Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 241 - Capítulo 250

255 Capítulos

241

انتهى الاجتماع باتفاق على مراجعة خطة الحالة وتحديد المسؤوليات بوضوح، دون إجبار سامر على قبول دور لا يشعر بأنه مستعد له قبل معالجة مخاوفه. لكن أسيل أصرت على أن يكتب بنفسه ما يحتاج إليه من دعم وتدريب، حتى لا يبقى الاعتراض عامًا يمكن تكراره كلما واجه موقفًا صعبًا.بعد المكالمة، شعرت بتعب واضح. أغلقت الحاسوب، واستندت إلى ظهر المقعد، ثم أخذت نفسًا طويلًا. لم يكن التعب شديدًا، لكنه كان كافيًا ليذكّرها بأنها لا تستطيع تجاهل جسدها لمجرد أنها حققت تقدمًا في العمل.دخل رائد بعد قليل، يحمل كوبًا من المشروب الدافئ. وضعه أمامها، ثم سألها: «هل انتهى الاجتماع؟»«انتهى، لكنني اكتشفت أنني تركت بعض الأمور غامضة عندما أسست الفريق. كنت أظن أن منح الناس الثقة يكفي، لكن الثقة تحتاج إلى نظام واضح يحميها.»جلس مقابلها. «وهل وجدتِ الحل؟»«وجدت بداية حل. وهذا أكثر ما يمكنني طلبه اليوم.»لاحظ الشحوب الخفيف في وجهها، فمد يده نحو الكوب ثم تراجع قبل أن يطلب منها التوقف عن العمل. انتبهت أسيل إلى حركته وابتسمت.«يمكنك أن تسألني إن كنت متعبة، يا رائد. لن أعتبر السؤال أمرًا عسكريًا.»قال: «هل أنت متعبة؟»«قليلًا.»«إذ
last updateÚltima actualización : 2026-10-11
Leer más

242

مرّت الأيام الأولى من الأسبوع التجريبي ببطء، لكنها لم تكن سيئة كما توقعت أسيل. كانت تتابع عمل الوحدة من مكتبها، وتحضر الاجتماعات الضرورية، وتترك للفريق مساحة لاتخاذ القرارات التي أصبحوا مسؤولين عنها. لم تكن الأمور تسير بلا أخطاء، لكنها بدأت تلاحظ شيئًا لم تنتبه إليه من قبل؛ فبعض الأطباء كانوا أكثر قدرة مما ظنت، وبعضهم احتاج إلى توجيه واضح بدلًا من أن يجدها دائمًا مستعدة لحل كل مشكلة بنفسها.ومع ذلك، ظل جسدها يذكّرها بأن الطريق إلى التعافي لن يكون سريعًا. كانت تشعر بالإرهاق في بعض الأيام، وتستيقظ أحيانًا بآلام مزعجة، ثم تمر ساعات تشعر فيها بأنها أفضل. أكثر ما أزعجها كان عدم قدرتها على التنبؤ بطاقتها من يوم إلى آخر، وكأنها فقدت السيطرة على أمر كانت تعتبره بديهيًا.في صباح اليوم الخامس، استعدت للذهاب إلى موعد المتابعة مع طبيبها المختص. كان رائد ينتظرها في السيارة، لكنه لم يكرر أسئلته المعتادة عن شعورها كل بضع دقائق. اكتفى بأن وضع حقيبتها بجانبها، ثم انطلق بها إلى المستشفى.لاحظت أسيل هدوءه، فسألته: «هل قررت أخيرًا أن تتوقف عن معاملتي كمشروع يحتاج إلى متابعة مستمرة؟»أجابها وهو يركز في ال
last updateÚltima actualización : 2026-10-12
Leer más

243

ضحك سيف من مكانه، ثم اقترب منهما. لم يقل الكثير، لكنه احتضن أمه من الجانب، وأخبرها أنه سيعدّل جدول تدريبه في الأيام التي تحتاج فيها إلى المساعدة في المنزل، إذا وافقت هي على ذلك.نظرت إليه بجدية محببة. «لن أطلب منك أن توقف حياتك من أجلي. يمكنك مساعدتي دون أن تتخلى عن مستقبلك.»قال سيف: «لن أتخلى عنه. أنا فقط أريد أن أكون موجودًا عندما تحتاجين إليّ.»أومأت، وقبلت خده. «وهذا يكفيني.»في المساء، جلست أسيل مع رائد في غرفة العمل، ووضعت خطة المتابعة الطبية بجوار جدول مسؤوليات الوحدة. كانت تنظر إلى الورقتين حين قال رائد:«أتعرفين؟ قبل أسبوع كنت أظن أن مهمتي هي أن أحميك من كل ما يمكن أن يتعبك.»رفعت عينيها إليه. «وماذا تظن الآن؟»«أن أساعدك على استعادة حياتك، لا أن أبني لك حياة صغيرة لا يحدث فيها شيء.»تأثرت بكلماته، لكنها أخفت ذلك بابتسامة ساخرة. «يبدو أنك أصبحت تفهم بسرعة. هل تريد شهادة تدريب؟»اقترب منها وأخذ الورقة من يدها. «أفضل مكافأة أخرى.»نظرت إليه بتمهل. «وما هي؟»مال نحوها وقبّل جبينها، ثم استقر بجوارها. «أن تسمحي لي بأن أكون زوجك، لا حارسك الشخصي.»أراحت رأسها على كتفه. «يمكنك أن ت
last updateÚltima actualización : 2026-10-12
Leer más

244

لم يكن التحسن الذي بدأ يظهر على أسيل مفاجئًا أو كاملًا، لكنه كان واضحًا بما يكفي ليمنح البيت روحًا جديدة. أصبحت تستيقظ في بعض الصباحات بطاقة أفضل، وتنجز أعمالها دون أن تضطر إلى التوقف كل بضع دقائق، وإن ظلت تلتزم بمواعيد الراحة والعلاج. وكانت الدكتورة إيلينا تتابع حالتها بانتظام، وتراجع معها الأعراض والنتائج قبل أي تعديل في الخطة.أما رائد، فكان يحاول أن يتعامل مع هذا التحسن بعقلانية، لكنه يفشل أحيانًا في إخفاء سعادته. صار يلاحظ التفاصيل الصغيرة التي لم تكن تعني له شيئًا من قبل: قدرتها على الجلوس طويلًا مع ليان لمراجعة مشروعها، وضحكتها التي عادت تملأ المنزل، وحتى طريقتها في الاعتراض عليه عندما يبالغ في ترتيب يومها.في صباح يوم جديد، دخلت أسيل غرفة الطعام فوجدته يراجع جدولها على هاتفه.وقفت خلفه وقالت: «هل أصبحت مدير أعمالي دون أن تخبرني؟»رفع رأسه بسرعة وأغلق الشاشة. «كنت أتأكد فقط من موعد المتابعة.»مدت يدها نحو الهاتف، لكنه أبعده عنها بمكر.«رائد الراوي، أعطني الهاتف.»«هل هذا طلب رسمي من رئيسة الوحدة؟»«لا، هذا طلب من زوجتك التي تعرف أنك تخفي شيئًا سخيفًا.»ضحك وأعطاها الهاتف. فتحت
last updateÚltima actualización : 2026-10-12
Leer más

245

أومأ سيف. «هذا ما أخبرتني به المشرفة. سأقدمها بوصفها مرحلة تجريبية، لا حلًا جاهزًا لكل المشروع.»ابتسمت أسيل بفخر. «لقد تعلمت أن تدافع عن فكرتك دون أن تتعامل مع كل ملاحظة كأنها هجوم عليها.»رد سيف: «أظن أنني تعلمت ذلك من شخصين في هذا البيت.»نظر إلى والديه، فضحك رائد وقال: «أتمنى أن تكون قد أخذت أفضل ما فينا فقط.»قال سيف بمكر: «سأخبرك بعد التخرج.»ضحكت أسيل حتى اضطرت إلى التوقف لحظة لالتقاط أنفاسها، فالتفت إليها رائد فورًا، لكن نظرتها حذرته من أن يحول الضحكة إلى استجواب صحي. تراجع مبتسمًا، بينما أكملت هي ضحكتها بهدوء.وفي نهاية الأسبوع، جاء موعد المتابعة الجديد. كانت أسيل متوترة قليلًا رغم التحسن، فقد تعلمت أن الشعور الجيد لا يغني عن الفحوصات، وأن الاطمئنان الحقيقي يحتاج إلى متابعة النتائج مع الطبيبة.راجعت الدكتورة إيلينا الأعراض، واطلعت على نتائج الفحوصات الجديدة، ثم قارنتها بما سبق. وبعد نقاش مفصل، أوضحت أن المؤشرات تسير في اتجاه مشجع، وأن استجابة أسيل الأولية للعلاج جيدة، مع ضرورة الاستمرار في الخطة ومراقبة أي تغيرات.قالت الطبيبة: «هذا تحسن نريد البناء عليه، وليس سببًا لإيقاف ال
last updateÚltima actualización : 2026-10-12
Leer más

246

لم تكن أسيل تخشى الوقوف أمام مجلس الإدارة، فقد واجهت طوال سنوات عملها حالات أصعب من الأسئلة التي قد يطرحها رجال الأعمال والأطباء في قاعة واحدة، لكنها كانت تعرف أن ظهورها هذه المرة لن يُقيَّم على أساس خبرتها وحدها؛ فهناك من سيرى في مرضها نقطة ضعف، ومن سيعتبر عودتها إلى الواجهة مخاطرة، ومن ينتظر ليرى إن كانت الوحدة التي أسستها قادرة على الاستمرار من دون أن تحمل هي كل شيء فوق كتفيها.وقفت أمام خزانة ملابسها تختار ما سترتديه، حتى استقر رأيها على بدلة أنيقة بلون كحلي، بسيطة كما تحب، ثم أغلقت أزرار سترتها والتفتت إلى رائد الذي كان يراقبها من عند الباب.قالت بابتسامة جانبية: «لو فضلت واقف تبص لي كده، هتخليني أشك إن عندي عيب في اللبس.»اقترب منها وهو يعدل طرف ياقة سترتها: «أنا بتأكد إنك مستعدة.»«مستعدة للعرض، مش لمعركة.»«عارف.»رفعت حاجبها: «لا، مش عارف. لأنك من ساعة ما صحيت وأنت بتسألني إذا كنت أكلت، وإذا كنت أخدت الدواء، وإذا كنت حاسة بدوخة. فاضل تسألني إذا كنت محتاجة أتنفس بإذن منك.»ضحك رغم محاولته الاحتفاظ بجدّيته، ثم أمسك يدها وقبّل ظاهرها. «أنا بحاول أتعلم أكون جنبك من غير ما أحاصرك.
last updateÚltima actualización : 2026-10-12
Leer más

247

بعد ذلك، تحولت المناقشة من قدرة أسيل الشخصية إلى تفاصيل النظام الجديد. اقترحت ميرا إضافة برنامج محاكاة للحالات المعقدة، وقدم سامر جدولًا لتدريب الأطباء على اتخاذ القرار في المواقف التي تتطلب تدخلًا سريعًا. وافق المجلس على استمرار المرحلة التجريبية، مع مراجعة النتائج دوريًا، والإبقاء على أسيل في دورها القيادي وفق التقييم الطبي وحدود مسؤولياتها.لم يكن القرار انتصارًا ساحقًا، ولم تُحل كل المشكلات في ساعة واحدة، لكنه كان خطوة حقيقية إلى الأمام.بعد انتهاء الاجتماع، اقتربت ميرا من أسيل وقالت: «كنت أظن أن غيابك سيجعلنا نتخبط، لكننا اكتشفنا أننا نعرف أكثر مما كنا نعتقد. وجودك مهم، لكننا لم نعد نخاف من اتخاذ القرار وحدنا.»ابتسمت أسيل. «وده بالضبط اللي كنت عايزة أوصله لكم.»«وهل ستعودين إلى العمليات قريبًا؟»«لما د. إيلينا تقول إن الوقت مناسب. مش قبل كده.»هزت ميرا رأسها بإعجاب، ثم عادت إلى زملائها لمناقشة برنامج التدريب.في الممر، وجد رائد أسيل تستند إلى الحائط وتغمض عينيها لثوانٍ. لم يكن الأمر انهيارًا، لكنها كانت متعبة بعد التركيز والوقوف الطويل.اقترب منها دون أن يفزعها، وسأل: «نحتاج نرت
last updateÚltima actualización : 2026-10-12
Leer más

248

لم يمر أسبوع على اجتماع مجلس الإدارة حتى بدأت نتائج التغييرات التي اقترحتها أسيل تظهر بصورة لم يتوقعها بعض العاملين. لم تصبح الوحدة مثالية فجأة، لكن القرارات باتت أسرع، والاجتماعات أقصر، والأطباء الأصغر سنًا صاروا أكثر استعدادًا لعرض آرائهم بدلًا من انتظار موافقة أسيل على كل تفصيلة. وكانت أكثر لحظة أسعدتها حين وجدت تقريرًا يحمل توقيع سامر، يتضمن قرارًا اتخذه بنفسه بعد مراجعة الحالة مع الفريق، ثم شرحًا واضحًا لأسباب اختياره والبدائل التي درسها. لم يكن القرار كبيرًا بما يكفي ليتصدر اجتماعًا، لكنه كان دليلًا على أن ما بنته بدأ يثبت أقدامه.في ذلك الصباح، وصلت أسيل إلى المستشفى لمراجعة برنامج التدريب، بعد أن اتفقت مع د. إيلينا على زيادة نشاطها تدريجيًا مع الاستمرار في المتابعة. لم تكن عودتها تعني استئناف العمل الجراحي؛ فقد بقي ذلك مؤجلًا حتى تسمح حالتها وتقييمها الطبي، لكنها استطاعت حضور اجتماع قصير ومراجعة الملفات التي تحتاج إلى خبرتها.استقبلتها ميرا عند المدخل وهي تحمل جهازًا لوحيًا، وقالت بحماس: «عندي خبران. الأول أن الإدارة وافقت على برنامج المحاكاة، والثاني أن سامر يريد أن يقدم ورشة
last updateÚltima actualización : 2026-10-13
Leer más

249

راقبتهما أسيل، وشعرت بامتنان عميق لهذه التفاصيل العادية التي كانت تخشى أن يبتلعها المرض. لم تعد تريد أن تكون موجودة في كل لحظة، ولا أن تجعل خوف أسرتها عليها سببًا لتتوقف حياتهم. أرادت أن يتعلموا جميعًا كيف يساند بعضهم بعضًا، مع الاحتفاظ بمساحتهم الخاصة.بعد أن ارتاحت، جلست مع ليان لمراجعة المشروع، ثم استمعت إلى سيف وهو يشرح تعديله الأخير على تصميمه الهندسي. لم تتظاهر بأنها تفهم كل تفصيلة تقنية، لكنها طرحت أسئلة جعلته يراجع بعض افتراضاته. وحين انتهى، قال: «أحيانًا أنسى أنك طبيبة، ثم أكتشف أنك تستطيعين تحويل أي مشروع إلى جلسة مراجعة.»ابتسمت. «هذه مهارة مهنية قابلة للتطبيق في كل المجالات.»عندما عاد رائد مساءً، وجدهم مجتمعين في غرفة المعيشة. وضع حقيبته جانبًا وجلس بينهم، ثم أخبرهم بتعديل موعد إحدى مراحل «مدينة السحاب» وسبب اتخاذ القرار. استمع سيف باهتمام، وبدأ يسأله عن اختبار الأنظمة الذكية، بينما انشغلت ليان بشرح فكرتها عن المناعة.لم يكن الحديث مرتبًا، وتداخلت الأسئلة والاعتراضات والضحكات، لكن رائد لم يشعر بالحاجة إلى تحويل الأمسية إلى اجتماع عائلي منظم. كان يكفيه أن يراهم يتحدثون عن
last updateÚltima actualización : 2026-10-13
Leer más

250

وصلت رسالة د. إيلينا إلى أسيل في الثامنة صباحًا، بينما كانت تستعد لمغادرة المنزل. لم تتضمن الرسالة تحذيرًا عاجلًا أو طلبًا للحضور فورًا، بل موعدًا لمراجعة نتائج المتابعة ومناقشة المرحلة التالية من العلاج. ومع ذلك، وجدت أسيل نفسها تقرأها مرتين، لا خوفًا من خبر سيئ بقدر ما كانت تحاول ألا تسمح لأملها بأن يسبق الحقائق.لاحظ رائد نظرتها إلى الهاتف وهو يضع فنجان القهوة أمامها.«موعد المتابعة؟»أومأت. «د. إيلينا تريد أن نراجع النتائج اليوم.»جلس مقابلها، ثم سألها بهدوء: «هل تشعرين أن هناك شيئًا مختلفًا؟»«لا. أنا أفضل من الأسابيع الماضية، لكنني لا أريد أن أفسر كل يوم جيد باعتباره دليلًا على أنني تعافيت تمامًا.»«وهذا صحيح. نذهب، نسمع رأيها، ثم نقرر بناءً على ما تقوله.»ابتسمت وهي ترفع فنجانها. «أحيانًا أحتاج أن أسمع منك جملة منطقية بدلًا من عشرين سؤالًا عن صحتي.»«أنا أتطور بسرعة ملحوظة.»«لا تبالغ في تقدير نفسك.»غادرت أسيل إلى المستشفى، بينما توجه رائد إلى مكتبه بعد أن اتفقا على أن يلتقيا عقب موعدها إذا سمح جدول العمل بذلك. لم يحاول مرافقتها رغم رغبته في ذلك؛ فقد أخبرته بوضوح أنها تستطيع إ
last updateÚltima actualización : 2026-10-13
Leer más
ANTERIOR
1
...
212223242526
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status