في منتصف الليل، استيقظت سلمى على اتصال هاتفي عاجل من عمر، بصوت مرتجف من الخوف: "سلمى، أمي حالتها سيئة جدًا، اتصلي بالإسعاف بسرعة!" شعرت سلمى بقلبها يتوقف للحظة، ثم هرعت لتوقظ كريم الذي لم يتردد لحظة واحدة، بل نهض فورًا وطلب من سائقه أن يجهز السيارة بأسرع وقت ممكن، بينما اتصل هو شخصيًا بأفضل مستشفى في المدينة ليضمن استقبال والدة سلمى فور وصولها.وصلا إلى الشقة القديمة في دقائق معدودة، ووجدا الأم في حالة سيئة تعاني من مضاعفات مفاجئة متعلقة بحالتها الكلوية المزمنة. حملها كريم بنفسه إلى السيارة برفق شديد، متجاهلاً بدلته الأنيقة التي تلطخت قليلًا، وقاد بنفسه بأقصى سرعة ممكنة نحو المستشفى الذي كان قد جهّزه مسبقًا لاستقبالها دون أي تأخير بيروقراطي معتاد.قضت سلمى تلك الليلة كلها في ممر المستشفى، تبكي بصمت وهي تنتظر نتيجة الفحوصات، وكريم يجلس بجانبها طوال الوقت، ممسكًا بيدها بقوة دون أن ينطق بكلمة، فقط يمنحها الدعم الصامت الذي احتاجته بشدة في تلك اللحظة الصعبة. حين خرج الطبيب أخيرًا في الفجر ليخبرهما أن حالة الأم استقرت وأنها بحاجة لعملية زراعة كلى عاجلة خلال الأسابيع القادمة، انهارت سلمى باك
Última actualización : 2026-09-23 Leer más