لم يحملها صموئيل كعروسٍ عبر عتبة منزل. كان الأمر أقرب إلى الغريزة، إلى التملك. احتضنها بذراعيه القويتين كالحبال المشدودة، جسدها الذي لا يزال يرتجف، إحداهما تحت ركبتيها والأخرى تسند ظهرها. دفن وجهه في شعرها، وتنفس بعمق، كجائعٍ يستنشق رائحة طعامٍ بعد رحلةٍ طويلةٍ في الصحراء. كان الفستان الأحمر، المتجعد والمتناثر، يتدلى من جسدها كراية معركةٍ حُسمت.حملها في الممر المظلم، خطواته صامتة على السجادة السميكة. لم تنطق أليس بكلمة. اكتفت بالاستقرار على صدره، وأذنها ملتصقة بقميصه، حيث كان قلبه لا يزال ينبض بقوةٍ وسرعة، كطبلٍ يتردد صداه مع الهياج الذي تقاسماه عند الباب. كان استعادة الأرض وحشيًا، ضروريًا، تذكيرًا قاسيًا بالنار التي التهمتهما. لكن الآن، ساد بينهما هدوءٌ غريبٌ وحميم.دخل الغرفة. كانت غرفةً واسعة، يهيمن عليها سريرٌ ضخمٌ ذو أربعة أعمدةٍ بأغطيةٍ سوداء. تسلل ضوء القمر وأضواء المباني المجاورة عبر نافذة كبيرة، راسماً خطوطاً فضية وذهبية على أرضية الخشب الداكنة. وضعها برفق في منتصف الفراش، فانحنى القماش الناعم تحت وطأة وزنها. وقف للحظة بجانب السرير يراقبها. تجولت عيناه على جسدها الأشعث، وفست
Last Updated : 2026-09-14 Read more