مشهد النهاية في 'ريزدنت إيفل: الجزاء' يظل عندي كلوحة مُصمّمة لإرباك المشاهد وإبقائه مشتغلاً بعد العرض.
أول شيء ألاحظه هو أن النهاية لا تبحث عن خاتمة مريحة بقدر ما تبحث عن تعميق الفكرة الأساسية: الهوية معرضة للتقطيع، والأمراض الأخلاقية للشركة لا تُشفى بمجرد تدمير مبنى أو قتل شخصية. ظهور النسخ والمحاكاة طوال الفيلم يصل إلى ذروته عندما تُرك لنا شخصية أليس أو محاكاة لها في موقف يبدو فيه النصر هزيلًا، وكأن كل خطوة قادتها شركة عملاقة تُعيد تجريد البشرية إلى بيانات وتجارب.
ثانيًا، النبرة المتعمدة للغموض هنا تؤكد أن القصة جزء من حلقة متكررة؛ النهاية تعمل كجسر، لا كخاتمة، وتجهزنا للجزء التالي عبر ترك أسئلة أخلاقية وشخصية عالقة بدل إجابات واضحة. بالنسبة لي، هذا نوع من الذكاء السردي: إنها ليست مجرد معركة ضد الزومبي، بل صراع على معنى الذات في زمن تُعيد فيه شركات الظل تشكيل الناس بحسب مصالحها.
لا أستطيع إنكار مدى ضخامة المشاهد البصرية في 'ريزدنت إيفل: الجزاء'، فهي مصممة لتدهش أكثر مما تؤلم. بصراحة، الفيلم يقدم مشاهد جديدة من حيث الأماكن والتصميم: لدينا مدن محاكاة مثل نيويورك وطوكيو وموسكو، ومشاهد قتال كبيرة داخل منشآت أمبريلا، وهذا يعطي إحساسًا بالتجدد مقارنةً بالأجزاء السابقة.
من ناحية التأثير العاطفي، هناك لحظات تحاول أن تلمس الجانب الإنساني لدى أليس—مثل مواجهة هويتها أو اكتشاف الخدع حول من يحبونه—لكنها لا تطول. المخرج يفضّل وتيرة سريعة ومشاهد أكشن متتالية على بناء عاطفي عميق، لذا المشاهد التي قد تعتبر مؤثرة تعتمد كثيرًا على مدى ارتباطك بالشخصيات قبلًا. بالنسبة لي، بعض اللقطات كانت تلمسني لفترة قصيرة ثم تُنسى وسط انفجارات ومطاردات، لكنها تبقى تجربة ممتعة بصريًا وقوية من ناحية الإبهار السينمائي.
مشهد الختام في 'ريزدنت Yes إيفل: الجزاء' خلّاني أفكر كثيرًا في مستقبل السلسلة وكيف ممكن يتفرع بعد ما قدموه.
أول شيء، القصور أو القوة اللي حسيت بها في الفيلم تؤثر مباشرة على ثقة الجمهور بالمشروع ككل؛ لو النهاية كانت واضحة ولها هدف، تعطي مساحة للمخرجين ليفتحوا أفكار جديدة — سواء بإعادة تخيل عالم الزومبي أو بالانتقال لصيغ سردية مختلفة مثل المسلسلات القصيرة أو أفلام سبين أوف. بالعكس، لو الجمهور خرج وهو محتار أو محبط، هذي النتيجة ممكن تسارع لنهاية دورية للأفلام وتفتح الباب لإعادة استثمار العلامة بطرق أخرى.
ثانيًا، العلاقة مع جمهور الألعاب مهمة جدًا. لو الفيلم اقترب كثيرًا من روح الألعاب أو أعاد تقديم عناصر محبوبة، فالمستقبل ممكن يكون مبني على تعاون أو تكامل؛ أما لو تماشى أكثر مع رغبات جمهور السينما التجارية على حساب جو اللعبة، فحتكون هناك فرصة لإعادة ضبط المسار أو لجذب جمهور جديد.
أختم بأني أرى أن ممكنة فيها فرص جيدة: إعادة بناء بصيغة أحدث، أو تحويل السباق إلى تجارب تفاعلية وVR، أو حتى عمل سلسلة تلفزيونية تركز على الجانب القصصي. بالنسبة لي، الفيلم أشعل فيّ فضولًا حول النهايات المحتملة أكثر مما أغلقها.
أذكر اللحظة التي قابلت فيها هذا الجزء على الشاشة كما لو أنها لقطة مشهدية: دخلتُ إلى عالم 'Resident Evil: Retribution' بعقد من التوقعات والفضول.
الفيلم أخرجه بول دبليو. إس. أندرسون (Paul W. S. Anderson)، وهو نفسه الذي كتب سيناريو هذا الجزء. هذا يعني أن بصمته كانت واضحة على مستوى الرؤية والإيقاع والحوار، لأن من يُخرج ويكتب في نفس الوقت عادةً ما يحمل رؤية موحدة تريد أن تبرز على الشاشة.
التصوير الأكشن المتسارع والاعتماد على مؤثرات صناعية مكثفة كانت من سمات هذا العمل، ومع عودة ميلا جوفوفيتش في دور أليس، تحوّل الفيلم إلى احتفال بصيغة سلسلة أفلام لعبت كثيرًا على جزئيات المرعب والمغامرة. بالنسبة لي، حضور نفس الاسم ككاتب ومخرج جعل التجربة متماسكة رغم بعض الثغرات في القصة، وهو اختيار يعكس رغبة بول في التحكم الكامل في منتجٍ ترفيهي واضح المعالم.
أستغرب كل مرة كم الأماكن المختلفة اللي اتخذوها كخلفية لسلسلة 'Resident Evil'—اللي فعلاً ما اقتصرت على مدينة واحدة أو بلد واحد.
من منظور عام، معظم أفلام السلسلة اعتمدت خليط بين التصوير في استوديوهات مغلقة لتصميم الديكورات الخارجة عن المألوف (مثل مركبات الهايف والمختبرات الكبيرة)، وبين المواقع الخارجية الحقيقية اللي قدمت إحساس النهاية المروعة للعالم. في البداية، تم الاعتماد بكثافة على استوديوهات في أوروبا لأجزاء الطرق والمختبرات، بينما اتجهت الأفلام اللاحقة لتصوير مشاهد المدينة المدمرة والشوارع الفارغة في كندا (خصوصاً تورونتو وفانكوفر) لأن المشاهد الحضرية هناك تناسبت مع مشاهد العاصمة الخاضعة للخراب.
أحد أشهر الأمثلة هو التصوير في جنوب أفريقيا—خصوصاً في كيب تاون—لأن تضاريسها المتنوعة سمحت بإخراج مشاهد الصحراء والمناطق المدمرة بطريقة مقنعة، وهذا كان واضحاً في أعمال مثل 'Resident Evil: The Final Chapter'. باختصار، إذا كنت تبحث عن مكان حقيقي لرؤية مشاهد الفيلم، ركّز على استوديوهات كبيرة في أوروبا وكندا ومواقع تصوير في جنوب أفريقيا؛ والمسألة كلها تعزيز بين استوديوهات اضبطت الإضاءة والديكور ومواقع خارجية أعطت العمل شعوراً حقيقياً.