قائمة الكلاسيكيات المترجمة للعربية تقرأ كقافلة من الأصوات العالمية التي دخلت بيوتنا بترجمات مختلفة الجودة.
أذكر هنا أسماء لا تغيب عن أي مكتبة عربية: جول فيرن مع 'رحلة إلى مركز الأرض' و'العشرين ألف فرسخ تحت الماء'، تشارلز ديكنز مع 'أوليفر تويست' و'قصة مدينتين'، وفيكتور هوغو مع 'البؤساء'. من الأدب الروسي تأتي آنا كارينينا و'الحرب والسلام' لتولستوي، و'الجريمة والعقاب' لفيدور دوستويفسكي، وطبعات كُبرى من 'المسخ' لفرانز كافكا.
وعلى خط الحداثة والسحر الواقعي يقف غابرييل غارسيا ماركيز مع 'مائة عام من العزلة'، وهاروكي موراكامي بأعماله مثل 'كافكا على الشاطئ'، وباولو كويلو الذي وصل بقوة إلى القارئ العربي عبر 'الخيميائي'. هذه الأسماء تمثل عيّنة من أشهر الكتب والروايات المترجمة التي شكلت ذائقة القراء عبر أجيال.
هذه المجموعة التي أرجع إليها كلما سألني أحد عن كتب مناسبة للمراهقين بالعربية، لأنها تجمع توازنًا بين المغامرة والدراما والخيال.
أبدأ دائمًا بـ'ما وراء الطبيعة' لأحمد خالد توفيق لأنها بوابة رائعة لعالم الرعب الخفيف والعلمي القابل لهضم القارئ الشاب؛ أسلوبها بسيط وممتع ويشعر المراهق بأنه أمام قصة مشوقة دون تعقيد ممل. بعد ذلك أرشح سلسلة 'هاري بوتر' لمؤلفتها 'ج. ك. رولينج' لأنها تبني قيمة الصداقة والشجاعة والخيال؛ الترجمة العربية منتشرة وسهلة الوصول. لمحبي الإثارة الاجتماعية والدستوبيا أنصح بـ'ألعاب الجوع' لسوزان كولينز لأنها تفتح حوارات مهمة عن القوة والاختيار.
لا أنسى الكلاسيكيات التي لا تزال تنجذب إليها العيون مثل 'مغامرات نارنيا' التي تعيد للمراهقين روح الخيال الطفولي، و'ألف ليلة وليلة' للقصص الشعبية المشبعة بالعبر. هذه المجموعة تعطي طيفًا واسعًا للذوق: خيال، رعب، دراما ومغامرة، وستجد في كل منها نقطة تلتقط اهتمام مراهق مختلف. في النهاية أقول: جرب العنوان الأقرب لاهتمامك وادخل عالم القراءة خطوة بخطوة.