في اليوم التالي، اجتمع كريم مع صديقه المقرّب ومدير أعماله "زياد"، في شقته المطلة على النيل، وعلى الطاولة بينهما أكوام من الأوراق والعقود المتعلقة بصفقة عقارية كبرى كانت الشركة على وشك خسارتها إن لم يُحسم أمر الميراث سريعًا. كانت الشمس تنعكس على مياه النيل الهادئة في ذلك الصباح، في تناقض صارخ مع العاصفة التي تعتمل داخل عقل كريم منذ ليلة أمس.كان زياد، الذي عرف كريم منذ أيام الجامعة، الشخص الوحيد الذي يعرف تفاصيل حياته الحقيقية بعيدًا عن الصورة اللامعة التي يقدّمها للإعلام والمجتمع. جلس يرتشف قهوته ببطء، يقرأ ملامح صديقه المتعبة، ثم قال أخيرًا وهو يضع الفنجان جانبًا: "الحل بسيط يا كريم. تتزوج زواج مصلحة. عقد على الورق، امرأة توافق مقابل مبلغ محترم، تعيشون منفصلين عمليًا كل في حياته الخاصة، وبعد سنة يخلع كل واحد طريقه، وتحصل أنت على الشركة كاملة دون أي التزامات إضافية."نظر إليه كريم بتشكك واضح، فهذا الحل، رغم منطقيته الظاهرية، يحمل في طياته مخاطر لا يستهان بها: "وأين أجد امرأة تقبل بهذا الكلام دون أن تتحول العلاقة إلى ابتزاز بعد أسبوعين؟ أنت تعرف طبيعة النساء اللواتي أتعامل معهن يا زياد
Last Updated : 2026-09-13 Read more