انتقلت سلمى إلى فيلا كريم الفخمة في التجمع الخامس، حاملة معها حقيبتين متواضعتين فقط تحويان كل ما تملك من ملابس وأغراض شخصية بسيطة، في تناقض صارخ مع حجم المكان الذي أصبحت تعيش فيه فجأة. شعرت بالغربة الكاملة وسط تلك المساحات الواسعة، الأثاث الإيطالي الفاخر، واللوحات الفنية باهظة الثمن المعلقة على الجدران التي لم تكن تعرف حتى أسماء الفنانين الذين رسموها.خصّص لها كريم جناحًا كاملاً في الطابق العلوي، يضم غرفة نوم واسعة وحمامًا خاصًا وصالة صغيرة، مع باب يمكن إغلاقه بالكامل عن باقي الفيلا، احترامًا للشرط الذي وضعته بخصوص خصوصيتها التامة. وقفت سلمى في وسط تلك الغرفة الفسيحة في أول لقاء لها بها، تتأمل السرير الكبير والستائر الحريرية والإطلالة الواسعة على حديقة الفيلا، وشعرت بدوار خفيف من فرط التغيير المفاجئ في حياتها.في أول ليلة، جلست سلمى وحيدة في تلك الغرفة الضخمة، تشعر وكأنها غريبة في قصر لا تنتمي إليه بأي شكل، وبكت بصمت وهي تتذكر شقتها الصغيرة المتواضعة التي كانت تشعر فيها بالدفء الحقيقي رغم كل الصعوبات المادية التي عانتها فيها لسنوات طويلة. تساءلت في نفسها: "هل فعلت الصواب حقًا؟ هل يستح
Última actualización : 2026-09-19 Leer más