كانت مدينة أوريندا واحدة من أجمل مدن دولة إيلاريا، مدينة لا تنام بسهولة، تتزين شوارعها بالأضواء ليلاً، وتنتشر فيها المباني الشاهقة والفنادق الفاخرة والمنازل التي تحيط بها الحدائق الواسعة.لكن أوريندا لم تكن متشابهة في كل أجزائها.ففي الجهة الراقية من المدينة، كانت القصور تتوارى خلف الأسوار العالية والبوابات الحديدية، بينما كانت الحياة في أحيائها الشعبية تسير بإيقاع مختلف، حيث يعرف الجيران بعضهم بعضاً، وتتعالى أصوات الباعة في الصباح، وتفوح رائحة الخبز الطازج من المخابز الصغيرة.وكان من بين تلك الأحياء حي الياسمين.حي بسيط، لكنه مليء بالحياة، لا يشبه أبداً العالم الذي اعتاد عليه آدم الراوي.في قصر عائلة الراوي، كان الصباح هادئاً على غير العادة.وقفت ليلى الراوي أمام المرآة تعدّل طرف وشاحها، قبل أن تتجه نحو غرفة الطعام. كان القصر واسعاً، تتوسطه ثريا ضخمة، وتحيط به نوافذ طويلة تسمح لأشعة الشمس بالدخول.جلس فؤاد الراوي على رأس الطاولة، يتصفح بعض الأوراق على جهازه اللوحي، بينما كان ابنه الأوسط سليم يتناول قهوته بهدوء، وابنته جنى منشغلة بهاتفها.أما آدم، فكان آخر من دخل.ارتدى بدلة سوداء أني
Last Updated : 2026-11-04 Read more