ANMELDENكانت سيينا هايز مرتبطة بعقد زواج، وتعیش كزوجة صورية لمجرد الحصول على ما كانت تقاتل من أجله. وبمجرد انتهاء العقد، قررت سيينا إنهاء كل شيء. لا حب، ولا تنازلات. لم تكن سوى مجرد جزء هامشي في حياة زوجها—داميان بلاكويل. وعندما قُدمت أوراق الطلاق وغادرته، شعر داميان بالخسارة وعاد ليطارد حبها من جديد. إذن، ماذا ينبغي على سيينا أن تفعل؟ هل تقبل بحب هذا الرجل البارد الذي عاشت معه لمدة عام كامل؟ أم تتخلى عنه حقًا وتبدأ حياتها الجديدة بهدوء؟
Mehr anzeigenازداد الجو داخل الغرفة تجمدًا؛ فقد كان اسم «سيينا» الذي نُطق به أمام داميان بمثابة فتيل لقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.رمق داميان مدير القسم بنظرة قاتلة. استمر الصمت لثوانٍ معدودات كانت بمثابة العذاب، قبل أن يعتدل داميان في جلسته ويعدل أزرار سترته بأصابع مشدودة ومتوترّة.«تتقاضى هذه الشركة أرقامًا تقدر بمليارات الروبيات لتوظيف فريق من المحترفين، لا للاتكاء على امرأة لا تنتمي حتى للStructure التنظيمي،» قالها داميان بصوت خفيض ومحمل بالصرامة.لم يكن أحد يعلم بأمر زواجهما المبرم بعقد، ولهذا السبب لا ينبغي لأحد أن يعلم بانتهاء ذلك العقد بينه وبين سيينا.نهض داميان من مقعده بسرعة، ثم انتزع هاتفه بحدة وعنف.«انتهى الاجتماع،» قالها دون أن يلتفت خلفه. «لا أريد أن أسمعكم تتحدثون عن اتكائكم على سيينا مجددًا. إذا لم يكتمل هذا التقرير بحلول الغد، فليرفع حضرة المدير وفريق التحليل بأكمله استقالاتهم.»خطا داميان بخطوات واسعة خارجًا من غرفة الاجتماعات، تاركًا الباب السميك يغلق بقوة خلفه.تردد صدا خطواته بحدة على الأرضية الرخامية في الممر التنفيذي المؤدي إلى مكتبه. لكن فور دخوله وإغلاقه باب مكتبه ا
وصلت سيينا إلى منزل والدتها القديم.كانت نظراتها مفعمة بالتأثر والحرارة، فبعد عام كامل من الصبر في زواج صورِيّ يبعث على الاختناق، غدت سيينا حرةً أخيراً.خطت سيينا نحو الباب الرئيسي لهذا البيت القديم، وفتحت القفل بالمفتاح الذي تحمله بفيض من الشوق.وما إن انفرجت دلفة الباب الخشبي حتى استقبلتها عبق الغبار ورائحة الخشب العتيق.دلت سيينا إلى الداخل، وألقت بحقيبتها القديمة والصندوق الكرتوني الصغير على أرضية غرفة الضيوف التي تراكمت عليها طبقة ثخينة من الغبار.وقفت لبرهة في منتصف الغرفة تتأمل ما حولها؛ غطاء رقيق من الغبار يكسو الأثاث الذي تُرك مغلفاً بأقمشة بيضاء منذ سنوات طويلة.استنشقت سيينا نفساً عميقاً، وهي تتشرب أريج الهواء الرطب الذي بدا صادقاً ونقياً للغاية في جوفها.«لقد عدتُ يا أمي،» همست سيينا بصوت خفيض ومرتجف.امتزجت ابتسامة سيينا بنبرة من الأسى؛ فمن الآن فصاعداً، ستعيش هنا بمفردها. دون ضغوط، ودون قيود تكبلها وتطالبها بالعيش في عالم من الزيف والتصنع.شمرت سيينا أكمام قميصها الأبيض حتى المرفقين؛ فهي تنوي تنظيف هذا البيت بالكامل لتجعل منه مكاناً استثنائياً لتحقيق أحلامها.بدأت سيينا
أشرقت شمس الصباح للتو، بنورها البرتقالي في السماء الشرقية، عندما كانت الساعة الجدارية الكبيرة في ممر منزل بلاكويل تشير إلى السابعة وخمس وأربعين دقيقة.استيقظ داميان بشعور عميق بعدم الراحة يجثم على صدره؛ فمنذ البارحة لم يذق طعم النوم المريح، وظل خيال توقيع سيينا على وثيقة الطلاق يراوده بلا انقطاع.طرد داميان تلك الأفكار بعيداً عن رأسه، ونهض من الفراش ليتجه فوراً إلى الحمام، ثم ارتدى قميص عمله، ونزل إلى الطابق السفلي بخطوات أكثر عجلة من العادة.«جوانا!» نادى داميان فور وصوله إلى الصالة الوسطى، باحثاً عن كبيرة خادمات المنزل.لم يأته أي رد، وكان المنزل يبدو مهجوراً وكأن كل طاقته قد سُحبت منه.خطا داميان نحو المطبخ ليجد جوانا تقف بالقرب من طاولة الطعام بوجه كئيب وعينين متورمتين قليلاً.«أين سيينا؟» سأل داميان بنبرة آمرة، محاولاً طرد الحدس السيئ الذي بدأ يسيطر على قلبه.لم تجب جوانا بالكلمات، بل اكتفت بالاشارة نحو طاولة الطعام بيد ترتجف قليلاً.اقترب داميان بخطوات سريعة؛ وعلى سطح الطاولة الرخامي النظيف، استقر ملف وثائق باللون الأزرق الداكن.وفوق الملف، وضع مفتاح بوابة المنزل، وبطاقة ائتماني
تطلعت سيينا إلى داميان الواقف عند عتبة الباب بأنفاس متسارعة قليلاً.سرعان ما أترعت الغرفة الصغيرة بالتوتر، ولم تحاول سيينا إخفاء الملفات الموضوعة على الطاولة أو الصندوق الكرتوني أسفل منها؛ بل وضعت الكتاب الذي كانت تمسكه ببطء، ثم وقفت بقامة مرفوعة لمواجهة زوجها.«ليس هذا خلف ظهرك يا داميان،» قالت سيينا، وحافظت على نبرتها هادئة ومستقرة. «غداً هو اليوم الأخير في عقدنا، وأنا أُعدّ فقط ما اتفقنا عليه كتابياً منذ عام كامل.»خطا داميان إلى الأمام، مقلصاً المسافة بينهما حتى استطاع أن يرى بوضوح علامات الإرهاق المقترنة بالصلابة والعزيمة على وجهها.«كان اتفاقنا أن ننفصل بالمعروف بعد أن يحقق كل منا هدفه،» قال داميان بصوت خفيض وحاد. «لكن تصرفاتكِ في الأيام الأخيرة تجعلني يبدو وكأنني الجاني هنا! لقد اعتزلتِ البيت، وتجاهلتِ عائلتي، والآن تُعدّين هذه الوثيقة حتى قبل أن نجلس معاً لنناقش الأمر مع محاميّ!»أطلقت سيينا ضحكة قصيرة، ضحكة كان وقعها مريراً للغاية على مسامع داميان.«نجلس معاً؟ مع محاميك؟» واجهت سيينا عيني داميان بشجاعة. «لماذا يا داميان؟ لكي يصيغ محاموك بنداً جديداً يضمن ألا أطالب بفلس واحد م