LOGINتزوجت سارة من أحمد لمدة ثلاث سنوات، ولكنها لم تستطع التغلب على حبه السرّي لعشر سنوات. في يوم تشخيصها بسرطان المعدة، كان يرافق حبه المثالي لإجراء الفحوصات لطفلها. لم تثر أي ضجة، وأخذت بجدية ورقة الطلاق وخرجت بهدوء، لكن انتقمت منه بشكل أكثر قسوة. اتضح أن زواجه منها لم يكن إلا وسيلة للانتقام لأخته، وعندما أصابها المرض، أمسك بفكها وقال ببرود: "هذا ما تُدين به عائلتكم ليّ." فيما بعد، دُمرت عائلتها بالكامل، دخل والدها في غيبوبة إثر حادث بسيارته، حيث شعرت بأنها لم تعد لديها رغبة في الحياة، فقفزت من أعلى مبنيِ شاهق. ." عائلتي كانت مدينة لك، وها أنا قد سددتُ الدين" أحمد الذي كان دائم التعجرُف، أصبح راكعًا على الأرض بعيون دامية، يصرخ بجنون ويطلب منها العودة مرةً بعد مرة...
View Moreكانت سارة تدرك حقيقة هويته تمام الإدراك، ولكن ماذا عساها أن تفعل وهي امرأة ضعيفة؟ إنها لا تملك القدرة على تغيير الوضع الراهن.حتى لو قتلت ياسين اليوم، فإن هجوم دولة الشرق لن يتوقف.لقد أُجبرت دولة الشمال على خوض هذه الحرب، لكن إنهاء الحرب بالحرب لم يكن يوماً الحل الأمثل.لم تستوعب كيف يمكن لياسين أن يتفوه بمثل هذه الكلمات بتلك البساطة، فكظمت غيظها وسألت: "من أنت بحق السماء؟""كل ما عليكِ هو علاجي، ولا شأن لكِ بما دون ذلك."بدا التجهم على وجه سارة، ولم ترغب في مواصلة هذا الحديث، فقالت بنبرة فاترة: "سأستعير الحمام للحظة، استلقِ أنت على سريرك، وسأفحص نبضك بدقة بعد قليل؛ فمشكلتك أعمق بكثير من مجرد صداع في الرأس."رفع ياسين ذقنه إيماءً بالموافقة، وبمجرد دخول سارة، كان أول ما فعلته هو إغلاق الباب بالمزلاج.مرت ليلة أمس بسلام، ويبدو أن الطرف الآخر قد صرف النظر مؤقتاً عن شكوكه بشأنها.وبما أن ياسين قد انتهى للتو من الاستحمام، فهذه هي الفرصة السانحة؛ لقد لاحظت قبل قليل أن الخاتم ليس في إصبعه، فمن المحتمل جداً أنه وضعه في الحمام أثناء الاستحمام.فتشت سارة ملابسه التي خلعها بحذر شديد، وقلبت حتى ا
"يا آنسة سنية، لا داعي لكل هذا التوتر، كل ما عليكِ فعله هو التركيز على علاج الزعيم، لقد استدعاكِ الآن لتبديل ضماداته وإجراء جلسة الوخز بالإبر."عندما رأت سارة ياسين مرة أخرى، كان قد خرج للتو من الحمام، ولم يكن يرتدي سوى منشفة تلف خصره، كاشفاً عن جسده العلوي المفتول وساقيه القويتين، وكانت الضمادات التي وضعتها له بالأمس مبتلة تماماً، وبدأت خيوط الدم الحمراء تتسرب من خلالها.كان هذا الرجل حقاً مستهتراً، لقد تعاملت سارة مع أنواع شتى من الرجال، لكنها لم تصادف قط رجلاً بفظاظة ياسين؛ بدا لها وكأن عقله يعاني من خطب ما.أشارت سارة إلى ذراعه قائلة: "ألا تدرك أنك مصاب؟"أخذ الرجل منشفة وجفف شعره بإهمال، ثم أجاب بلامبالاة واضحة: "ولهذا السبب استدعيتكِ لعلاجي، هل هناك مشكلة؟"هل هذا الرجل مجنون؟لقد كان ياسين يتجاوز حدود أخلاقياتها المهنية ببساطة.علا الغضب وجه سارة، ورفعت يدها لتشير إلى رأسه بحدة قائلة: "هل أنت مختل؟ إن كنت ترغب في الموت فافعل ذلك بعيداً عني! فالمريض الذي لا يتعاون مع الطبيب، لن ينقذه أحد مهما كان بارعًا!"أمسك ياسين بإصبعها فجأة، وظهرت في عينيه بوادر غضب قائلًا: "أتعلمين أنني بضغ
بعد أن نبهته سارة، تظاهر الطرف الآخر وكأن الأمر قد التبس عليه فجأة قائلًا: "صحيح، أصبتِ تماماً، يالذاكرتي المعطوبة! إنه الماعز الجبلي فعلاً، وهناك أيضاً تلك الزهور الصغيرة ذات اللون الأزرق المائل للبياض التي لا تتفتح إلا في الشتاء بمدينتكم، ماذا كان اسمها؟"أجابت سارة وعيناها تلمعان بذكاء: "اسمها زهرة العاطفة، ويمكن استخدامها كدواء لعلاج الأرق، إذا كانت لديك أي شكوك أخرى، فاسألني الآن دون تردد."عندما رأى أنها كشفت مكيدته، مسح أنفه بيده ليخفف من حدة الإحراج قائلاً: "حسناً، سأسأل مباشرة؛ قلتِ إنكِ تبحثين عن أعشاب طبية، أي نوع من الأعشاب تحديداً؟""نبتة مصيدة فينوس، شكلها يشبه المصيدة، ولا تتفتح إلا في الليالي المقمرة، بتلاتها زاهية الألوان وتجذب اليراعات المضيئة."استمر بلال في طرح الأسئلة المتتالية، لكن إجاباتها كانت متسقة تماماً ولم يجد فيها ثغرة واحدة."يا دكتورة سنية، أعتذر عما حدث سابقاً، فزعيمنا ذا طبع حاد، ولكن إذا نجحتِ في علاجه، سنكافئكِ بمبلغ مجزٍ من المال."قطبت سارة حاجبيه وقالت بحدة: "لا أريد مكافآت، أريد فقط أن تتركوني أرحل! من أنتم بالضبط؟""يا دكتورة سنية، اطمئني، ما دمت
على الرغم من كل ما عانته سارة من صعاب في السنوات الماضية، إلا أن هذه كانت المرة الأولى التي تتعرض فيها لمثل هذه الإهانة.في تلك اللحظة، لم تعد تبالي بهوية من أمامها، واستغلت لحظة ذهول ياسين لترفع يدها وتصفعه بقوة على وجهه."طاخ!"دوى صوت الصفعة في أرجاء الغرفة، ليفيق ياسين من ذهوله فوراً، وبغضب عارم ناتج عن شعوره بالحرج، أمسك يدي سارة ورفعهما فوق رأسها.وبما أنه كان عاري الصدر، فقد بدا المشهد في غاية التوتر.سعل الشاب ذو الملابس السوداء واضعاً قبضته على فمه ليخفي إحراجه من هذا الموقف.كان الشرر يتطاير من عيني ياسين وهو يقول مطبقًا على أسنانه: "أتجرؤين على ضربي؟""ضربتُك لأنك نذل، اتركني أيها المختل!" ورغم تقييد يديها، لم يمنعها ذلك من الاندفاع للأمام لتنطح رأسها برأس ياسين بقوة."بوم!" أصاب كلاهما دوار شديد جراء الاصطدام، غير أن هذه الضربة جعلت ياسين يتوقف عن الحركة، ونظر إلى سارة بذهول تام.من الواضح أنه طوال حياته لم يصادف امرأة بمثل هذه الشراسة، أما سارة التي أعماها الغضب، فقد انقضت عليه مجدداً وأخذت تخدش صدره بعنف بأظافرها، تاركةً آثار دماء واضحة على صدره."أيها الوغد عديم الحياء،
Ratings
reviewsMore