All Chapters of ضيفة الملياردير الخفية: Chapter 11 - Chapter 20

23 Chapters

11

عندما عدنا إلى المنزل، كان لوسيانو قد اخذ يوسف النائم إلى غرفته، وأصر على أن يتولى الأمر بنفسه طالباً مني الذهاب إلى غرفتي للراحة. وما إن دخلت الغرفة حتى بدأ القلق يتسلل إلى داخلي دون إرادة مني؛ فقد قضيت وقتاً طويلاً أُقلب خيارات طقم البيجامة الذي سأرتديه قبل أن استقر على واحد، لكنني في النهاية لم أبدل ملابسي بعد، وبقيت وقفة عاجزة أمام النافذة أراقبه الخارج. وحين عكست الزجاج صورة قدومه، التفت فرأيته متقوقعاً عند باب الغرفة، يراقبني بصمت مطبق.* "لم تبدلي ثيابك بعد."اقترب مني بخطوات معدودة حتى صار قريباً.* "كنت على وشك فعل ذلك... ثم تساءلت: ما جدوى العناء؟ أليس كل ما أرتديه سيزول بأي حال؟"بدا كأنه لم يتوقع مني هذه الجرأة في الرد.* "أنت متعبة هذا المساء، استريحي إذن.."وحين همَّ بمغادرة المكان، مديت يدي لأمسك بطرف كفه. استدارت نظراته أولاً إلى يده المحجوزة، ثم انتقلت لتستقر في عيني.* "ليس لدي ترف الاستراحة يا لوسيانو. بالنسبة لابني، كلما كان الوقت أبكر، كان ذلك أفضل. فوق ذلك، لا علم لنا متى قد يحدث الحمل أصلاً."أعقيد حقاً أن هذه الكلمات صدرت عني؟ ما الذي أطعمتموني إياه يا ترى؟ أهو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

12

ها قد أصبحتُ أنا الأخرى واحدة من عائلة داغلي. لم أكن أدري بعد ما الذي سيضيفه إليّ هذا الاسم العائلي الجديد."لماذا تجلسين هنا بمفردك؟"التفتُّ فرأيت فريدة، والدة لوسيانو، وهي تقترب لتجلس بجانبي."لا أدري...""أنا أقدر مشاعرك يا ابنتي. أنت مرتبكة، وربما لا تملكين أدنى فكرة عما يجب عليك فعله الآن. ونصيحتي لك كأم: لا تفكري كثيراً، وكوني سعيدة. أنا أعرف ابني جيداً؛ ومثلما أرى، فإنك تبدين كعصفورة صغيرة مجروحة. ولعلّ في هذا الزواج فرصة لتداويا جراح بعضكما البعض.""ليت همي الوحيد كان في تفاصيل زواجي... أما وقد وُجد يوسف، فأظن أن زواجي أصبح آخر ما أهتم لأمره.""ولهذا السبب بالذات أحدثك يا عزيزتي. كيف لحفيدي أن يتعافى وينمو نفسياً وبدنياً سليماً، إن لم يَر والديه سعداء معاً؟"التفتُّ لأرمقها بعينيها، فلمحت فيهما دفء الأمومة وحنانها؛ تلك النظرات التي لم أعرفها طوال عمري من أمي الحقيقية قط..."يبدو أنك محقة يا خالة... أشكرك حقاً."ابتسمت بثغرها ليتلألأ وجهها ذات النظرة الدافئة."وعلى ماذا تشكرينني يا بنيتي؟ أنا أمكِ منذ هذه اللحظة، ولستِ غريبة."يا ترى، هل تفطنت إلى دمعاتي التي كانت تكاد تفر من
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

13

"بابا جاء!"نزل يوسف من على حجرِي وركض بسرعة نحو لوسيانو."تعال إلى هنا يا بني."حمله بين ذراعيه، وطبع قبلة حانية على شعره، ثم التفت إليَّ:"أهلاً بكِ...""أهلاً بك. سأخذ حماماً سريعاً ثم ننطلق."أومأت برأس ونهضت من مقعدي لأجلس على الأريكة المجاورة للنافذة. لحق بي يوسف وجلس بجانبي، وظللنا معاً نراقب الشارع من خلف الزجاج حتى انتهى لوسيانو من استعداداته وانطلقنا.لاحظت منذ لحظة ركوبنا السيارة أن هناك ما يشغل باله؛ فقد كانت ملامحه غارقة في التفكير العميق."أسان..."التفت إليّ بنظرة خاطفة من طريق السفر:"نعم.""هل من مشكلة؟ أعرف أنه ليس من حقي التدخل، لكنك لا تبدو على ما يرام."عقد حاجبيه بحدة كعادته:"ماذا تعني بـ (ليس من حقي) يا كلير؟! أنت زوجتي، ولك الحق في التدخل في كل شؤوني.""حسناً إذن، ما الأمر؟""سنتحدث عندما نعود إلى المنزل."أطلقت تنهيدة ضجرة وعدت لأطيل النظر من النافذة. وسط ذلك، سمعت ضحكته الخافتة. تمتع كما تشاء يا سيد لوسيانو...وحين وصلنا إلى منزل عائلته، ركض يوسف كعادته ليطرق الباب بمفردة. ولم تكن ضربات كفيه الصغيرة تسمع في ذلك القصر الواسع، فحمله لوسيانو ليساعده في الضغط عل
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

14

في صباح اليوم التالي، خرج لوسيانو مبكراً من المنزل. كان يوسف لا يزال نائماً، بينما كنت أساعد الفتيات في إعداد طعام الفطور. ومع رنين الجرس، أسرعت هدى لفتح الباب، لتعود إليّ بعد لحظات بخطوات سريعة وملامح مرتبكة."سيدة كلير، لقد أتى رجل إلى هنا ودخل المنزل دون إذن."عقدت حاجبي بحدة فور سماعي الخبر واتجهت بخطوات ثابتة نحو الصالة. وما إن وقعت عيناي على القادم حتى توقفت مكاني وكأن قدماي قد جُمِّدتا؛ لم يكن سوى أبي! وكان مصطفى، أحد الحراس المنزل الذي عرفت اسمه البارحة، يحاول إبعاده ومنعه من التقدم."ها قد جاءت ابنتي بنفسها! قولي لهم شيئاً يا كلير!""ما الذي أتى بك إلى هنا؟"حاولت قدر الإمكان المحافظة على هدوئي، فقد كنت أدرك تماماً أن فقدان السيطرة لن يُعقبها سوى العواقب الوخيمة."ألم أخبر زوجي أمس بأنني سأأتي إلى هنا؟ ألم يبلغك بالخبر؟"أحقاً فعلها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين لوسيانو من هذا كله؟ كيف امتنع عن إخباري بأمر كهذا؟ ولئلا أبدو جاهلة بما يجري، حافظت على استقامة جسدي ودرت ظهري متجهة نحو المخرج."يا مصطفى، لا أريد أن أرى هذا الرجل في بيتي أبداً..""أمرك يا سيدتي."لم أكن أرغب في تلك ال
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

15

"أيبك!" يا فتاة، كنت أقول إنها لم تستطع النوم شوقاً لزوجها. كم الساعة الآن.. يا الهي! عفواً سيدي لوسيانو، لقد انتبهت لوجودك."مع صوت إغلاق الباب خلفها وصوت ضحكاته التي كنت أسمعها فوق رأسي مباشرة، فتحت عينيّ ببطء. رفعت رأسي لأنظر إلى لوسيانو الذي توقف عن الضحك وصار يحدق بي بهدوء."صباح الخير أيتها الكسولة."هززت رأسي وعدت لأضع رأسي على صدره مجدداً. وما إن سمعت صوت ضحكاته الخافتة تتردد في صدره حتى عكست حاجبي بضجر."مكانك مريح أنا أعلم، لكن زوجك جائع أتعلمين ذلك؟"أطلقت تنهيدة ضجرة واعتدلت في جلستي:"نهضت، أرأيت؟"حاولت تجاهل ما حدث مع أيبك ودخولها المفاجئ، ونهضت من الغرفة بخطوات سريعة. غسلت وجهي ونزلت إلى المطبخ؛ كانت أيبك تعد الإفطار، بينما كان وليدي يجلس على طاولة التحضير يساعدها بطريقته الصغيرة."صباح الخير يا وسيم."قبلت ابني الذي حملته بحضني، بينما لم تفوت أيبك الفرصة للمزاح:"أأنت من أيقظه بنفسك أم جئت باحثة عنه؟ اعترفي.""أيبك، لا تسألي تفاهات. لقد أتى هو..."قلت الجزء الأخير بصوت يشبه الفحيح. وبينما كانت أيبك تطلق ضحكة عالية، دخل لوسيانو إلى المطبخ."صباح الخير يا أيبك! وأهلاً
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

16

بعد رحلتنا الهادئة مع لوسيانو، كنا قد وصلنا إلى الحفل، ولم يكن المساء قد حل تماماً بعد. حين ترجلت من السيارة، ظننت أنه راحل، لكنه ترجل هو الآخر وبدأ يمشي ممسكاً بيدي."لوسيانو؟"التفت إليّ من فوق كتفه."نعم؟""لماذا جئت أنت أيضاً؟""سأترككِ عند عائلتي وأذهب، لا تقلقي.""وما الذي سيقلقني بالله عليك؟"تحدث بابتسامته الجانبية المعهودة: "أتفهم جيداً محاولتكِ لإبعاد زوجكِ عن نساء الحفل يا زوجتي العزيزة."أوليس استخدام كلمة "زوجتي العزيزة" في النهاية أمراً لا يُطاق؟ هذا الرجل يكفي ليصيب المرء بالجنون.مررنا من بين الموظفين ودخلنا القاعة، وما إن وطأتها قدمانا حتى التفتت إلينا جميع الأنظار دفعة واحدة."أهديتني عرضك المعتاد؟"لم يكن رده سوى تلك الابتسامة الجانبية التي لا تفارق وجهه هذه الأيام. ألم يكن عصبياً قبل مجيئنا بقليل؟بينما كنا نتقدم بين الطاولات، قطع طريقنا توقفنا أمامه. كانت امرأة في نفس عمر السيدة ميرال تقريباً، لكنها تبدو في غاية الجمال، وبوقفتها هيبة لا تُنكَر. تحدثت بابتسامة دافئة:"أهلاً بكما. كم يسعدني رؤيتك يا لوسيانو.""شكراً لكِ خالتي ميرال."وقعت عينا المرأة عليّ وأخذت تتأم
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

17

ما إن دخلنا المنزل حتى بحثت عيناي عن ابني. وما إن وطأت قدماي الصالون حتى توجهت فوراً إلى ابني الذي كان بين ذراعي ديليك، فرعك عينيه وما إن رآني حتى هرع إلى حضني باكياً."أمي.."شعرت وكأن قطعة قد اقتطعت من روحي مع نبرته المليئة بالشجن. لف ذراعيه حول عنقي بإحكام رافضاً تركها. كنا نادراً ما نفترق، ولهذا لم نكن معتادين على هذا البعد أنا وهو."لقد جئت يا أمي، انتهى الأمر. ماذا فعلت إذن وأنا غائبة؟"كنت قد نجحت في تشتيت انتباهه قليلاً."لعبت مع العم. وعندما أغضبت صونا، ضربها أبي! صونا، لقد اشتقت إليك، وألقيت السلام، ثم أغلقت الهاتف واشتقت إليك مجدداً.. ألا تذهبي مرة أخرى أبداً، أليس كذلك يا كل شيء لي؟""لن أذهب يا أمي، لن أذهب يا مهجة قلبي."أوليس قوله "كل شيء لي" أمراً لا يقاوم؟ كيف لي ألا أستجيب لطلبه؟صعدت مع يوسف إلى غرفته وبقيت بجانبه حتى ركن إلى النوم وغط في سبات عميق. بعد ذلك عدت أدراجي إلى الصالون."أين يمان؟"أدار وجهه نحوي بينما كان مستغرقاً في جهازه اللوحي."طردته من البيت وأنا مغادر."وعندما عاد بعينيه إلى جهازه اللوحي، نظرت إلى لوسيانو بذهول."لا تثبت تلك النظرات عليَّ هكذا. لقد
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

18

بعد مجيء العائلة بأكملها والاحتفال بحملي بحماس بالغ، ذهبت مع لوسيانو إلى المستشفى. أجريت الفحوصات اللازمة، وتبين أنني في أسبوعي الأول والنصف من الحمل. لم تكن هناك أي مشكلة في الوقت الحالي، على أن تستمر متابعتي بشكل دائم ومستمر. والآن، كنا قد خرجنا للتو من المستشفى وركبنا السيارة."لوسيانو."التفت إليّ قبل أن يدير محرك السيارة."نعم؟""ما رأيك أن تتركني عند إيلين؟ لكي لا تسمع الخبر من شخص آخر، أريد أن أخبرها بنفسي.""حسناً، سأترككِ هناك. وعندما تنتهين، أخبريني لأتي وأخذكِ.""في الواقع، لست بحاجة لمجيئك."لقد تأخر كثيراً حتى تعقدت حاجبيْه غضباً."قلت إنني سأأخذكِ يا كلير.""آخ، حسناً!"أدارت وجهي نحو النافذة وبقيت أترقب منه أن يدير محرك السيارة. ولكن مع إصراره على عدم تحريك السيارة، التفتُّ إليه مجدداً. وكان هو الآخر ينظر إلي."ألا تقود سيارتك إذن؟"أطلق صوتاً ساخراً واقترب مني."زوجتي الحبيبة غاضبة مني. لا أستطيع القيادة."هززت كتفيّ وعدت بوضعي نحو النافذة. لا شك أنه سيمل عما قريب ويقوم بتشغيل السيارة. هذا ما أرجوه على الأقل..."أنت حقاً مجنونة!"تحدثت وهي تضحك."على الأقل بقدر جنونك ي
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

19

بينما كان لوسيانو يهم بالتوجه نحوهم، قبضت على يده التي أمسكتها وأطبقت عليها بقوة أكبر."لوسيانو.."التفتت نظراته إليّ، وكان الغضب يشع بوضوح في عينيه."دعك منهم. في الوقت الحالي، لا يستطيع فعل أي شيء أيضاً، نظراً للمكانة التي يظن أنه يحظى بها. أرجوك، ألا ينغص هذا مزاجنا أيضاً، أليس كذلك؟"أطلق زفرة ضيقة ومتأففة."حسناً... لا تقومي بهذه النظرات."سحبت يده التي كنت أمسكها واتجهت نحو طاولة أعجبتني. وعندما جلس هو الآخر مقابلي، طلبنا قهوتين سادة ومعجنات حلوى لي."ألن تضرك القهوة؟""أخبرني طبيبي السابق أنه لا بأس بها طالما أنني لا أبالغ فيها."هز رأسه بهدوء ثم أدار وجهه نحو المنظر الطبيعي. أما أنا فأسندت ذقني إلى راحتي وبقينا نتبادل الصمت بينما أتأمله. كان واضحاً أن عقله لم يكن هنا، وأن الغضب ما زال مهيمناً عليه.وما إن وصل طلبنا حتى رشفت قهوتي وأنا أراقب المنظر بدوري. شعرت بنظراته المسلطة علي. وانعكس الوضع الآن؛ فأصبحت أنا التي أتأمل المنظر بينما كان هو يراقبني.إلى أين كان يقودنا هذا القدر؟ لم تكن لدي أدنى فكرة. للمرة الأولى، كنت أرغب في التصرف دون التفكير في النهاية. وللمرة الأولى، تركت ا
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

20

POV لوسيانوبعد أن غرق ابني في النوم، أخيرًا سقطت كلير في نوم عميق أيضًا. كان شحوب وجهها يؤلمني، بينما كانت أصابعها الصغيرة لا تزال مستقرة فوق بطنها لتزيد من عمق الغصة في صدري. إن خوف فقدانهما معا كان أداة حادة اخترقت قلبي طوال الساعات القليلة الماضية، وجعلني أدرك كم أنا عاجز أمام حماية سعادتي البسيطة من تقلبات القدر المريرة.انفتح الباب بخفة شديدة وكأن من يفتحه يخشى إزعاج سكون الغرفة، وتسلل ميراش إلى الداخل بخطوات حذرة. أشرت له برأسي بهدوء لكي نخرج إلى الخارج ونتحدث بعيداً عن أذنهما. وما إن وطئت قدمي الممر حتى لاحظت تلك التعبيرات المشدودة والمنقبضة على وجهه والتي لم تبشر بأي خير."كيف هي الأمور؟" سأل بصوت خافت يكاد يضيع في صدى الممر الفارغ."كلاهما بخير في الوقت الحالي يا ميراش. لكن الطبيب أكد على ضرورة إبعادها عن التوتر والقلق تمامًا. الخطر لا يزال قائماً ولم نتجاوز مرحلة الأمان بعد."شبك ميراش يديه خلف رقبته ودار دورة كاملة في الممر الطويل قبل أن يلتفت إليّ بملامح متأزمة. "أبي لا يزال يرفض العودة إلى المنزل رغم كل محاولاتنا. إنه يفكر بقلق بالغ في كيف ستتقبل كلير هذه الحقيقة الصادمة
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status