الفصل 11ضرب الهواء البارد وجه إلينا بقوة فارتجف جسدها وهي تقف على الرصيف، تتابع ريكاردو متجهًا نحو سيارة دفع رباعي سوداء متوقفة إلى جانب الطريق.كان يتحرك بتيبس واضح، وذراعه المصابة مثبتة إلى جواره، ومع ذلك ظل يمشي بتلك الهيبة التي جعلته يبدو كرجل لا يسمح لشيء بأن ينتزع منه السيطرة.توقف عند السيارة، ثم التفت إليها.ومن ثم قال باقتضاب:"اصعدي."رمشت إلينا، كما لو أنها لم تستوعب الأمر."ماذا؟""اصعدي إلى السيارة يا إلينا."كان صوته هادئًا، لكن نبرته لم تترك مجالًا للنقاش.بقيت في مكانها، وعقدت حاجبيها."لماذا؟ إلى أين نحن ذاهبان؟"أطلق ريكاردو زفرة طويلة وبدت علامات الضيق على وجهه ثم استدار وعاد نحوها بخطوات ثابتة حتى توقف على بُعد بضع بوصات منها.كان طويل القامة إلى حد أجبرها على رفع ذقنها كي تلتقي عيناها بخاصته ومن هذه المسافة استطاعت أن ترى الإرهاق المحفور على ملامحه، والخطوط الحادة التي رسمها الألم حول فمه.فقال بصوت منخفض:"لست في مزاج يسمح لي بالمزاح. وُضع مشرط على حلقك ودُفعتِ من أعلى الدرج. والآن تعرضتِ للاعتداء في مكان عام على يد رجل أجبرتك والدتك على مواعدته. أليس كذلك؟"اتس
Last Updated : 2026-09-23 Read more