الفصل الأول: الثمنكانت العربة تهتزّ فوق الطريق الجبلي الوعر، وكانت ليان تشدّ أصابعها على طرف ثوبها الباهت حتى ابيضّت مفاصلها.لم تبكِ. وعدت نفسها بذلك منذ الليلة الماضية، حين وقف ألفا قطيعها العجوز أمام الجميع وقال بصوت لا يرتجف: «السلام له ثمن، والثمن أوميغا».لم يكن في القطيع كله أوميغا غيرها. وهكذا، ببساطة، صار اسمها ثمنًا. عشر سنوات من الهدوء مقابل فتاة واحدة، هذا كان الاتفاق مع قطيع الجبل الأسود. لم يسألها أحد إن كانت توافق، ولم يجرؤ أحد على النظر في عينيها وهي تغادر.حملت حقيبة صغيرة فيها ثوبان وخاتم أمها القديم، ولا شيء غير ذلك.تذكّرت وجه أمها قبل أن تموت، وهي تهمس لها: «مهما حدث يا ليان، لا تريهم خوفك. الذئاب تشمّ الخوف كما تشمّ الدم». كانت ليان في العاشرة وقتها ولم تفهم. الآن فهمت.استمرّت الرحلة ثلاثة أيام. لم يتكلم السائق معها كلمة واحدة، ولم يمنحها من الطعام إلا ما يكفي لتبقى واقفة على قدميها. كانت تراقب من ثقب صغير في ستار العربة قريتها وهي تصغر وتصغر، حتى صارت نقطة باهتة ثم اختفت خلف الجبال.تذكّرت صديقتها الوحيدة، سلمى، التي ركضت خلف العربة حافية القدمين وهي تصرخ باسم
Última atualização : 2026-10-19 Ler mais