كرهته حتي اشتهيته

كرهته حتي اشتهيته

last updateÚltima actualización : 2026-09-01
Por:  نور الصباح Actualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
No hay suficientes calificaciones
10Capítulos
5vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

​رائد: الرجل الذي يبني السحاب ولا يسمح لأحد باختراق مساحته الخاصة، يرى الحياة كمخطط هندسي دقيق حتى تظهر أسيل وتفسد حساباته. ​أسيل: الجراحة التي تتعامل مع الحياة بمشرط ودقة، ولا ينطلي عليها بريق السلطة والمال، وتخوض الزواج كمعركة لحماية كرسي والدها دون أن تخسر نفسها

Ver más

Capítulo 1

1

​(يقف رائد في شرفة منزله المطلة على المدينة، يرتشف قهوته بهدوء تام، بينما تدخل أسيل بخطوات واثقة، تخلع معطفها الطبي وتضعه على طرف الطاولة دون أن تنظر إليه مباشرة).

​رائد (بدون أن يلتفت، بنبرة هادئة ومستفزة):

"كنت أظن أن دكتورة جراحة مثلكِ تعرف قيمة الوقت.. تأخرتِ ربع ساعة عن الموعد."

​أسيل (تجلس بثبات وتضع ساقًا فوق الأخرى):

"الوقت في غرف العمليات يغطي على أعذار التأخير يا بشمهندس.. هناك أرواح لا تنتظر مواعيدك المنتظمة."

​رائد (يدور بنظره إليها، يبتسم ابتسامة خفيفة غير مكتملة):

"جميل.. لكننا لغيتُ التزامات شركة كاملة لكي أصل في الموعد. اعتقدتُ أنكِ أكثر ذكاءً من أن تقبلي بشرط زواج لا يناسبكِ لمجرد إنقاذ اسم عائلتكِ."

​أسيل (تنظر في عينيه مباشرة دون أن ترمش):

"وأنا اعتقدتُ أن رجلاً برصيدك وصحافتك أكثر قيمة من أن يستغل أزمة رجل مسن ليشتري زواجًا بصفقة تجارية.. يبدو أن كلينا أخطأ التقدير في الآخر."

​رائد (يقترب خطوة، يضع يديه في جيبيه ويحمل نظرة حادة):

"أنا لا أشتري شيئًا لا أحتاجه يا أسيل.. والدكِ هو من عرض، وأنا وجدتُ في الأمر صفقة رابحة للطرفين. أنتِ ستحصلين على الحماية لشركة والدكِ، وأنا سأحصل على الواجهة الاجتماعية التي تُرضي عائلتي."

​أسيل (تقوم وتقف أمامه مباشرة، تفصلهما مسافة قصيرة):

"إذن لنتفق على الحدود من الآن.. هذا الزواج حبر على ورق، ووجودي هنا مجرد بند في عقد سداد ديون. لا تخلط بين الملكية وبين التحكم، ولا تتوقع أن أكون ضمن ديكورات حياتك المطلية بالذهب."

​رائد (يثبت نظراته بخبث وتحدٍّ):

"أنتِ تعاندين لمجرد إثبات أنكِ مختلفة يا دكتورة.. لكنكِ تنسين أن البنود التي أوقعها بنفسي، أنا فقط من يحدد كيف ومتى تتغير."

أضواء الفلاشات تصيب الأبصار بالعمى، وأصوات عدسات التصوير تهمس في أرجاء البهو الخارجي للمستشفى الاستثماري الجديد.

يقف **رائد** في منتصف القاعة، يرتدي بدلة داكنة خيطت بدقة متناهية، يد في جيبه والأخرى تمسك بكأس الماء. هدوؤه ملفت، وابتسامته للصحفيين ملموسة لكنها لا تصل لعينيه أبدًا. بالنسبة لرائد، هذا الافتتاح ليس مجرد مبنى جديد يضاف إلى مجموعة شركاته المعمارية، بل هو زاوية هندسية أخرى أتمّها بنجاح وضمها لممتلكاته.

"سيد رائد، كلمة للصحافة عن القسم الجديد؟"

"الحديث للجدران والتصميم، أما نتائج الجراحة فأتركها لأهل التخصص."

قالها ونظر لساعته الذهبية بنفاذ صبر، متأهبًا للمغادرة كعادته قبل أن تبدأ المجاملات الفارغة.

في تلك اللحظة بالذات، انفتح الباب الزجاجي العازل لغرفة الطوارئ بحدة. خرجت **أسيل** وهي ترفع شعرها المربوط خلف رأسها، ترتدي معطفها الطبي الأبيض فوق ملابس الجراحة الزرقاء، وعلى وجهها آثار تعب خفيف لم يطفئ بريق عينيها الحادين. كانت تتحدث بسرعة لممرض يركض بجوارها وهي تراجع ملفًا طبيًا:

"جهّز غرفة العمليات الرابعة فورًا، ونادِ على دكتور التخدير. حالة النزيف لا تحتمل الانتظار دقيقة واحدة!"

تخطت الجموع، ومحت بصحبتها هالة الأضواء المسلطة على رائد دون أن تنظر نحو السجادة الحمراء أو تلحظ حتى من يقف عليها. مرّت بجانبه تمامًا، ففاحت رائحة تعقيم ممزوجة بعطر هادئ ومختلف، واصطدم كتفها بكتفه بخفة نتيجة سرعتها.

لم تعتذر. لم تلتفت. كل ما فعلته أنها أصلحت وضع سماعتها الطبية حول رقبتها واختفت خلف أبواب الجناح الطبي.

وقف رائد لدقيقة كاملة في مكانه. الصحفيون يسترسلون في الأسئلة، لكن عينيه ثبتتا على الباب المغلَق الذي اختفت خلفه. بالنسبة لرجل اعتاد أن تلتفت إليه الرؤوس بمجرد دخوله أي مكان، كانت هذه اللحظة غريبة؛ امرأة تعبره وكأنه مجرد جدار في الممر الذي صممه بنفسه.

ابتسم رائد ابتسامة خفيفة، غير منطبعة، ثم التفت لمساعده الواقف خلفه بسكون:

"من الدكتورة التي مرت الآن؟"

"هذه الدكتورة أسيل.. جراحة العظام الجديدة في المستشفى، ابنة المهندس طاهر السيوفي."

توقف رائد لثانية، وعقله الاستثماري يربط الخيوط فورًا: *طاهر السيوفي؟ صاحب الشركة التي تتصدر أخبار تعثرها المالي صفحات الاقتصاد هذا الأسبوع؟*

استعاد رائد ثباته سريعًا، وحرك معصمه ليعدل أزرار قميصه وهو يجيب بجفاء:

"اهتمامها بعملها جيد.. لكن يبدو أن أخلاقها بحاجة لبعض الضبط في المواعيد والحركة."

لم يكن يعلم حينها أن هذه اللحظة لم تكن سوى الشرارة الأولى؛ وأن الصدف لن تتوقف عند هذا الممر، وأن اسم "أسيل" سيصبح قريبًا الرقم الأصعب في معادلة حياته التي ظن أنه يسيطر عليها بالكامل.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
10 Capítulos
1
​(يقف رائد في شرفة منزله المطلة على المدينة، يرتشف قهوته بهدوء تام، بينما تدخل أسيل بخطوات واثقة، تخلع معطفها الطبي وتضعه على طرف الطاولة دون أن تنظر إليه مباشرة). ​رائد (بدون أن يلتفت، بنبرة هادئة ومستفزة): "كنت أظن أن دكتورة جراحة مثلكِ تعرف قيمة الوقت.. تأخرتِ ربع ساعة عن الموعد." ​أسيل (تجلس بثبات وتضع ساقًا فوق الأخرى): "الوقت في غرف العمليات يغطي على أعذار التأخير يا بشمهندس.. هناك أرواح لا تنتظر مواعيدك المنتظمة." ​رائد (يدور بنظره إليها، يبتسم ابتسامة خفيفة غير مكتملة): "جميل.. لكننا لغيتُ التزامات شركة كاملة لكي أصل في الموعد. اعتقدتُ أنكِ أكثر ذكاءً من أن تقبلي بشرط زواج لا يناسبكِ لمجرد إنقاذ اسم عائلتكِ." ​أسيل (تنظر في عينيه مباشرة دون أن ترمش): "وأنا اعتقدتُ أن رجلاً برصيدك وصحافتك أكثر قيمة من أن يستغل أزمة رجل مسن ليشتري زواجًا بصفقة تجارية.. يبدو أن كلينا أخطأ التقدير في الآخر." ​رائد (يقترب خطوة، يضع يديه في جيبيه ويحمل نظرة حادة): "أنا لا أشتري شيئًا لا أحتاجه يا أسيل.. والدكِ هو من عرض، وأنا وجدتُ في الأمر صفقة رابحة للطرفين. أنتِ ستحصلين على الحماية لشرك
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más
2
مرّ أسبوعان على ذلك اللقاء الخاطف. لم تكن أسيل تغيب عن بال رائد كليًا، لا بصفتها امرأة أثارت إعجابه، بل كعلامة استفهام مستفزة في نسق حياته المنتظم. كيف لامرأة أن تمرّ برجل في حجمه ومكانته وكأنه فراغ؟ في مكتبه الشاهق المطل على قلب المدينة، كان رائد يراجع التقرير المالي الأخير لشركة "طاهر للمقاولات". الأرقام كانت تهوي إلى الهاوية، والإفلاس يبدو مسألة أيام لا أكثر. بالنسبة لرائد، كانت الشركة صيدًا ثمينًا يمكن استحواذه ودمجه في إمبراطوريته، لكن والده الرجل العتيق الذي يؤمن بالتحالفات العائلية قبل الأرقام كان له رأي آخر. دفع والده بالملف على المكتب وقال بثبات: "طاهر رجل أصبل، وعائلته من أعرق العائلات. إنه يمر بأزمة عابرة، وحماية اسمه واجبة. الشراكة المادية وحدها لن تنقذه من نهش السوق، الحل في اندماج كامل.. والمصاهرة هي الضمان الواحيد." رفع رائد حاجبًا بواحد من أساليبه الباردة: "مصاهرة؟ هل نشتري شركات الناس بالزواج الآن يا أبي؟" "إنها ليست أي شركة، وهي ليست أي ابنة. إنها ابنة طاهر الوحيدة.. طبيبة، متزنة، ومن ثوبنا. هذا زواج يثبت أقدام العائلتين، وأنت بحاجة لزوجة تليق باسمك في المجتم
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más
3
انتهى اللقاء الرسمي على اتفاق مبدئي بين العائلتين، لكن المعركة الحقيقية كانت قد بدأت للتو في المساحة الفاصلة بين رائد وأسيل. بعد مغادرة الأهل إلى الحديقة الخارجية لمناقشة التفاصيل المالية والترتيبات، استغل رائد الفرصة وانفرد بأسيل في الصالون الداخلي. وقف يسند ظهره إلى المكتبة الخشبية الضخمة، يد في جيبه والأخرى تعبث بساعته، يتأملها بنظرات فاحصة ومستفزة. كسرت أسيل الصمت وهي تطوي ذراعيها أمام صدرها: "إذا كنت تظن أن أزمة والدي المالية جعلتك تملك اللعبة، فأنت تسيء فهم المشهد يا بشمهندس." خطا رائد نحوها بخطوات بطيئة وحاسمة، حتى أصبحت الفاصلة بينهما مجرد خطوة واحدة. انخفض بجسده قليلاً ليصل لمستوى نظرتها، وقال بصوت منخفض وممتلئ بالثقة: "أنا لا أسوء فهم المشهد أبدًا يا دكتورة.. أنا من يصممه من الأساس. والدكِ احتاج للشراكة، وأنا احتجتُ للواجهة.. والنتيجة أننا هنا الآن. الفرق الوحيد أنكِ دخلتِ مدينتي بشروطك، وأنا سأديرها بشروطي." رفعت أسيل رأسها بكرامة ولم تتراجع خطوة واحدة للخلف: "مدينتك هذه تنتهي عند عتبة حياتي الشخصية. الزواج بالنسبة لي صفقة حماية لشركة أبي، وبالنسبة لك صفقة واجهة.. إذ
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más
4
ابتسم رائد ابتسامة خفيفة، لكن عينيه كانتا تشتعلان بشغف غير مألوف. امتدت يده ليعدل ياقة معطفها الأبيض الملقى على كتفها بخفة، في حركة مباغتة جعلت أنفاسها تتدارك: "يعجبني هذا الإصرار.. لكنكِ خففتِ من احترام شروطكِ هذا الصباح عندما غادرتِ بيتي دون إذن أو حتى كلمة وداع." أزاحت يده بلمسة حادة من يدها، وقالت بصوت هادئ ومستفز: "قلت لك سابقًا.. لا تخلط بين الملكية وبين التحكم. بيتك مجرد سكن، وأنا لست قطعة أثاث تتركها في مكانها وتجدها حيث أردت." التفتت لترحل، لكن رائد نطق بنبرة ذات معنى وهو ينظر لساعته: "لدينا حفل عشاء رسمي الليلة لرجال الأعمال ورؤساء الشركات.. فستانك وسائقك سيكونان في انتظارك في السادسة. وأتمنى ألا تتأخري، لأن هذه المرة.. الصورة تخصني أنا." توقفت أسيل عند الباب دون أن تلتفت، ودمدمت بصوت مسموع: "سنرى من منا سيخطف الصورة من الآخر يا بشمهندس."حلَّت الساعة السادسة مساءً. وصل السائق إلى مدخل المستشفى ومعه صندوق فاخر من المخمل الأسود يحمل توقيع أحد أشهر دور الأزياء العالمية، ومعه بطاقة صغيرة كتب عليها رائد بخطه الحاد: *"الفستان يلائم حفل الليلة.. والتأخير ليس خيارًا مطروحًا.
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más
5
عادت السيارة بهما إلى القصر في منتصف الليل. كان الصمت داخل السيارة محملًا بطاقة تشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة.ما إن أُغلق باب القصر الرئيسي خلفهما، حتى خلع رائد سترته وألقاها على أحد المقاعد، ثم التفت إليها والشرر يتطاير من عينيه، لكن بنبرة هادئة ومستفزة في آن واحد:"عواصف؟ وهياكل صلبة تنكسر؟ كانت إجابة ذكية جدًا أمام الحضور يا دكتورة.. يبدو أنكِ تستمتعين باستعراض عضلاتكِ الفكرية على حسابي."أزاحت أسيل خصلة شعر تسللت على وجهها، وألقت بحقيبتها الصغيرة على الطاولة ثم التفتت إليه بثبات:"أنا لم أستعرض شيئًا يا رائد، أنت من سأل عن رأيي، وأنا لا أتقن الإجابات المزيفة التي تريح غرورك."خطا رائد نحوها بخطوات سريعة حتى بات يفصل بينهما شبر واحد. انحنى لمستوى عينيها وقال بصوت خفيض ونبرة حادة:"غروري هو ما جعل عائلتكِ تقف على أقدامها مجددًا. لا تنسي ذلك."توقفت أنفاس أسيل لثانية، وكأن كلماته كانت سهمًا أصاب كبرياءها مباشرة. ساد صمت ثقيل، ثم اقتربت هي الأخرى خطوة، لتصبح عينها في عينيه مباشرة دون أن تطرف:"السيولة المالية التي ضخختها كانت مقابل أسهم وأصول في شركة أبي، وليست مقابل كرامتي أو استقلا
last updateÚltima actualización : 2026-08-29
Leer más
6
انساب الأسبوع الأول بعد تلك الليلة في مكتب رائد بإيقاع مختلف تماماً. لم تكن الهدنة مجرد كلمات قيلت فوق الفضاء المفتوح للمدينة، بل تحولت إلى واقع جديد أثبت فيه رائد قدرته العالية على "إعادة ضبط القواعد"؛ خفتت نبرة السيطرة والتملك، وحل محلها احترامٌ ناضج لمساحة أسيل وحريتها، بينما ظلت الجدران العازلة تذوب ببطء شديد تحت تأثير الصحبة الهادئة في الجناح الرئيسي. في صباح يوم الخميس، كانت أسيل تقف في ممر قسم الجراحة بالمستشفى، تراجع تقرير عمليات اليوم برفقة دكتور يوسف، رئيس قسم التجهيزات والزميل المقرب لها. كان يوسف يشرح لها التفاصيل بعقلانية متزنة، وتبتسم هي باقتضاب وهي تدون ملاحظاتها. "دكتورة أسيل، جهاز الليزر الجديد أثبت كفاءة عالية في جراحة الأمس، ودعمكِ للقرار كان صائباً جداً," قالها يوسف بنبرة عملية محترمة. ردت أسيل بثقة وهدوء: "شكراً يا يوسف، التنسيق معك يسهل الكثير من التعقيدات الإدارية." في تلك اللحظة، كان رائد يعبر الممر الزجاجي برفقة عمر، شريكه وذراعه الأيمن في إدارة المشاريع الطبية. توقفت عينا رائد على أسيل وهي تتناقش ببراعة مع يوسف. لم يتدخل ولم يظهر أي انزعاج، بل راقبها بنظ
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más
7
​التفت رائد فوراً مع حركة الباب، وانقشعت السحابة الرسمية عن وجهه لتهلّ نبرة دافئة وهو ينظر إلى أسيل: "تعالي يا أسيل... كنتُ على وشك أن أرسل في طلبكِ." ​اقتربت أسيل بخطى محسوبة، ووقفت بجانب رائد مباشرة، مفسحة مساحة ناعمة من الحضور الندّي الذي يتجاوز أي رسميات. رفعت عينيها نحو كارما بابتسامة هادئة يكتنفها الشموخ: "مساء الخير." ​اتسعت ابتسامة كارما قليلاً، وتفحصت أسيل بنظرة خاطفة تحمل طابع التقييم الذكي، ثم مدّت يدها برقة: "أنتِ بالتأكيد الدكتورة أسيل... زوجة رائد. أنا كارما، شريكة قديمة لعائلته ورفيقة سنوات الدراسة في الخارج." ​تلقفت أسيل يدها بلمسة متينة وباردة، وردت بنبرة صوت صلبة وذكية: "أهلاً بكِ يا أستاذة كارما. المستشفى يسعد دائماً بالكفاءات التي تمتلك تاريخاً مع مؤسستنا." ​قالت أسيل كلمة "مؤسستنا" بنبرة هادئة ولكن قاطعة، لتضع حداً غير مرئي يوضح موقع كل طرف في اللوحة. ​لاحظ رائد الدقة المتناهية في رد أسيل، وتداخلت في عينيه لمعة إعجاب صامتة؛ فقد كانت تدافع عن مساحتها بكبرياء راقٍ ودون أدنى انفعال. ​جلس الثلاثة حول طاولة الاجتماعات الصغيرة داخل المكتب. بدأت كارما
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más
8
ونظر في عينيها بنبرة خفيضة تحمل مزيجاً من الاحترام والفضول الذكي: "أعجبني ثباتكِ اليوم في المكتب يا أسيل... طريقتكِ في إعادة ضبط حدود المشروع مع كارما كانت درساً في الإدارة الندّية." ​التفتت أسيل إليه، ورفعت رأسها بثبات، ينعكس بريق الثريا في حدقتيها الداكنتين: "أنا لم أستعرض مهارتي يا رائد... أنا فقط لا أسمح لأي طرف، مهما بلغ ثقل ماضيه مع عائلتك، أن يتجاوز الخطوط الفاصلة بين ما هو استثماري وما هو شخصي." ​ابتسم رائد ابتسامة جانبية ساحرة، واقترب خطوة إضافية ليتجاوز الحواجز المتبقية بينهما، متطلعاً إلى وجهها بتركيز شديد: "كارما صفحة مطوية في سجلات العمل القديمة، ولا وجود لها خارج أروقة الأرقام والصفقات. أريدكِ أن تدركي ذلك جيداً." ​ردت أسيل بنبرة هادئة ولكنها تحمل أنفة وكبرياء لا يلين: "إدراكي التام لماضيك لا يعني أنني سأترك ثغرة واحدة يمر منها أي ارتباك لبيتنا أو عملنا. الأرض الثابتة التي اتفقنا على الوقوف عليها تحتاج حماية كلينا." ​تأمل رائد كلماتها؛ كانت تلك الصلابة الذكية هي ذاتها التي جذبت روحه إليها منذ اللحظة الأولى. لم يجد أمامه امرأة تستسلم للخوف أو تنجرف وراء ال
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más
9
دخلت كارما برفقة مستشاريها القانونيين والماليين، توزع ابتسامات واثقة، وقدمت إلى المجلس ملفاً ضخماً يتضمن عرضاً بديداً لتسريع توريد أجهزة التشخيص الرقمية، بشرط أن تتولى شركتها إدارة تشغيل القطاع الجراحي بالكامل وتحديد الأطقم الطبية المشرفة، مستغلة في ذلك بنوداً قديمة في شراكة عائلتها التاريخية مع مؤسسة رائد.​وقفت كارما عند شاشة العرض، وقالت بنبرة ناعمة ولكنها مسمومة بالتحدي المستتر:"العرض لا يكتفي بتوفير التمويل الكامل يا سيادة الأعضاء، بل يضمن نقل الخيرة الأجنبية فوراً، شريطة أن نضمن أعلى درجات التحكم الإداري لضمان أرباحنا. وأظن أن هذا يصب في مصلحة القلعة الاستثمارية التي بناها والد المهندس رائد."​ارتفعت الهمسات بين بعض أعضاء المجلس المستحسنين للفكرة المادية السريعة، وتطلعت كارما بنظرة ذات مغزى نحو أسيل، محاولة إظهارها في مظهر الطبيبة الشابة التي تقف عائقاً أمام تدفق الملايين والتقدم المؤسسي.​لم تتحرك أسيل من مقعدها، ولم يظهر على وجهها أدنى ارتباك. نظرت بثبات نحو رائد، فرأت في عينيه إشارة ثقة قاطعة تمنحها المساحة الكاملة لإدارة المعركة بالطريقة التي تراها مناسبة.​استأذنت أسيل بال
last updateÚltima actualización : 2026-08-31
Leer más
10
كانت القبلة المطبوعة على ظهر يدها أمام أضواء المدينة بمثابة هدنة مؤقتة، لكنها لم تكن قط إعلاناً للاستسلام الكامل. فأسيل ، الطبيبة التي اعتادت تشريح المشاعر بمشرط العقل، سرعان ما سحبت يدها ببطء وثبات من بين أصابع رائد ، محاولة إعادة إقامة الجدار البارد الذي يحمي كبرياءها.تأملها رائد بعينين داكنتين تلمعان بتحدٍّ صامت؛ كان يعلم أن ما حدث في القاعة رفعها إلى مرتبة الشريكة، لكنه في الوقت ذاته أشعل في أسرارها خيطاً من الرعب... الرعب من أن تذوب حدودها كلياً في سلطانه."المعركة في مجلس الإدارة انتهت يا بشمهندس," قالت أسيل بنبرة رسمية استعادت نبرتها الجليدية، وهي تتفادى النظرة الحارقة في عينيه: "والآن عليّ العودة لمتابعة الحالات الحرج في قسم الجراحة."استدارت بخطوات متزنة ورنانة وغادرت القاعة، تترك خلفها عبيراً يخلط بين رائحة التعقيم العطرية وشذى أنثوي ساحر، يثير في صدر رائد رغبة جامحة في كسر هذا الكبرياء وإخضاع هذه الندّية الشامخة.في الصباح التالي، تلقت أسيل في مكتبها بالمستشفى باقة ضخمة من الزهور البيضاء النادرة، يلتف حولها شريط مخملي أسود. سحبت البطاقات المرفقة ببطء، لتقرأ بخط يده القاطع:
last updateÚltima actualización : 2026-09-01
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status