كان المشهد مثالياً لدرجة أنه كاد أن يكون مبتذلاً، ووجدت أليس، في زاوية منعزلة من عقلها، فيه مفارقة لذيذة. هي التي صممت مساحات لحياة واقعية، بزواياها النابضة بالحياة، وعيوبها، وجمالها الفوضوي الذي ينسجم مع الوظائف، لم تستطع إنكار جاذبية هذه الصورة السينمائية بامتياز. البحر، كبساط من الزجاج السائل تحت سماء الغروب الذهبية، كان يداعب صخور الخليج بنعومة وإيقاع منتظم، صوتٌ كان بمثابة موسيقى تصويرية لتلك اللحظة. الرمال الناعمة، التي مُشطت خصيصاً لهذه المناسبة، قادت إلى مذبح مُزين بالزهور البيضاء والأقمشة المتدفقة التي ترقص مع نسيم البحر المالح. كل شيء كان يفوح برائحة الملح والياسمين والمال، الكثير من المال.كانت أليس هناك كوصيفة شرف سابرينا، صديقتها منذ أيام دراستهما للهندسة المعمارية، حين كانتا تعيشان على القهوة القوية والأحلام الكبيرة. الآن، سابرينا تتزوج وريثاً لشركة زراعية، وكان هذا الحدث تجسيداً لخيال مجلة. عدّلت أليس فستانها الزمردي الساتان، وشعرت بنسيجه الفاخر الثقيل ينساب على منحنيات جسدها. كان اللون من اختيارها، أخضر داكن يتناقض مع ألوان الباستيل التي ارتدتها السيدات الأخريات، في با
Last Updated : 2026-09-11 Read more