All Chapters of سيدي الرئيس التنفيذي، زوجتك بعقد قد رحلت!: Chapter 1 - Chapter 7

7 Chapters

1 الفصل الأول: غير مرئية

«مضى عام كامل تقريباً، ومر كل شيء وكأنه لم يكن.»تسللت تلك الهمسة الضعيفة من بين شفتي سيينا هايز؛ تلك المرأة ذات الثلاثين ربيعاً المحتجزة في سجن زواج بارد منذ عام كامل.كاد صوتها الخافت يندثر وسط رنين الكؤوس البلورية والضحكات الخفيظة لأثرياء العاصمة الذين ملأوا قاعة الاحتفالات الفخمة في هذا الفندق ذي النجوم الخمسة.كانت نظرات سيينا شاردة، تخترق النافذة الزجاجية الضخمة التي تعكس أضواء المدينة المتلألئة في الخارج، وكان صدرها ينوء بثقل حمل خفي لا يُرى.«حافظي على تعابير وجهكِ يا سيينا. ابتسمي، فكاميرات الصحفيين تتجه نحونا.»جاء ذلك الصوت الرخيم، البارد، والمترسخ بالسلطة ليقطع أحلام يقظتها في الحال.إنه داميان بلاكويل؛ زوجها بعقد، ذلك الرجل ذو الخمسة والثلاثين عاماً بشخصيته الباردة وطموحه الجامح.وقف داميان بقامته الممشوقة إلى جوارها، واقترب منها قليلاً متسللاً بيده حول خصرها بتملك ظاهر؛ لمسة بدت دافئة جداً على بشرتها، لكنها كانت شديدة البرودة في أعماق قلبها.انتفضت سيينا انتفاضة طفيفة، لكنها سرعان ما استجمعت شتات نفسها. التفتت نحو داميان، وردت على نظراته بابتسامة رسمية متكلفة كانت قد تدر
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

2 الفصل الثاني: وضع الحدود

تسللت أشعة شمس الصباح عبر النافذة الزجاجية الضخمة في غرفة الطعام بداخل قصر بلاكويل الفاخر.عادةً، كانت الساعة السابعة صباحًا هي الوقت الذي تشغل فيه سيينا نفسها في المطبخ؛ فتحرص على إعداد القوة السوداء الخالية من السكر التي يفضلها داميان بدرجة الحرارة المثالية، وتتأكد من تجهيز ربطة عنقه على الكرسي المجاور للباب.لكن في هذا الصباح، ساد غرفة الطعام صمت مطبق.نزل داميان بخطوات واثقة، وكانت أزرار قميصه قد أُغلقت بالكامل، إلا أن شيئًا ما كان ينقص هيئته عند العنق؛ إذ لم تكن ربطة عنقه بمكانها.استقرت عيناه مباشرة على طاولة الطعام؛ فلم يكن عليها سوى طبق من الخبز المحمص وكوب قهوة يتصاعد منه البخار، بينما بدا المكان حولها خالياً. لم تكن سيينا هناك لتقف وتستقبله بابتسامتها الرقيقة المعتادة.سحب داميان الكرسي بحادّة، ليحدث صفيراً صاخباً كسر سكون المكان، ثم التفت نحو كبير الخادمات التي كانت ترتب طاولة المطبخ التحضيري.«أين سيينا؟» سأل داميان بصوت بارد ومحمل بنبرة حازمة.انحنت كبير الخادمات بارتباك: «لقد تناولت السيد الصغيرة فطورها باقراً في غرفتها يا سيدي، وأوصت بأن تُحول جميع احتياجاتك الشخصية إلي
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

3 الفصل الثالث: تغير تدريجي

بعد ثلاثة أيام.ساد الغرفة الرئيسية للاجتماعات بداخل مجموعة «بلاكويل» جو شحنه التوتر والترقب.كان داميان بلاكويل يجلس عند رأس الطاولة، يرمق بحدّة أعضاء مجلس الإدارة الذين أطرقوا رؤوسهم في وجوم.أظهرت تقارير تحليلات السوق الخاصة بمشروع المجمع التجاري الجديد في المنطقة الجنوبية أرقاماً غير مستقرة.«أهذا كل ما استطعتم فعله؟» قطع صوت داميان الهدوء المطبق كالشفرة. «هذا التحليل يفتقر إلى أساس متين لإدارة المخاطر. لو نفذنا هذا الآن، ستفقد مجموعة بلاكويل زخمها في الأشهر الثلاثة الأولى.»تنحنح مدير تنفيذي بكبر بارتباك: «عذراً يا سيد داميان.. في العادة، كانت السيدة سيينا هي من تساعد في تنقيح الملاحظات الثانوية وتحليل سلوك المستهلكين من منظور المؤسسات والمجتمعات المحلية قبل الاجتماعات الكبرى كهذه. هذه المرة، لم نتلقَّ أي بيانات إضافية منها.»صمت داميان، وتوقفت يده التي تمسك بالقلم الفضي عن الحركة.رفض منطقه الاعتراف بذلك، لكن الحقائق كانت تتحدث عن نفسها.طوال هذا العام، كانت سيينا، بفضل خلفيتها التعليمية في مجال إدارة الأعمال قبل انهيار عائلتها، تقرأ دائماً ملفات اجتماعات داميان في المنزل.غالبا
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

4 الفصل الرابع: وثيقة الطلاق

تطلعت سيينا إلى داميان الواقف عند عتبة الباب بأنفاس متسارعة قليلاً.سرعان ما أترعت الغرفة الصغيرة بالتوتر، ولم تحاول سيينا إخفاء الملفات الموضوعة على الطاولة أو الصندوق الكرتوني أسفل منها؛ بل وضعت الكتاب الذي كانت تمسكه ببطء، ثم وقفت بقامة مرفوعة لمواجهة زوجها.«ليس هذا خلف ظهرك يا داميان،» قالت سيينا، وحافظت على نبرتها هادئة ومستقرة. «غداً هو اليوم الأخير في عقدنا، وأنا أُعدّ فقط ما اتفقنا عليه كتابياً منذ عام كامل.»خطا داميان إلى الأمام، مقلصاً المسافة بينهما حتى استطاع أن يرى بوضوح علامات الإرهاق المقترنة بالصلابة والعزيمة على وجهها.«كان اتفاقنا أن ننفصل بالمعروف بعد أن يحقق كل منا هدفه،» قال داميان بصوت خفيض وحاد. «لكن تصرفاتكِ في الأيام الأخيرة تجعلني يبدو وكأنني الجاني هنا! لقد اعتزلتِ البيت، وتجاهلتِ عائلتي، والآن تُعدّين هذه الوثيقة حتى قبل أن نجلس معاً لنناقش الأمر مع محاميّ!»أطلقت سيينا ضحكة قصيرة، ضحكة كان وقعها مريراً للغاية على مسامع داميان.«نجلس معاً؟ مع محاميك؟» واجهت سيينا عيني داميان بشجاعة. «لماذا يا داميان؟ لكي يصيغ محاموك بنداً جديداً يضمن ألا أطالب بفلس واحد م
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

5 الفصل الخامس: الرحيل أخيراً

أشرقت شمس الصباح للتو، بنورها البرتقالي في السماء الشرقية، عندما كانت الساعة الجدارية الكبيرة في ممر منزل بلاكويل تشير إلى السابعة وخمس وأربعين دقيقة.استيقظ داميان بشعور عميق بعدم الراحة يجثم على صدره؛ فمنذ البارحة لم يذق طعم النوم المريح، وظل خيال توقيع سيينا على وثيقة الطلاق يراوده بلا انقطاع.طرد داميان تلك الأفكار بعيداً عن رأسه، ونهض من الفراش ليتجه فوراً إلى الحمام، ثم ارتدى قميص عمله، ونزل إلى الطابق السفلي بخطوات أكثر عجلة من العادة.«جوانا!» نادى داميان فور وصوله إلى الصالة الوسطى، باحثاً عن كبيرة خادمات المنزل.لم يأته أي رد، وكان المنزل يبدو مهجوراً وكأن كل طاقته قد سُحبت منه.خطا داميان نحو المطبخ ليجد جوانا تقف بالقرب من طاولة الطعام بوجه كئيب وعينين متورمتين قليلاً.«أين سيينا؟» سأل داميان بنبرة آمرة، محاولاً طرد الحدس السيئ الذي بدأ يسيطر على قلبه.لم تجب جوانا بالكلمات، بل اكتفت بالاشارة نحو طاولة الطعام بيد ترتجف قليلاً.اقترب داميان بخطوات سريعة؛ وعلى سطح الطاولة الرخامي النظيف، استقر ملف وثائق باللون الأزرق الداكن.وفوق الملف، وضع مفتاح بوابة المنزل، وبطاقة ائتماني
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

6 الفصل السادس: العودة إلى الديار

وصلت سيينا إلى منزل والدتها القديم.كانت نظراتها مفعمة بالتأثر والحرارة، فبعد عام كامل من الصبر في زواج صورِيّ يبعث على الاختناق، غدت سيينا حرةً أخيراً.خطت سيينا نحو الباب الرئيسي لهذا البيت القديم، وفتحت القفل بالمفتاح الذي تحمله بفيض من الشوق.وما إن انفرجت دلفة الباب الخشبي حتى استقبلتها عبق الغبار ورائحة الخشب العتيق.دلت سيينا إلى الداخل، وألقت بحقيبتها القديمة والصندوق الكرتوني الصغير على أرضية غرفة الضيوف التي تراكمت عليها طبقة ثخينة من الغبار.وقفت لبرهة في منتصف الغرفة تتأمل ما حولها؛ غطاء رقيق من الغبار يكسو الأثاث الذي تُرك مغلفاً بأقمشة بيضاء منذ سنوات طويلة.استنشقت سيينا نفساً عميقاً، وهي تتشرب أريج الهواء الرطب الذي بدا صادقاً ونقياً للغاية في جوفها.«لقد عدتُ يا أمي،» همست سيينا بصوت خفيض ومرتجف.امتزجت ابتسامة سيينا بنبرة من الأسى؛ فمن الآن فصاعداً، ستعيش هنا بمفردها. دون ضغوط، ودون قيود تكبلها وتطالبها بالعيش في عالم من الزيف والتصنع.شمرت سيينا أكمام قميصها الأبيض حتى المرفقين؛ فهي تنوي تنظيف هذا البيت بالكامل لتجعل منه مكاناً استثنائياً لتحقيق أحلامها.بدأت سيينا
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

7 الفصل السابع: بحاجة إلى سيينا

ازداد الجو داخل الغرفة تجمدًا؛ فقد كان اسم «سيينا» الذي نُطق به أمام داميان بمثابة فتيل لقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.رمق داميان مدير القسم بنظرة قاتلة. استمر الصمت لثوانٍ معدودات كانت بمثابة العذاب، قبل أن يعتدل داميان في جلسته ويعدل أزرار سترته بأصابع مشدودة ومتوترّة.«تتقاضى هذه الشركة أرقامًا تقدر بمليارات الروبيات لتوظيف فريق من المحترفين، لا للاتكاء على امرأة لا تنتمي حتى للStructure التنظيمي،» قالها داميان بصوت خفيض ومحمل بالصرامة.لم يكن أحد يعلم بأمر زواجهما المبرم بعقد، ولهذا السبب لا ينبغي لأحد أن يعلم بانتهاء ذلك العقد بينه وبين سيينا.نهض داميان من مقعده بسرعة، ثم انتزع هاتفه بحدة وعنف.«انتهى الاجتماع،» قالها دون أن يلتفت خلفه. «لا أريد أن أسمعكم تتحدثون عن اتكائكم على سيينا مجددًا. إذا لم يكتمل هذا التقرير بحلول الغد، فليرفع حضرة المدير وفريق التحليل بأكمله استقالاتهم.»خطا داميان بخطوات واسعة خارجًا من غرفة الاجتماعات، تاركًا الباب السميك يغلق بقوة خلفه.تردد صدا خطواته بحدة على الأرضية الرخامية في الممر التنفيذي المؤدي إلى مكتبه. لكن فور دخوله وإغلاقه باب مكتبه ا
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status