدث شيء يعيدنا إلى المستشفى.»تركت أسيل الأوراق جانبًا، وأمسكت يد ابنتها.«أفهم لماذا تشعرين بذلك، لكن الخوف لا يمنع الأشياء الصعبة من الحدوث، ولا يحميك من الحزن. هو فقط قد يأخذ منك اللحظات الجميلة قبل أن تعرفي إن كان هناك ما يستدعي الحزن أصلًا.»قالت ليان بصوت منخفض: «أحاول ألا أفكر في الأمر.»«لا تحتاجين إلى إجبار نفسك على عدم التفكير. يمكنك أن تخافي أحيانًا، وأن تضحكي في أوقات أخرى. لا توجد طريقة واحدة صحيحة للتعامل مع ما يحدث لنا.»احتضنتها ليان، ثم عادت إلى مشروعها. وبعد أن غادرت، بقيت أسيل جالسة تفكر في كلماتها. كانت تحاول هي الأخرى تعلم الأمر نفس
last updateÚltima actualización : 2026-10-11
Leer más
ANTERIOR
1
...
212223242526
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status