"ما الذي تفعله الآن؟"انطلق إبهاماي فوق الشاشة، ثم ضغطت زر الإرسال.ظللت أحدق في المحادثة، أنتظر جواب الرجل الذي لم أعرفه إلا باسم "ريكس".كانت تلك عادتي خلال الأشهر الثلاثة السابقة.أضفته بدافع نزوة عابرة، فما لبث أن انسجم أحدنا مع الآخر من أول لحظة، وانجرفنا سريعًا في هوى عاصف حتى اشتد ما بيننا.اهتز هاتفي.كانت صورة جانبية لمكتبه، وقد تناثرت بضعة ملفات إلى جوار لوحة المفاتيح."أنا أعمل... وأنتظر رسالة من حبيبتي".تسللت ابتسامة إلى وجهي.كان هذا الرجل يعرف كيف يورد وجنتيَّ بكلمات قليلة.لعل الوقت قد حان لنخرج بهذه العلاقة من الشاشات، فنلتقي وجهًا لوجه.لكن أصابعي توقفت حين هممت أن أكتب جوابي.ففي أسفل الصورة، ناحية اليمين، ظهر عند ركن أحد الملفات جزء ضئيل من دبوس معدني عليه صقر باسط جناحيه.إنه شعار عائلة فالكوني؛ عصابة المافيا نفسها التي تملك الشركة التي أعمل فيها.كان حبيبي الذي عرفته عبر الإنترنت واحدًا منهم.حدقت في الشاشة عشر دقائق كاملة، وقد خلا ذهني من كل خاطر.وظل إبهاماي معلقين فوق لوحة المفاتيح."ما طبيعة عملك يا حبيبي؟""هل أنت... من رجال عائلة فالكوني؟"كتبت الكلمات ثم مح
Read more