الرفوف القديمة والأدراج المغلقة أمامي تشعرني بأن هناك قصصًا لا تُستعَار بسهولة — هكذا أذكر زياراتي إلى مكتبات مماثلة في الحي، وأظن أن مكتبة 'كِيرو سيدي بشر' ليست استثناءً.
في كل مرة أدخل فيها إلى قاعة القراءة ألاحظ فرقًا واضحًا بين القسم العام والأقسام الخاصة: عناوين محفوظة في رفوف مغلقة، مجلدات عليها أختام وصناديق بها نسخ محدودة. هذه العناصر النادرة غالبًا ما تتضمن مخطوطات محلية، نسخًا قديمة من الصحف والمجلات، وإصدارات أولى لكتّاب محليين لا تُعرض للعامة إلا تحت إشراف أمين المكتبة.
المكتبة تبدو أيضًا مُهتمة بالحفاظ؛ ترى قطعًا معزولة في غرف صغيرة للقراءة أو معارض مؤقتة تعرض المواد النادرة بأخذ احتياطات الحفظ. زيارتي جعلتني أقدّر الجهد المبذول في توثيق تاريخ المدينة والحرص على أن تُنقَل هذه المواد للأجيال المقبلة، حتى لو تطلب الاطلاع عليها بعض الإجراءات الإدارية والالتزام بقواعد التعامل.
موقعها سهل لو عايز تلقي بين الكتب وتستمتع بنسمة الكورنيش: 'مكتبة كيرو' في حي سيدي بشر بالإسكندرية، قريبة جدًا من الشاطئ والكورنيش، فالمكان يعطيك إحساس إنك تدخل مكتبة والبحر على بعد خطوات.
لو جاي من وسط الإسكندرية، أسهل حاجة أن تروح اتجاه الكورنيش وتمشي ناحية سيدي بشر؛ هتلاقي المحلات والمقاهي اللي بتدل على قربك من الشاطئ، والمكتبة عادة بتكون على شارع رئيسي أو جنب واحد من الميادين الصغيرة المطلة على الكورنيش. من محطة سيدي جابر أو محطة الرمل، تقدر تاخد أوبر/كريم أو ميكروباصات متجهة لسيدي بشر، أو تركب الترام لو كنت بتميل للرحلة البطيئة والممتعة على البحر.
بالسيارة، اتبع الكورنيش ودوّر على مواقف قريبة؛ كثير من الناس يفضّلوا ترك السيارة والمشي لعشر دقائق للاستمتاع بالمكان. لو بتزور في وقت الذروة حاول تروح بدري أو تستخدم مواصلات بديلة عشان تقلل وقت البحث عن موقف. في النهاية، هتحس إن الوصول سهل والجو هناك يستاهل كل خطوة.
من خلال ملاحظاتي في الحي، لاحظت أن كثير من المكتبات الشعبية في سيدي بشر تقدم استعارة الكتب الورقية كخدمة أساسية، و'مكتبة كيرو سيدي بشر' لا تختلف كثيرًا على الأرجح. أرى أن النظام التقليدي هناك يعتمد على بطاقة عضو، حد أقصى لعدد الكتب ومدة استعارة محددة، وفي أوقات الذروة قد تحتاج للاصطفاف أو حجز عنوان محبوب مسبقًا.
بخصوص النسخ الرقمية، التجربة أكثر تفاوتًا: بعض المكتبات المحلية توفر وصولًا لنسخ إلكترونية عبر شراكات مع منصات محلية أو عن طريق أقراص مدمجة وأجهزة لوحية للقراءة داخل المكان، لكن نادرًا ما تسمح باستعارة كتب رقمية لتنزيلها إلى جهازك الشخصي بسبب حقوق النشر. لذا من المتوقع أن تجد استعارة ورقية متوفرة بسهولة، بينما الاستعارة الرقمية قد تكون مقصورة أو مرتبطة بخدمات داخلية.
أنا أميل للتخطيط المسبق: إن كان الكتاب ضروريًا فأتأكد من وجوده ورقيًا أولًا، وأستعلم عن إمكانية القراءة الرقمية كخيار ثانوي. في النهاية، أفضل زيارة سريعة أو مكالمة للتحقق من تفاصيل الاشتراك وساعات العمل قبل التوجه، لكن الانطباع العام أن الاستعارة الورقية مضمونة أكثر من الرقمية.
أتذكّر أنّ الرتابة في مواعيد المكتبات المحلية كانت تظهر واضحًا في سيدي بشر: أغلب مكتبات الحي تغلق أبوابها يوم الجمعة بسبب كونه يوم عطلة رسمية، و'مكتبة كيرو سيدي بشر' لا تبدو استثناءً في الغالب.
من تجربتي، الأماكن الحكومية أو التابعة للبلدية تميل إلى الإغلاق يوم الجمعة، بينما بعض المكتبات الخاصة أو تلك المرتبطة بمقاهي الكتب قد تفتح لساعات قصيرة أو تستضيف فعاليات للأطفال بعد الظهر. لذلك إذا خططت لزيارة يوم جمعة فالأخلُص أن تتوقع الإغلاق صباحًا ومعظم اليوم، وأن تعتبر يوم الخميس أو السبت خيارًا أفضل للارتياح في اختيار الكتب وتصفح الرفوف. هذه هي انطباعاتي المباشرة من المشهد المحلي، وبالنهاية كل مكان قد يختلف قليلاً حسب البرمجة أو المناسبات.
من ملاحظتي ومتابعتي لأنشطة الحي، يمكنني القول إن مكتبات بحجم وموقع مكتبة كيرو في سيدي بشر تميل بالفعل إلى استضافة ورش قراءة وفعاليات ثقافية متفرقة.
غالبًا تكون هذه الأنشطة مزيجًا من جلسات قراءة للأطفال، ونوادي للقراءة للكبار، وورش كتابة إبداعية، وأحيانًا أمسيات شعرية أو عروض فيلم صغيرة متعلقة بكتب أو موضوعات ثقافية. التكرار ليس ثابتًا دائمًا — قد تجد ورشة أسبوعية لبعض الفئات في موسم، ثم تتوقف لفترة ثم تعود مع موسم دراسي جديد أو في احتفالات محلية.
كمتابع، أنصح بالاطلاع على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمكتبة أو جروبات الحي، ومراقبة اللوحة الإعلانية في المدخل؛ هناك تُعلَن الفعاليات غالبًا قبل موعدها بعدة أيام. المشاركة في هذه الورش تمنح فرصًا جيدة للالتقاء بقُرّاء آخرين وتبادل توصيات الكتب، وتجربة شعور المجتمع الأدبي الحيّ — تجربة بسيطة لكنها دافئة ومُلهمة.
أذكر زياراتي لـ'مكتبة كيرو' في سيدي بشر كحكايات قصيرة أرويها لأصدقائي؛ فيها تفاصيل صغيرة لا يلتفت إليها الكثيرون. من تجربتي الشخصية هناك، لا يوجد عادة اشتراك منفصل ومغلّف باسم "طلاب" ثابت ومتفق عليه، لكن الموظفين في العادة يتعاملون مع الطلاب بلطف: عند إبراز بطاقة الطالب غالبًا ستجد إما تسجيلًا مجانيًا أو خصمًا واضحًا على رسوم الاشتراك، خصوصًا للطلبة الجامعيين أو للذين يرغبون في استعارة الكتب لفترات طويلة.
في إحدى الزيارات أخبرني الموظف أن السياسة قد تتغير بين موسم وآخر، وأنهم في أوقات معينة يعلنون عروضًا خاصة (مثل بداية العام الدراسي أو أثناء حملات القراءة)، فالأمر يعتمد على سياسة الفرع آنذاك. عادة الرسوم، إن وُجدت، تكون رمزية مقارنة ببعض النوادي أو المكتبات الخاصة.
لو أردت استنتاجًا عمليًا من كلامي: لا تتوقع رسومًا باهظة للطلاب، لكن احمل بطاقة الجامعة أو المدرسة لأن ذلك يسهل الحصول على امتيازات أو تخفيضات. ختمت زيارتي بابتسامة لأنني خرجت بكتابين ومعنويات أفضل من قبل، وهذا أهم من تفاصيل السعر.
تخيّل أنني أمسكت بنسخة مطبوعة قديمة من رواية 'الزيني بركات' في زاوية هادئة داخل مكتبة؛ هذا المشهد يعكس المكان الأساسي الذي عادةً ما أجد فيه أعمال خيري شلبي: المكتبات الكبيرة والرسمية أولاً. في مصر أنصح بالبحث في «دار الكتب والوثائق القومية» ومكتبة الإسكندرية، فهما يملكان مجموعات كبيرة من الأدب المصري الحديث وغالبًا تظهَر فيه طبعات مطبوعة قديمة وحديثة على حد سواء. كما لا تتجاهل مكتبات الجامعات الكبرى مثل مكتبة جامعة القاهرة أو مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومكتبة جامعة الإسكندرية — هذه الأماكن تحفظ نسخًا بحثية ونصوصًا مهمة للقراءة الأكاديمية والشخصية.
بعيدًا عن المؤسسات الرسمية، لدي عادة زيارة محلات الكتب المستعملة وأسواق الكتب في وسط القاهرة حيث يمكن أن تظهر طبعات نادرة أو منتهية الطباعة بأسعار معقولة. بالإضافة إلى ذلك، المواقع الإلكترونية والمتاجر الإقليمية مثل 'جملون' و'نيل وفرات' ونسخ أمازون الإقليمية تساعد في الحصول على طبعات حديثة أو مستعملة يمكن شحنها. أما إذا كنت تبحث عن نسخة محددة من طبعة قديمة، فالأداة الأكثر فاعلية بالنسبة لي كانت قاعدة WorldCat العالمية؛ تتيح لك معرفة مكتبات حول العالم تمتلك النسخة، وتسمح بطلب استعارة بين مكتبات أحيانًا.
ختامًا، العثور على نسخ مطبوعة لروائي مثل خيري شلبي يتطلب مزيجًا من التفتيش في المكتبات الوطنية والجامعية، وتقليب أرفف المكتبات المستعملة، واستغلال قواعد البيانات الإلكترونية. كل مرة أجد نسخة جديدة أشعر بأنني اكتشفت قطعة من التاريخ الأدبي المحلي.
من تجربتي في تصفح فهارس المكتبات الوطنية والأكاديمية، العثور على نسخ من آثار البشير الإبراهيمي ممكن لكنه يعتمد كثيرًا على المكان والنسخة التي تبحث عنها.
أنا عادة أبدأ بالبحث في الفهارس الإلكترونية للمكتبات الكبرى: المكتبة الوطنية في البلد المعني، ومكتبات الجامعات (مثل مكتبة جامعة الجزائر أو مكتبات كليات الشريعة والتاريخ)، لأن هذه المؤسسات تميل إلى حفظ أعمال العلماء المحليين وإعادة طباعتها أو أرشفتها. لاحظت أن بعض المكتبات العامة قد لا تعرض كل العناوين على الرفوف لكنها تحتفظ بنسخ في المخازن يمكن طلبها من خلال موظف الخدمة.
حين لم أجد ما أبحث عنه مباشرة، أستخدم كلمات مفتاحية بديلة بسبب اختلاف تهجئة الاسم في الفهارس: مثلاً أبحث عن 'البشير الإبراهيمي' وأيضًا عن صيغ مثل 'بشير الابراهيمي' أو حتى التهجئة الفرنسية إذا كان الفهرس ثنائي اللغة. وإذا لم تنجح الطرق التقليدية، أطلب في كثير من الأحيان خدمة الإعارة بين المكتبات؛ هذه الوسيلة مفيدة للحصول على نسخ نادرة من مكتبات أخرى داخل البلد أو خارجه.